جامع لطائف التفسير

الضمير في قوله : {على حُبّهِ} إلى ماذا يرجع ؟ وذكروا فيه وجوهاً الأول : وهو قول الأكثرين أنه راجع إلى المال ، والتقدير : وآتى المال على حب المال ، قال ابن عباس وابن مسعود : وهو أن تؤتيه وأنت صحيح شحيح ، تأمل منها عند القرب من الموت ، والعقل يدل على ذلك أيضاً من وجوه أحدها : أن عند الصحة يحصل ظن الحاجة إلى المال وعند ظن قرب الموت يحصل ظن الاستغناء عن المال ، وبذل الشيء عند الاحتياج إليه أدل على الطاعة من بذله عند القول الثالث : أن الضمير عائد على اسم الله تعالى ، يعني يعطون المال على حب الله أي على طلب مرضاته.(1)

درج الدرر في تفسير الآي والسور

يحاربون أولياء الله، والعقوبات مرتب على الجزاء، ثم إن أخافوا (¬2) الطريق نفوا من الأرض، وإن أخذوا المال (¬3) ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف، وإن قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا، وإن أخذوا المال (¬4) أبي حنيفة أنه ¬__________ (¬1) أبو داود (4372)، والنسائي (4057). (¬2) في "ب": (خافوا). (¬3) في "أ": (المال لا يوجد السفر كله ولم). (¬4) (المال قتلوا وإن أخذوا المال) ليست في "أ". (¬5) (حيث) ليست في "أ". (¬6) / 373)، والبيهقي (8/ 283) قال: إذا حارب فقتل فعليه القتل إذا ظُهِرَ عليه قبل توبته، وإذا حارب وأخذ المال

تفسير الشيخ المراغى - موافقا للمطبوع

مسألة اجتماعية شائكة لديهم ، وكذلك ما يصابون به في أنفسهم من الوساوس والأوهام ، يعرف ذلك من راقب عبّاد المال فمنهم من شغله المال عن طعامه وشرابه ، بل عن أهله وولده ، حتى لقد يقصّر في حق نفسه تقصيرا يفضى إلى الخسران وقصارى ذلك - إن الربا يمحق ما يطلب الناس بزيادة المال من اللذة وبسطة العيش والجاه والمكانة ، ويصل بصاحبه أن يكون ناعم البال عزيزا شريفا عند الناس ، لكونه مصدر الخير لهم ، كما يكون محروما في الآخرة من ثواب المال منه في سبيله ، ولا يواسى به المحتاجين من عباده ، والأثيم هو المنهمك في ارتكاب الآثام ، فهو قد جعل المال

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الضمير في قوله : {على حُبّهِ} إلى ماذا يرجع ؟ وذكروا فيه وجوهاً الأول : وهو قول الأكثرين أنه راجع إلى المال ، والتقدير : وآتى المال على حب المال ، قال ابن عباس وابن مسعود : وهو أن تؤتيه وأنت صحيح شحيح ، تأمل منها عند القرب من الموت ، والعقل يدل على ذلك أيضاً من وجوه أحدها : أن عند الصحة يحصل ظن الحاجة إلى المال وعند ظن قرب الموت يحصل ظن الاستغناء عن المال ، وبذل الشيء عند الاحتياج إليه أدل على الطاعة من بذله عند القول الثالث : أن الضمير عائد على اسم الله تعالى ، يعني يعطون المال على حب الله أي على طلب مرضاته.(1)

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ومع أن المال مال الله فقد احترم سبحانه عمل الإنسان الذي يأتيه بالمال ، وطلب منه أن يعطي بعضاً منه أخاه المحتاج ؛ ابتغاء مرضاة الله ، واعتبر سبحانه وتعالى هذا العمل إقراضاً له جل جلاله ، وكأن الذي يعطي المال كذلك الحق سبحانه وتعالى احترم عمل الإنسان ، فاعتبر المال ماله ، وطلب منه أن يقرضه . وعندما يمنع الغني ماله عن الفقير يكون قد جعل المال غاية فلا ينفعه . أما إذا أعطى الغني بعضاً من المال للفقير ؛ فهو قد أعاد إلى المال وظيفته في أنه وسيلة من وسائل الحياة

الجامع لأحكام القرآن

علي أو إلي أو قبلي فذلك كله حمالة لازمة، وقد اختلف الفقهاء فيمن تكفل بالنفس أو بالوجه، هل يلزمه ضمان المال وقال مالك والليث والأوزاعي: إذا تكفل بنفسه وعليه مال فإنه إن لم يأت به غرم المال، ويرجع به إلى المطلوب ؛ فإن اشترط ضمان نفسه أو وجهه وقال: لا أضمن المال فلا شيء عليه من المال؛ والحجة لمن أوجب غرم المال أن وجهه لا يطلب بدم، وإنما يطلب بمال؛ فإذا ضمنه له ولم يأته به فكأنه فوته عليه، وعزه منه؛ فلذلك لزمه المال واحتج الطحاوي للكوفيين فقال: أما ضمان المال بموت المكفول به فلا معنى له؛ لأنه إنما تكفل بالنفس ولم يتكفل

تفسير الشعراوي

ومثال ذلك: كان الرجل يملك المال فلا يعطي أباه ولا أمه، إنما يعطي المال لأولاده؛ لأنه يعرف أن والده منته وسيموت قريبا، وأن الابن هو الذي يستقبل الحياة، ولذلك فالابن يأخذ كُلَّ المال. هنا قال الحق: لا، إنك أنت يا صاحب المال قد تموت قبل أبيك فاترك له شيئاً. والحق سبحانه وتعالى لا يريد أن يجعل المال دُولة بين الأغنياء فحسب أي يتداولوه دون غيرهم، بل يريد أن يجعل المال دولة بين الناس.

تفسير المراغي

مسألة اجتماعية شائكة لديهم، وكذلك ما يصابون به في أنفسهم من الوساوس والأوهام، يعرف ذلك من راقب عبّاد المال فمنهم من شغله المال عن طعامه وشرابه، بل عن أهله وولده، حتى لقد يقصّر في حق نفسه تقصيرا يفضى إلى الخسران وقصارى ذلك- إن الربا يمحق ما يطلب الناس بزيادة المال من اللذة وبسطة العيش والجاه والمكانة، ويصل بصاحبه النتيجة من الهموم والأحزان، والحب الشديد للمال، ومقت الناس له، وكراهتهم إياه، وبذا لم يصل إلى ثمرة المال أن يكون ناعم البال عزيزا شريفا عند الناس، لكونه مصدر الخير لهم، كما يكون محروما في الآخرة من ثواب المال

زهرة التفاسير

أو أي ضرب من ضروب القدرة التي يستطيع أن يعين بها غيره، وعلى ذلك يشمل البخل كل شح، سواء أكان موضوعه المال ، أم لم يكن موضوعه المال، وقد فسر بعض العلماء البخل في هذه الآية بكتمان العلم، ذلك أن اليهود كتموا أوصاف وقد فسر الأكثرون البخل بمعناه الظاهر المتبادر، وهو البخل في المال، ويتفق هذا مع سياق الكلام، إذ إن الله الأحوال أن ذلك البخل فيه خير لهم، بل فيه شر لهم، وفي الآية الكريمة إشارة إلى أن سبب البخل نسيان أصل المال تأكل الأخضر واليابس، وينجو مال ذاك، والله على كل شيء قدير، وبكل شيء عليم، ولذا بين الله سبحانه أن المال

تفسير ابن عبد السلام

{ الزَّكَاةَ } من النماء والزيادة ، لأنها تثمر المال ، أو من الطهارة بأدائها يطهر المال فيصير حلالاً