محاسن التأويل

وذلك- كما قال بعض الحكماء- إذا استحال الوفاق بين الزوجين، ولم يبق في الإمكان إصلاح، وصمم الزوج عليه، واجب أو مستحب، وتعريض كل من الزوجين للفجور والمعصية، وغير ذلك من مفاسد الطلاق وكان مع ذلك يحتاج إليه الزوج وجه يحصل به المصلحة وتندفع به المفسدة، وحرمه على غير ذلك الوجه، فشرعه على أحسن الوجوه وأقربها لمصلحة الزوج

التفسير الحديث

والأمر بتطليق النساء لعدتهن هو بسبيل منح الزوج فرصة لمراجعة زوجته أثناء العدة. فإذا لم يراجع الزوج زوجته قبل وضعها فيكون قد أضاع الفرصة وتكون قد طلقت منه طلقة بائنة أسوة بمن لا يراجع وحينئذ تتوقف مراجعة الزوج لزوجته على عقد جديد ومهر جديد وتراض بين الزوجين دون ما حاجة إلى أن تنكح زوجا

التفسير الحديث

غير أن المتبادر أن الزوج في مثل هذه الحالة يظل موضع سخط الله المنطوي في الآيات لأنه قال منكرا من القول ولم نر أحدا من المفسرين فيما اطلعنا عليه فرض حالة إصرار الزوج المظاهر على الامتناع عن الكفارة. وآيات الإيلاء في البقرة جعلت لهذه الحالة مدة أربعة أشهر فإما أن يراجع الزوج زوجته وإما أن تعد طالقة منه

التفسير الوسيط

طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ أى: فإن طلق الزوج الثاني تلك المرأة التي سبق طلاقها من الزوج الأول، فلا إثم عليها وعلى زوجها الأول في أن يرجع كل منهما أحاديث في النهى عن نكاح المحلل- وهو أن يعقد رجل على امرأة قد طلقت ثلاثا من زوجها بقصد إحلالها لهذا الزوج

بيان المعاني

أي أن العقد ووجود الخلوة لا يكفيان لحل الرجوع إلى الزوج الأول بل لا بد من الدخول حقيقة «فَإِنْ طَلَّقَها » الزوج الثاني بعد وطئها على الوجه المار ذكره «فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا» بعقد ومهر جديدين يشترط للزوجة التي تريد الرجوع إلى مطلقها باتا أن تتزوج بغيره بعد انقضاء عدتها منه، ثم يشترط أن تمكن الزوج

تفسير مقاتل بن سليمان

وَجَلّ- «فيما أمرهما وذلك أن تخاف المرأة» «2» الفتنة على نفسها فتعصي الله فيما أمرها زوجها أَوْ يخاف الزوج يُقِيما يعني الحاكم حُدُودَ اللَّهِ يعني أمر الله فى أنفسهما إن نشرت عَلَيْه فَلا جُناحَ عَلَيْهِما يعني الزوج ولا أرى هنا وجها للقول بالنسخ فإن الزوج أحق برد زوجته ما دام الطلاق دون الثلاث.

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

. __________ - وعرفه الحنابلة بأنه: حلف الزوج- القادر على الوطء- بالله (تعالى) أو صفة من صفاته على ترك وخصت الأربعة الأشهر بالذكر لأن المرأة يعظم ضررها إذا زاد على ذلك لأنها تصبر عن الزوج أربعة أشهر، وبعد وأخشى لبعلي أن تنال مراتبه فقال عمر لابنته حفصة: كم أكثر ما تصبر المرأة عن الزوج؟ وروي أنه سأل النساء

التفسير المظهري

اللعان- الا ترى ان توافق الاربعة على الكذب اقرب عند العقل من امتناع المرأة عن اللعان على تقدير كذب الزوج الّتي تندرئ به الحدّ شبهة سوى هذه الشبهة الّتي لم يعتبرها الشرع من احتمال كذب الشهود الاربعة وكذب الزوج مع لعانه وامتناعها من اللعان- فالراجح عندى في اشتراط اهلية الشهادة في الزوج وكون المرأة ممن يحد قاذفها

التفسير الوسيط

ومعنى الآية: أن المرأة إذا خافت أن تعصي الله في أمر زوجها بغضا له، وخاف الزوج إذا لم تطعه امرأته أن يعتدي العشرة وجميل الصحبة، {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229] المرأة نفسها من الزوج وقوله: {فَإِنْ طَلَّقَهَا} [البقرة: 230] يعني الزوج المطلق ثنتين، {فَلا تَحِلُّ لَهُ} [البقرة: 230] المطلقة

تفسير القشيري

محظورا هتك عرض المرأة والشهادة عليها بالفحشاء، إذ يجوز أن يكون الأمر فى المعيب أي بخلاف ما يدّعيه الزوج 1 فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوى الطبعة الأولى سنة 1356 هـ) . (2) اللعان فى الشريعة أن يقسم الزوج فإذا قذف الزوج زوجته بالزنا- وهما من أهل الشهادة- صح اللعان بينهما، واختلف الفقهاء هل تقع الفرقة بينهما