جامع لطائف التفسير

لا مانع من أن يقوم المصرف المستثمر للمال بتحديد ربح معين في عقد المضاربة ، الذي يكون بينه وبين صاحب المال يضعه في المصرف بنية وبقصد الاستثمار فيما أحله الله تعالى.(19) نوضح أولا أن ما يحدث بين المصرف وصاحب المال له فائدة ربوية تبعا للمبلغ المقترض والزمن الذي يستغرق القرض ، كأن يكون (10%) أو أكثر أو أقل من رأس المال أما في المضاربة ، فالربح الفعلي يقسم بين صاحب رأس المال والمضارِب بنسبة متفق عليها ، والخسارة من رأس المال وحده ، ولا يأخذ العامل شيئا في حالة الخسارة ولا في حالة عدم وجود ربح ، هذا من ناحية طبيعة العقد

تفسير الشعراوي

ويرد الله تبارك وتعالى ليصحح المفهوم فيقول: {كَلاَّ} أي لا المال دليل على الإكرام، ولا قلة المال دليل تُكْرِمُونَ اليتيم وَلاَ تَحَآضُّونَ على طَعَامِ المسكين وَتَأْكُلُونَ التراث أَكْلاً لَّمّاً وَتُحِبُّونَ المال إذن: فالمال إذا جاء ليطغيك يكون نقمة عليك وليس نعمة لك، وإذا كانت قلة المال تمنع طغيانك فهي نعمة وليست قد يمنع عنك المال الذي إن وصل إليك غرَّك فتحسب أنك في غنى عن الله تعالى وتطغى، وهذا المنع نعمة وليس نقمة لطلاقة القدرة في الكون حتى يكون الإغناء لا بالمادة وحدها ولا بالمال وحده، ولكن بالقيم أيضاً، فلا يذهب المال

تفسير المراغي

الظلم بغرمائكم بأخذ الزيادة، ولا تظلمون بنقص شىء من رأس المال، العسر: الإعسار ويكون بفقد المال أو كساد المعنى الجملي كان الكلام قبل هذا في آيات الصدقة، والمتصدق يعطى المال من غير عوض ابتغاء وجه الله- وهنا ذكر الكلام على الربا لأن المرابى يأخذ المال بلا عوض يقابله. الربا ضربان: ربا النسيئة، وربا الفضل فالأول: يكون بإقراض قدر معين من المال لزمن محدود كسنة أو شهر مع ابن جرير: إن الرجل كان يكون له على الرجل مال إلى أجل، فإذا حلّ الأجل طلبه من صاحبه فيقول الذي عليه المال

تفسير المراغي

على المال، وأصبحت الأمم الجاهلة بطرق الاقتصاد وليس فى أيديها المال مستذلة مستعبدة للأمم الغنية ذات البراعة فى الكسب والإحسان فى الاقتصاد وجمع المال. تصل إليه الأيدى، مع أن السلف الصالح كانوا من أشد الناس محافظة على ما فى أيديهم، وأعرف الناس بتحصيل المال ولم يقل منها إشارة إلى أن الأموال تتخذ مكانا للرزق بالتجارة فيها فتكون النفقات من الأرباح لا من صلب المال (وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً) أي فليقل كل ولى للمولى عليه إذا كان صغيرا: المال مالك وما أنا إلا

الموسوعة القرآنية

«على حبّه» ، الهاء، تعود على المؤمن المعطى للمال، والمفعول محذوف أو: على حبه المال. وقيل: «الهاء» تعود على «المال أي: آتى المال على حب المال فأضيف المصدر إلى المفعول، كما تقول: عجبت من وقيل: «الهاء» تعود على «الإيتاء» أي: وآتى المال على حب الإيتاء. وقيل: «الهاء» تعود على «اللَّه» جل ذكره أي: وآتى المال على حب اللَّه، وعاد الضمير على «اللَّه» لتقدم

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الآباء والبنين في كل وقت وحين وأما البنون فزينتهم وإمدادهم إنما يكون بالنسبة إلى من بلغ الأبوة ولأن المال عن أمرين وإضافتها إلى الحياة الدنيا اختصاصية ، وجوز أن تكون على معنى في والمعنى أن ما يفتخرون به من المال وذكر أن هذا إشارة إلى ما يرد افتخارهم بالمال والبنين كأنه قيل : المال والبنون زينة الحياة الدنيا وكل ما كان زينة الحياة الدنيا فهو سريع الزوال ينتج المال والبنون سريعاً الزوال ، أما الصغرى فبديهية وأما الكبرى فدليلها يعلم مما مر من بيان شأن نفس الحياة الدنيا ثم يقال : المال والبنون سريعاً الزوال وكل ما

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

فيه وجوه : أحدها : إذا أعطيت المال فاصبر على ترك المن والاستكثار أي اترك هذا الأمر لأجل مرضاة ربك وثانيها : إذا أعطيت المال فلا تطلب العوض ، وليكن هذا الترك لأجل ربك وثالثها : أنا أمرناك في أول هذه السورة بأشياء الوليد قد صبأ فدخل عليه أبو جهل ، وقال : إن قريشاً جمعوا لك مالاً حتى لا تترك دين آبائك ، فهو لأجل ذلك المال بقي على كفره ، فقيل لمحمد : إنه بقي على دينه الباطل لأجل المال ، وأما أنت فاصبر على دينك الحق لأجل رضا وكانوا يستكثرون ذلك القليل ولربك فاصبر على هذه الطاعات لا للأغراض العاجلة من المال والجاه.

البحر المحيط في التفسير

الميراث على ما ذكروا أنه بعد الوصية يدل على أنه لا يراد ظاهر إطلاق وصية من جواز الوصية بقليل المال وكثيره ، بل دل ذلك على جواز الوصية بنقص المال. إذ لو جازت الوصية بجميع المال لكان هذا الجواز ناسخاً لهذه الآية ، وقد دل الخبر الذي تلقته الأمة بالقبول بها أو دين ، على أنه إذا لم يكن دين لآدمي ولا وصية ، يكون جميع ماله لورثته وأنه إن كان عليه حج أو زكاة

البحر المحيط في التفسير

حجاباً ووقاية ، فذكر تعالى الرتبة العالية ليتسابق السامعون إليها انتهى ، ويؤتون الزكاة الظاهر أنها زكاة المال وبه قال ابن عباس وروي عنه : ويؤتون الأعمال التي يزكون بها أنفسهم ، وقال الحسن : تزكية الأعمال بالإخلاص انتهى ، ولما كانت التكاليف ترجع إلى قسمين تروك وأفعال والأفعال قسمان راجعة إلى المال وراجعة وعمل فالعلم المعرفة والعمل إقرار باللسان ، وعمل بالأركان فأشار بالاتقاء إلى التروك وبالفعل الراجح إلى المال