الجامع لأحكام القرآن
وقيل : إنما يفزعون من قيام الساعة. تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم كلم الله تعالى جبريل بالرسالة ، فلما سمعت الملائكة الكلام ظنوا أنها الساعة ما قال ولكنهم قالوا قال الحق وهو العلي الكبير ، وذلك أن محمدا عليه السلام عند أهل السموات من أشراط الساعة يرسلهم الرب تبارك وتعالى ، فإذا انحدروا سمع لهم صوت شديد فيحسب الذين هم أسفل من الملائكة أنه من أمر الساعة ، فيخرون سجدا ويصعقون حتى يعلموا أنه ليس من أمر الساعة.
أسباب النزول
. * قوله تعالى: (يسألونك عن الساعة أيان مرساها) قال ابن عباس: قال جبل بن أبي قشير وشموال بن زيد من اليهود : يا محمد أخبرنا متى الساعة إن كنت نبيا فإنا نعلم متى هي، فأنزل الله تعالى هذه الآية. وقال قتادة: قالت قريش لمحمد: إن بيننا وبينك قرابة فأسر إلينا متى تكون الساعة ؟ فأنزل الله تعالى - يسألونك عن الساعة -. بن حسان قال: سمعت أبا موسى في يوم جمعة على منبر البصرة يقول: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الساعة
ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل
غيب لا سبيل لأحد من الخلق إليه على مقتضى الآية لا بتكهن ولا تنجيم ولا زجر ولا غير ذلك، وهو كوقوع الساعة منها ما هية فيتشوف مخلوق إلى تعرف وقت شئ منها أو كيفية ظهور أو غاية إذ لولا الإخبار الصدق بماهية الساعة لما وقع لأحد من العالم تشوف إلى تعرف قيامها ولا كنا لنعلم ما الساعة، وإذا لم نعلم ماهية مغيب ما لم نتشوف عنها نطاق التمثيل حتى أوهم كلام بعض الجلة أن المراد بهذا الغيب الذي استأثر سبحانه بعلمه إنما هو علم الساعة والإلهام وغير ذلك، ولو أن هذا القائل أراد ظاهر ما يسبق من كلامه لما سلم له، لأنه لو لم نسمع باسم الساعة
جامع البيان في تأويل آي القرآن
معمر، عن قتادة قال: قالت قريش لمحمد صلى الله عليه وسلم: إنّ بيننا وبينك قرابة، فأسِرَّ إلينا متى الساعة عباس قال: قال جَبَل بن أبي قشير، وشمول بن زيد، لرسول الله صلى الله عليه وسلم (2) يا محمد، أخبرنا متى الساعة إن كنت نبيًّا كما تقول، فإنا نعلم متى هي؟ فأنزل الله تبارك وتعالى: (يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل أبي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن طارق بن شهاب قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال يذكُر من شأن الساعة حتى نزلت: (يسألونك عن الساعة أيان مرساها) . (4) * * * __________ (1) الأثر: 15462 - سيأتي برقم: 15481
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
عليا رضي الله عنه يقول لعبد الله السبائي لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " إن بين يدي الساعة " يكون قبل خروج الدجال ينيف على سبعين دجالا " وأخرج ابن أبي شيبة عن أنس رضي الله عنه أن بين يدي الساعة وأخرج أحمد والبزار عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا تقوم الساعة : هل للساعة من علم تعرب به ؟ قال : سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم عن ذلك فقال : " إن من أشراط الساعة نعيم في الحلية عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من اقتراب الساعة
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ست من أشراط الساعة : موتي وفتح بيت المقدس وموت يأخذ في الناس كقعاص " هل سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر ؟ فقالوا : نعم يا رسول الله قال : لا تقوم الساعة خرج فيتركون كل شيء ويرجعون " قال الحاكم : يقال إن هذه المدينة هي القسطنطينية صح أن فتحها مع قيام الساعة ويخرج الدجال في السابعة " وأخرج الترمذي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : فتح القسطنطينية مع قيام الساعة وأخرج مسلم والحاكم وصححه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " لا تقوم الساعة
الجامع لأحكام القرآن
وقيل: إنما يفزعون من قيام الساعة. تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم كلم الله تعالى جبريل بالرسالة، فلما سمعت الملائكة الكلام ظنوا أنها الساعة ما قال ولكنهم قالوا قال الحق وهو العلي الكبير، وذلك أن محمدا عليه السلام عند أهل السموات من أشراط الساعة يرسلهم الرب تبارك وتعالى، فإذا انحدروا سمع لهم صوت شديد فيحسب الذين هم أسفل من الملائكة أنه من أمر الساعة ، فيخرون سجدا ويصعقون حتى يعلموا أنه ليس من أمر الساعة.
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الله محمداً ( عليه السلام ) كلّم الله جبرائيل بالرسالة إلى محمد ، فلما سمعت الملائكة الصوت ظنوا أنها الساعة يدروا ما كان ولكنهم قالوا : قال الحق وهو العلي الكبير ؛ وذلك أنّ محمداً عند أهل السماوات من أشراط الساعة ، فلما بعثه الله تعالى فزع أهل السماوات لا يشكون إلاّ أنها الساعة . أعمالهم ، إذا أرسلهم الرب فانحدروا سمع لهم صوت شديد ، فيحسب الذين هم أسفل من الملائكة أنه من أمر الساعة فيخرون سجداً ويصعقون ، حتى يعلموا أنه ليس من أمر الساعة ، وهذا تنبيه من الله سبحانه وإخبار أنّ الملائكة
أضواء البيان
منها قوله صلى الله عليه وسلم "من بكر وابتكر ومشى ولم يركب وصلى ما تيسر له" الحديث وحديث "من راح في الساعة الحديث فكان البكور مندوبا إليه وهذا أمر مسلم به ولكن وقع الخلاف بين مالك والجمهور في مبدأ البكور ومعنى الساعة الأولى أي ساعة لغوية أو زمنية وهل هي الأولى من النهار أو الأولى بعد الأذان فقال مالك إن الساعة لغوية وحمل الجمهور الساعة على الساعة الزمنية وأن الأولى هي الأولى من النهار والراجح ما ذهب إليه الجمهور لعدة