أبو حامد الغزالي
لقد جمع النبي ﷺ الناس حوله على أنه عبد الله ورسوله، والذين ارتبطوا به عرفوه كذلك، فإذا مات عبد الله، بقيت الصلة الكبرى بالحي الذي لا يموت؛ فأصحاب العقائد الحقة أتباع مبادئ لا أتباع أشخاص.
السُّيوطي
(وَيَا قَوْمِ لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي) قال السدي: «لا يحملَنَّكم عدواتي على أنْ تتمادوا في الضلال والكفر؛ فيصيبكم من العذاب ما أصابهم»! ويستفاد من كلام السدي: أنَّ العاقل لا يعادي الحق لأنه يبغض أهله؛ فإنه ما ضرَّ إلا نفسَه!
أبو حامد الغزالي
كلَّما تراكمت الذنوب، طبع على القلوب؛ وعند ذلك يعمى القلب عن إدراك الحق وصلاح الدين ويستهين بأمر الآخرة ويستعظم أمر الدنيا ويصير مقصور الهم عليها: (كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ).
فراس الحبال
تلك قافلتهم ما تزال سائرةً يا صاح! وهذه الخِفاف ما تزال مرسومةً على الرمال، وأذانهم لم تزل أصداؤه تدق أبواب القلوب في كل مكان؛ فالحقْ بهم، فلو فاتك ركبُهم، لفاتك الخيرُ كلُّه، ولفاتت فرصتُك الوحيدةُ للنجاة.
﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ﴾ قَرَنَ الله الأمر بتقواه بالأمر ببِر الأرحام والنهي عن قطيعتها، ليؤكد هذا الحق وأنه كما يَلْزَم القيام بحق الله، كذلك يجب القيام بحقوق الخلق، خصوصًا الأقربين
قوله تعالى: (سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الأنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ. .) قال ذلك مع أنهم كانوا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وما قتلوا أنبياء قطُّ، لكنهم لما رَضُوا بقتل أسلافهِم أنبياءهم، نُسب الفعلُ إليهم.
قوله تعالى: (سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ) . إن قلتَ: كيف قال ذلك تعالى في حقِّ الشهداء، بعدما قتتلوا، مع أن الهداية إنما تكون قبل الموت لا بعده؟ قلتُ: معناه سيهديهم إلى محاجَّة منكرٍ ونكير، وقيل: سيهديهم يوم القيامة إلى طريق الجنة.
أحمد عيسى المعصرواي
قال الله تعالى : ( قَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ) : - استمروا يا أهل الحق في دعوتِكُم فأنبياء الله من قبلكم أوذوا كثيرا من اجل دعوتهم ورغم هذا فقد بلغوا دعوة الله.
حقٌّ على من قرأ الفاتحة أو سمعها في يومه وليلته ( ١٧) مرة أن يكون أبعد الناس عن التشبه بالكفار إذ لا يليق بمؤمنٍ يقول: ﴿ اهدنا الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ﴾ ثم يتشبـه بمن استعـــاذ من طريقتهم.
سعود بن إبراهيم الشريم
﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى﴾ الكارهون لأهل النصح والحق لا يكتفون بصدودهم عنهم، بل يحرضون عليهم بالتهم لتسويغ أي عقوبة تنالهم ! (قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى).