سلسلة التفسير

الناحية الفقهية أيضاً، فمن العلماء من حمل: (من مالها إلا بإذن زوجها) أي: من مالها الذي أعطاها إياه الزوج لكن فقط من باب تطييب الخواطر، ودوام المودة والمحبة بين الزوجين يستحب لها ذلك، حتى تدوم معيشتها مع الزوج فالصداق الذي هو لها من الزوج يقول الله فيه: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} [النساء:4] إن طابت نفسها لزوجها بجزء من المال، فليس لأخيها أن يأتي ويقول لها: لا تعطي الزوج أرادت الثواب العظيم والأجر الجزيل من الله سبحانه عليها أن تعمد إلى أهل الاستحقاق فتنفق عليهم، أما الزوج

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

وأبو عمر وحفص بضم الباء الموحدة، والباقون بكسرها {ولا يخرجن} أي: من بيتوهن حتى تنقضي عدتهن ولو وافق الزوج وقوله تعالى: {إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} مستثنى من الأول، والمعنى إلا أن تبدو على الزوج فإنه كالنشوز وشدة تأذيهم بها للحاجة إلى ذلك، بخلاف الأذى اليسير إذ لا يخلو منه أحد ومن الجيران الإحماء وهم أقارب الزوج ، نعم إن اشتد أذاها بهم أو عكسه وكانت الدار ضيقة نقلهم الزوج عنها وخرج بالجيران ما لو طلبت بيت أبويها إجارة والانتقال منه كما لو كان المسكن خسيساً، ويخير هو إن كان نفيساً وسكنى المعتدة عن فرقة واجب على الزوج

تفسير اللباب لابن عادل - موافق للمطبوع

قال ابن الخطيب : وأيضاً علماء الحساب بينوا أن المفرد أفضل من الزوج لوجوه : الأول : أن الاثنين لا توجد إلا عند حصول وَحْدَتَيْنِ , فالزوج مُحْتَاجٌ إلى الفرد , والفرد هو الوحدة وهي غنية عن الزوج والغني أفضل الثاني : أن الزوج يقبل القسمة بقسمين مُتَسَاوِيَيْنِ والفرد لا يقبل القسمة , وقبول القسمة انفعال وتأثر وعدم قبولها قوة وشدة , فكان الفرد أفضل من الزوج. (ثم ذكر وجوهاً أُخَرَ تدل على أن الفرد أفضل من الزوج) وإذا كان كذلك ثبت أن الأزواج ممكناتٌ ومحدَثاتٌ

روح المعاني

ما أشعر به قوله تعالى: فَما لَكُمْ واعترض بأن المذكور في كتب الفروع كالهداية وغيرها أنها حق الشرع ولذا لا تسقط لو أسقطها الزوج ولا يحل لها الخروج ولو أذن لها وتتداخل العدتان ولا تداخل في حق العبد وحق الولد نفعها وفائدتها عائدة عليهم لأنها لصيانة مياههم والأنساب الراجعة إليهم فلا ينافي أن يكون للشرع والولد حق يمنع إسقاطها ولو فرض أنها صرف حقهم يجوز أن يقال: إن عدم سقوطها بإسقاطهم لا ينافي ذلك إلا إذا ثبت أن كل حق حقوق العبد لا تسقط بإسقاطه كالإرث وحق الرجوع الهبة وخيار الرؤية، ثم أن في الاستدلال بالحديث على أنها حق

نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور

يعاجلهم بالأخذ ، والحلم احتمال الأعلى للأذى من الأدنى ، وهو أيضاً رفع المؤاخذة عن مستحقها بجناية في حق قال الحرالي : ولما كان لتخلص المرأة من الزوج أجل عدة كان أجلها مع أمد هذا التربص كأنه - والله سبحانه القدر الذي تصبر المرأة عن زوجها ، يذكر أن عمر رضي الله تعالى عنه سأل النساء عن قدر ما تصبر المرأة عن الزوج

تفسير اللباب - ابن عادل

ومما يدل على بطلان الحبس في حق المرأة أن تقول : إن كان الرجل صادقاً فحدُّوني ، وإن كان كاذباً فخلوني يمينه صح لعانه ، فيجري اللعان بين الرقيقين والذميين والمحدودين ، وكذا إذا كان أحدهما رقيقاً ، أو كان الزوج كناية عن الفرقة ، فلا يفيد الفرقة كسائر الأقوال التي لا إشعار لها بالفرقة ، ولأن أكثر ما فيه أن يكون الزوج

أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

فيهن فلا تحرموهن ما لهن من حق في الفراش وغيره فإن الله تعالى يجزيكم بالإحسان إحساناً وبالخير خيراً فإنه وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً} فقد تضمنت حقيقة كبرى وهي عجز الزوج صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهم هذا قسمي2 فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك" والمحرم على الزوج