الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا » وأن قيد السّرى هنا بالليل ، وجعله وعاء حاويا له ، لم يكن توكيدا للخبر بأن الإسراء بالليل ، كما يقول بذلك المفسّرون ، فهذا الظرف ـ فى رأيهم على هذا القول ـ ليس له أثر فى معنى لفظ « الإسراء إذ الإسراء أو السّرى ـ عندهم ـ لا يكون إلا ليلا .. فكلمة « ليلا » عندهم لمجرد التوكيد ، بالتكرار!! وقد رأيت أن معنى الإسراء ، أو السّرى ، هو الخفاء ، وأنه مشتق من السّرّ ، وأنه وإن غلب السّرى على اللّيل

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

فمن حيث: أكان الإسراء بالروح فقط أم بالروح والجسد؟ فقد أوضحنا وَجْه الصواب فيه ، وأنه كان بالروح والجسد أما مَنْ ذهب إلى أن الإسراء كان رؤيا منام ، فيجب أن نلاحظ أن أول الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذن: مَنْ قال: إن الإسراء كان مناماً نقول له: نعم كان رؤيا إيناس تحققتْ في الواقع ، فلدينا رؤى الإيناس أولاً ، ورؤى التذكير بالنعمة ثانياً ، وواقع الحادث في الحقيقة ثالثاً ، وبذلك نخرج من الخلاف حول: أكان الإسراء

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا (2) } عطف على جملة { سبحان الذي أسرى } [ الإسراء ولمناسبة قوله : { لنريه من آياتنا } [ الإسراء : 1 ] فإن من آيات الله التي أوتيها النبي آيَةَ القرآن ، وآتينا موسى الكتاب ( أي التوراة ) ، كما يشهد به قوله بعد ذلك { إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم } [ الإسراء : 9 ] أي للطريقة التي هي أقوم من طريقة التوراة وإن كان كلاهما هُدى ، على ما في حالة الإسراء بالنبي عليه

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

{ أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً } [الإسراء: 2]. ولذلك الحق سبحانه يقول:{ وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ.. }[الإسراء: 86 بالمنهج إذن؟ وقد تحدث العلماء طويلاً في (أن) في قوله: } أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً { [الإسراء فيها: إنها مُفسّرة لما قبلها من قوله تعالى: } وَآتَيْنَآ مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى.. { [الإسراء

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ويقول تعالى لبني إسرائيل: } لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ.. { [الإسراء: 4]. كثيراً عن هاتين المرتين ، وفي أيّ فترات التاريخ حدثتا ، وذهبوا إلى أنهما قبل الإسلام ، والمتأمل لسورة الإسراء فالحق سبحانه وتعالى بعد أن ذكر الإسراء ذكر قصة بني إسرائيل ، فدلّ ذلك على أن الإسلام تعدّى إلى مناطق إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً { [الإسراء

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقوله تعالى: { إِنْ أَحْسَنْتُمْ.. } [الإسراء: 7] فيه إشارة إلى أنهم في شَكٍّ أنْ يُحسِنوا ، وكأن أحدهم تدوم لهم الكرّة على المسلمين ، بدليل قول الحق سبحانه وتعالى: { فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ الآخِرَةِ.. } [الإسراء الإفسادة الثانية لهم ، وقد سبق أنْ قال الحق سبحانه عنهم:{ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ.. }[الإسراء وقوله تعالى: { لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ.. } [الإسراء: 7]

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقال ابن عاشور : { وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ } عطف على { ويدع الإنسان بالشر } [ الإسراء إيماء إلى ضرب مثل للكُفر والإيمان ، وللضلال والهدى ، فلذلك عُقب به قوله : { وآتينا موسى الكتاب } [ الإسراء : 2 ] الآية ، وقوله : إن هذا القرآن يهدى للتي هي أقوم } إلى قوله : { أعتدنا لهم عذاباً } [ الإسراء : 9 10 ] ، ولذلك عقب بقوله بعده { من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه } الآية [ الإسراء : 15 ].

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

قال تعالى:{ وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ.. }[الإسراء فقول الحق سبحانه: } وَجَعَلْنَا الَّيلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ.. { [الإسراء: 12] أي: كونيتين ، ولا مانع وقوله: } فَمَحَوْنَآ آيَةَ الَّيلِ.. { [الإسراء: 12] أي: بعد أنْ كان الضوء غابت الشمس فَحَلَّ الظلام أي خلقه هكذا ، فيكون المراد: خلق الليل هكذا مظلماً. } وَجَعَلْنَآ آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً.. { [الإسراء

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقوله تعالى: } وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىا.. { [الإسراء: 15] أي: لا يحمل أحدٌ ذنبَ أحدٍ ، ولا يُؤاخَذ أحدٌ بجريرة غيره ، وكلمة: } تَزِرُ وَازِرَةٌ.. { [الإسراء: 15] من الوزر: وهو الحِمْل الثقيل الذين يبحثون في القرآن عن مأخذ ، فوقفوا عند هذه الآية: } وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىا.. { [الإسراء وقوله تعالى: } وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً { [الإسراء: 15]

التفسير الوسيط

تفسير الوسيط (الزحيلي) ، ج 2 ، ص : 1323 بأفعالكم ، يسمع الله أقوال المشركين وتعليقاتهم على حادث الإسراء وجلّ العلماء على أن الإسراء كان بشخصه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأنه ركب البراق من مكة ، ووصل إلى بيت المقدس وأما المراد بقوله تعالى : وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ [الإسراء وأما ما نقل عن عائشة رضي الله عنها بأن الإسراء رؤيا منامية ، فهو لم يصح ، لأن عائشة كانت صغيرة ، لم تشاهد