أحكام القرآن
باب من صام في السفر ثم أفطر وقد اختلف فيمن صام في السفر ثم أفطر من غير عذر فقال أصحابنا عليه القضاء ولا كفارة وكذلك لو أصبح صائما ثم سافر فأفطر أو كان مسافرا فصام وقدم فأفطر فعليه القضاء في هذه الوجوه ولا كفارة عليه وذكر ابن وهب عن مالك في الصائم في السفر إذا أفطر عليه القضاء والكفارة وقال مرة لا كفارة وروى ابن القاسم عن مالك أن عليه الكفارة وقال لو أصبح صائما في حضره ثم سافر فأفطر فليس عليه إلا القضاء وقال
أحكام القرآن
حنيفة وأبو يوسف ومحمد وزفر من دخل في صيام التطوع أو صلاة التطوع فأفسده أو عرض له فيه ما يفسده فعليه القضاء أفسده وقال الحسن بن صالح إذا دخل في صلاة التطوع فأقل ما يلزمه ركعتان وقال مالك إن أفسده هو فعليه القضاء تطوعا ثم أفسدهما أن عليه قضاؤهما وإن أحصر فيهما فقد اختلف الناس فيه أيضا فقال أصحابنا ومن تابعهم عليه القضاء مالك والشافعى لا قضاء عليه وما قدمنا من دلالة قوله [ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ ] يوجب القضاء
أحكام القرآن
أحكام القرآن (الجصاص) ، ج 1 ، ص : 297 لا تدل على سقوط القضاء وقوله الصائم أمين نفسه والصائم بالخيار جائز تقضى فإنما هو تأويل من الراوي لقوله لا يضرك وإن شئت فأفطرى والصائم بالخيار وإذا كان كذلك لم يثبت نفى القضاء بما ذكرت على أنه لو ثبت عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم نفى إيجاب القضاء من غير احتمال التأويل مع صحة وجوه أحدها أنه متى ورد خبران أحدهما مبيح والآخر حاظر كان خبر الحظر أولى بالاستعمال وخبرنا حاظر لترك القضاء
أحكام القرآن
منسوخة بل هي ثابتة الحكم إذ كان المراد بها الشيخ المأيوس منه القضاء العاجز عن الصوم والله الموفق بمنه لعجز الجميع عن الصوم فإن قيل هلا كان الشيخ كالمريض الذي يفطر في رمضان ثم لا يبرأ حتى يموت ولا يلزمه القضاء قيل له لأن المريض مخاطب بقضائه في أيام أخر فإنما تعلق الفرض عليه في أيام القضاء لقوله فعدة من أيام أخر فمتى لم يلحق العدة لم يلزمه شيء كمن لم يلحق رمضان وأما الشيخ فلا يرجى له القضاء في أيام أخر فإنما تعلق
أحكام القرآن
لم يلزمه قضاء الصلاة المتروكة ولا قضاء الصيام المتروك في حال الصغر فدل ذلك على أنه غير جائز إلزامه القضاء قضاء ما مضى من الشهر لجاز إلزامه قضاء الصوم للعام الماضي إذا كان يطيقه فلما اتفق المسلمون على سقوط القضاء تقديم الإيمان ومنافاة الكفر لصحة الصوم فأشبه الصبي وليسا كالمجنون الذي يفيق في بعض الشهر في إلزامه القضاء الصغير من هذا الوجه وإن اختلفا في باب استحقاق الكافر العقاب على تركه والصغير لا يستحقه ويدل على سقوط القضاء
أحكام القرآن
حنيفة وأبو يوسف ومحمد وزفر من دخل في صيام التطوع أو صلاة التطوع فأفسده أو عرض له فيه ما يفسده فعليه القضاء أفسده وقال الحسن بن صالح إذا دخل في صلاة التطوع فأقل ما يلزمه ركعتان وقال مالك إن أفسده هو فعليه القضاء تطوعا ثم أفسدهما أن عليه قضاؤهما وإن أحصر فيهما فقد اختلف الناس فيه أيضا فقال أصحابنا ومن تابعهم عليه القضاء وقال مالك والشافعي لا قضاء عليه وما قدمنا من دلالة قوله ثم أتموا الصيام إلى الليل يوجب القضاء سواء خرج
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
الغضب سريع الفيء فإنها بها وإذا كان بطيء الغضب بطيء الفيء فإنها بها ألا وإن خير التجار من كان حسن القضاء حسن الطلب وشر التجار من كان سيء القضاء سيء الطلب فإذا كان الرجل حسن القضاء سيء الطلب فإنها بها وإذا كان الرجل سيء القضاء حسن الطلب فإنها بها ألا لا يمنعن رجلا مهابة الناس أن يقول بالحق إذا علمه ألا
سلسلة التفسير
وَبِهِ يَعْدِلُونَ} [الأعراف:181] ، فكل هذه الآيات والأحاديث تحث على العدل بين الناس، وتحث أيضاً على القضاء بينهم، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: (ورجلٌ آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها) ، ومسألة القضاء فضل القاضي الذي يقضي بين الناس بالعدل بما علمه الله إياه، فهذه كلها أدلة تؤيد رأي من قال باستحباب القضاء بين الناس بالعدل، واستحباب العمل في القضاء إذا كان الشخص واثقاً من نفسه، وأنه سيقضي بكتاب الله وبسنة
التفسير المظهري
يعافيكم فلا يعاقبكم إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ط هو أقصى ما قدر لكم بشرط الايمان والطاعة مسئله اعلم ان القضاء أطاع الله تعالى عوفى الى مدة كذا مثلا وان عصى الله يرسل عليه الطوفان مثلا او غير ذلك وهذا النوع من القضاء الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب وعن سلمان الفارسي قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يرد القضاء ميت بأجله المبرم وان كان التعليق فى اللوح المحفوظ انه ان قتله فلان مات والا لم يمت لكنه المبرم فى القضاء
التفسير المظهري
يعافيكم فلا يعاقبكم إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ط هو أقصى ما قدر لكم بشرط الايمان والطاعة مسئله اعلم ان القضاء أطاع اللّه تعالى عوفى إلى مدة كذا مثلا وان عصى اللّه يرسل عليه الطوفان مثلا أو غير ذلك وهذا النوع من القضاء ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب وعن سلمان الفارسي قال قال رسول اللّه ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا يرد القضاء ميت بأجله المبرم وان كان التعليق فى اللوح المحفوظ انه ان قتله فلان مات والا لم يمت لكنه المبرم فى القضاء