إعراب القرآن وبيانه
والهاء للتنبيه والناس بدل من أي على اللفظ واتقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وإن زلزلة الساعة إن واسمها وشيء خبرها وعظيم صفة لشيء وجملة إن زلزلة الساعة إلخ تعليلية لا محل لها من الإعراب وذلك لقوله وزلزلة الساعة من إضافة المصدر الى فاعله أو الى مفعوله فعلى الأول كأنها هي التي تزلزل الأشياء على المجاز اشتمال من زلزلة لأن كلا من الحدث والزمان يصدق عليه انه مشتمل على الآخر والضمير في ترونها عائد على الساعة تعلق به لم تجز الحال وصارت الجملة مستأنفة أو أنها حال من الزلزلة أو من الضمير المستتر في عظيم أو من الساعة
التفسير الوسيط
وقوله- تعالى-: وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ إرشاد إلى أن وقت قيام الساعة لا يعلمه إلا الله أى: إن وقت قيام الساعة لا يعلمه إلا الله- تعالى- وحده، وأى شيء يجعلك عالما بوقتها إذا كان مرد علمها إلى وقال: قَرِيبٌ ولم يقل قريبة، لأن تأنيث الساعة غير حقيقى، أو لأن لفظ فعيل يستوي فيه المذكر والمؤنث، كما بيان لموقف الكافرين والمؤمنين من الساعة. أى: يستعجل الكافرون قيام الساعة، استعجال استهزاء واستخفاف لجهلهم وانطماس بصائرهم، أما الذين آمنوا بالله
توفيق الرحمن في دروس القرآن
وفي الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من اغتسل يوم الجمعة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرّب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرّب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرّب كبشًا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرّب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرّب
التفسير المظهري
اجرائه مجرى المفعول به شَيْءٌ عَظِيمٌ اى هائل ان مع صلتها في مقام التعليل علل أمرهم بالتقوى بفظاعة الساعة انه لا يومنهم منها سوى التدرع بلباس التقوى اختلفوا في هذه الزلزلة فقال علقمة والشعبي هذا من اشراط الساعة تكون قبل قيام الساعة قال جلال الدين المحلى قبل طلوع الشمس من مغربها واختار هذا القول ابن العربي والقرطبي يَوْمَ تَرَوْنَها اى الساعة او الزلزلة ظرف لقوله تَذْهَلُ بسببها كُلُّ مُرْضِعَةٍ اى امرأة ألقمت الرضيع قال البيضاوي وقرأ سكرى كعطشى اجراء للسكر مجرى العلل أفرد الضمير في ترى الناس بعد جمعه في ترونها لان الساعة
تفسير المراغي
والخلاصة- إنّ هناك حكمة بالغة فى إبهام أمر الساعة للعالم، والساعة الخاصة بالأفراد والأمم والأجيال، يجعلها لا تأتيكم إلا فجأة وعلى حين غفلة بلا إشعار ولا إنذار، وقد جاء فى الصحيحين عن أبي هريرة «ولتقومنّ الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما يتبايعانه ولا يطويانه، ولتقومن الساعة وهو يليط- يطلى حجارته بجصّ ونحوه ليمسك الماء- حوضه فلا يسقى فيه، ولتقومنّ الساعة وقد رفع أحدكم أكلته إلى فيه فلا يطعمها» والمراد من كل تعالى فى أعمالهم بأن يلتزموا فيها الحق ويتحرّوا الخير، ويتقوا الشر والمعاصي ولا يجعلوا حظهم من أمر الساعة
التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون
في هذه الآياتِ: تأكيدُ الله تعالى انفراده بعلم الساعة وقد تكون الساعة قريبًا. (يقول تعالى ذكره: {يَسْأَلُكَ النَّاسُ} يا محمد {عَنِ السَّاعَةِ} متى هي قائمة؟ قل لهم: إنما علم الساعة وقد كان المشركون يسألون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الساعة على سبيل الهزء، واليهود على سبيل الامتحان حذيفة قال: [قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقامًا، ما ترك شيئًا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة
تفسير المنتصر الكتاني
الدماء منذ زمن طويل، حبسهم ذو القرنين بسد جعله دونهم، ولا يزالون كذلك ولا يخرجون إلا عند قرب قيام الساعة ومأجوج، كما في كتاب الله الكريم، وكما أكدت ذلك السنة المطهرة أن يأجوج ومأجوج يكادون يتصلون بقيام الساعة ، وقد قال عليه الصلاة والسلام عندما ذكر علامات الساعة الكبرى: (إن يأجوج ومأجوج يخرجون بعد نزول عيسى من السماء، ولا يكون بعدهم إلا قيام الساعة)، حتى إن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (قد يشتري الإنسان فلواً -ولد الحصان- ولكنه لا يكاد ينتفع به وتقوم الساعة).
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فأما الذين يغفلون عن الساعة ، ولا يعيشون في كل لحظة على أهبة للقائها ، فأولئك الذين يختانون أنفسهم ، وقد بين الله لهم وحذرهم وأنذرهم ؛ وجعل الساعة غيباً مجهولاً متوقعاً في أية لحظة من لحظات الليل والنهار : { وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا }.. { إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيراً ، خالدين فيها أبداً لا إنهم يسألون عن الساعة. فهذا مشهد من مشاهد الساعة : { إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيراً }..
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15) } أي : مع ما سبق وَطِّنْ نفسك على أن الساعة إذن : نقول : الساعة نوعان : ساعة لكُلٍّ منا ، وهي عمره وأجَله الذي لا يعلم متى سيكون ، وساعة للكون كله فقوله تعالى : { إِنَّ الساعة آتِيَة } [ طه : 15 ] أي : اجعل ذلك في بالك دائماً ، ومادام الموت سينقلك ومن حكمته سبحانه أن أخفى الساعة ، أخفاها للفرد ، وأخفاها للجميع ؛ وربما لو عرف الإنسان ساعته لقال : أفعل وكذلك أخفى الساعة الكبرى ، حتى لا تأخذ ما ليس لك من خَلْق الله ، وتنتفع به ظُلْماً وعدواناً ، وتعلم أنك
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال القرطبى : قوله تعالى : { اقتربت الساعة وانشق القمر } "اقتربت" أي قربت مثل { أَزِفَتِ الآزفة } [ وعن أنس قال : سأل أهل مكة النبيّ صلى الله عليه وسلم آية ، فانشق القمر بمكة مرتين فنزلت : { اقتربت الساعة وقال قوم : لم يقع انشقاق القمر بعدُ وهو منتظر ؛ أي اقترب قيام الساعة وانشقاق القمر ؛ وأن الساعة إذا قامت وقال الحسن : اقتربت الساعة فإذا جاءت انشق القمر بعد النفخة الثانية.