محاسن التأويل

فأنزل الله تعالى: وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ [النور: 22] ، إلى آخر الآية. المطلب الثاني: قال في (الإكليل) في قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ [النور: 11] ، نزلت في فقال: سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ [النور: 16] ، كما سبح نفسه عند ذكر ما وصفه به المشركون من الزوجة القاذف مكذب __________ (1) أخرجه في المسند بالصفحة رقم 6/ 367. (2) أخرجه البخاري في: التفسير، 24- سورة النور: حديث 1266، عن عائشة.

البحر المحيط في التفسير

نُورٌ عَلى نُورٍ أي متضاعف تعاون عليه المشكاة والزجاجة والمصباح والزيت ، فلم يبق مما يقوى النور ويزيده إشراقا شيء لأن المصباح إذا كان في مكان ضيق كان أجمع لنوره بخلاف المكان المتسع ، فإنه ينشر النور ، والقنديل أعون شيء على زيادة النور وكذلك الزيت وصفاؤه ، وهنا تم المثال. ومن فسر النور في مَثَلُ نُورِهِ بالنبوة قدر يهدي اللّه إلى نبوته. وإن ارتباط هذه بما قبلها هو أنه تعالى لما ذكر أنه يهدي لنوره من يشاء ذكر حال من حصلت له الهداية لذلك النور

جامع البيان في تأويل آي القرآن

نصراؤهم وظهراؤهم الذين يتولونهم="الطاغوت"، يعني الأنداد والأوثان الذين يعبدونهم من دون الله="يخرجونهم من النور إلى الظلمات"، يعني ب"النور" الإيمان، على نحو ما بينا="إلى الظلمات"، ويعني ب"الظلمات" ظلمات الكفر وشكوكه معاذ، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور "، يقول: من الضلالة إلى الهدى="والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت"، الشيطان: ="يخرجونهم من النور إلى الظلمات "، يقول: من الكفر إلى الإيمان="والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات"، يقول: من

جامع البيان في تأويل آي القرآن

نصراؤهم وظهراؤهم الذين يتولونهم="الطاغوت"، يعني الأنداد والأوثان الذين يعبدونهم من دون الله="يخرجونهم من النور إلى الظلمات"، يعني ب"النور" الإيمان، على نحو ما بينا="إلى الظلمات"، ويعني ب"الظلمات" ظلمات الكفر وشكوكه معاذ، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور "، يقول: من الضلالة إلى الهدى="والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت"، الشيطان: ="يخرجونهم من النور إلى الظلمات "، يقول: من الكفر إلى الإيمان="والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات"، يقول: من

تفسير الشعراوي

مثَلاً من المشْكاةِ والنِّبراس إذن: فالنور المعنوي يُجنّبك العطب المعنوي، كما أن النور الحسيَّ يُجنَّبك العطب الحسِّيَّ؛ لذلك قال سبحانه عن نوره {نُّورٌ على نُورٍ ... } [النور: 35] يعني: نور حِسّيّ يقيكم المعاطب الحسية، ونور معنوي يقيكم المعاطب المعنوية {يَهْدِي الله لِنُورِهِ مَن يَشَآءُ ... } [النور: 35 ] والمراد به هنا النور المعنوي الذي يهتدي به المؤمن ويسير عليه، أما الكافر فهو لا يعرف إلا النور الحسيَّ فإنْ أردتَ النور الحق فهو في خَلْوتك مع ربك وفي بيته، حيث تتجلَّى عليك إشراقاته ويغمرك نوره.

تفسير يحيى بن سلام

ابْنَ آدَمَ، لَكَ أَوَّلُ نَظْرَةٍ فَمَا بَالُ الثَّانِيَةِ» ؟ قَوْلُهُ: {وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ} [النور {ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [النور: 30] قَوْلُهُ: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ} [النور: 31] يَعْنِي يَغْضُضْنَ أَبْصَارَهُنَّ. {وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} [النور: 31] مِمَّا لا يَحِلُّ لَهُنَّ وَهَذِهِ فِي الْحُرَّةِ وَالأَمَةِ. قَوْلُهُ: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور: 31] هَذِهِ فِي الْحَرَائِرِ.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

هذا النور الحسي هو الذي يُبيّن لنا الأشياء لتسير في الكون على بصيرة وهدى . . فالذي يهدي خُطَاك هو النور الحسيُّ . وقد يكون النور معنوياً ، وهو نور القيَم والأخلاق ، وهذا النور يجعلك أيضاً تسير في الحياة على بصيرة وهُدًى ، ويحميك من التخبّط في مجاهل الأفكار والنظريات ، هذا هو النور القِيَمي الذي أنزله الله لنا في كتابه مُّبِينٌ * يَهْدِي بِهِ الله مَنِ اتبع رِضْوَانَهُ سُبُلَ السلام وَيُخْرِجُهُمْ مِّنِ الظلمات إِلَى النور

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

مثَلاً من المشْكاةِ والنِّبراس إذن : فالنور المعنوي يُجنّبك العطب المعنوي ، كما أن النور الحسيَّ يُجنَّبك العطب الحسِّيَّ ؛ لذلك قال سبحانه عن نوره { نُّورٌ على نُورٍ . . . } [ النور : 35 ] يعني : نور حِسّيّ : 35 ] والمراد به هنا النور المعنوي الذي يهتدي به المؤمن ويسير عليه ، أما الكافر فهو لا يعرف إلا النور فإنْ سألت : فأين نجد هذا النور يا رب؟ يُجيبك ربك : { فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فإنْ أردتَ النور الحق فهو في خَلْوتك مع ربك وفي بيته ، حيث تتجلَّى عليك إشراقاته ويغمرك نوره .

كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في التفسير

التصديق بالحق و الوعد بالخير و قد قال تعالى ( ^ هو الذي يصلي عليكم و ملائكته ليخرجكم من الظلمات الى النور ^ ( فدل ذلك على أن هذه الصلاة سبب لخروجهم من الظلمات الى النور و قد ذكر إخراجه للمؤمنين من الظلمات الى النور فى غير آية كقوله ( الله و لي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات الى النور و الذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور الى الظلمات ( و قال ( هو الذي ينزل على عبده آيات بينات ليخرجكم من الظلمات الى النور يصلون على معلمي الناس الخير ( و ذلك أن هذا بتعليمه الخير يخرج الناس من الظلمات الى النور و الجزاء من

تفسير الشعراوي

إلى الهداية، وهذا النور المعنوي يختلف عن النور المادي، فالحق لم يحرم - إذن - أحدا من النور المادي، وشاء أن يجعل النور المعنوي ضمن اختيارات الإنسان؛ إن شاء آمن واهتدى، وإن شاء ضل. تعالى للناس؛ قال عَزَّ وَجَلَّ: {وَيَضْرِبُ الله الأمثال لِلنَّاسِ والله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلَيِمٌ} [النور الله على عباده؛ فقال سبحانه وتعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسمه} [النور فكأن المساجد وهي بيوت الله هي أماكن تلقى النور المعنوي من عند الله سبحانه وتعالى، وهو النور الذي يعطينا