الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية
والثالث: فاذكروا الله باللسان. قاله مقاتل (¬2). قال الواحدي: " عن أبي علي الجرجاني: أن الطمأنينة ضد الضرب في الأرض لا ضد الخوف، وضد الخوف الأمن، وهذا قال الجصاص: " من تأول القصر المذكور في قوله تعالى: {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من ، {فأقيموا الصلاة}، فأتموا حدودَها المفروضة عليكم، غير قاصريها عن شيء من حدودها، لأن الله تعالى ذكره والأخرى: حالُ غير شدة الخوف، أمرهم فيها بإقامة حدودها وإتمامها، على ما وصفه لهم جل ثناؤه، من معاقبة بعضهم
الموازنة بين تفسير الكشاف الزمخشري وتفسير البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي
كيفية إتمامهم ، وإنما جاء ذلك في السنة ، ونحن نذكر تلك الكيفيات علىسبيل الإختصار ، لأنها مبينة ما أجمل من عن أبي حنيفة ، من غير أن يعرج على حديث واحد في بيان هيئة هذه الصلاة ، أو أن يذكر صفة أدائها من السنة .)(¬2) ولا نستبعد أن يكون الزمخشري هنا متأثرا بموقف المعتزلة من مرويات السنة النبوية ، وما أحاطوها به من الشكوك في صحة أسانيدها ورواتها ، بل ليس مفهوم السنة عند الزمخشري إلا ما قرره القاضي عبد الجبار في قوله : ( وأن سنة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما كان لها ذكر في القرءان ومعنى . )(¬3) ¬_________
جامع البيان في تأويل آي القرآن
تُ. * * * وقال جماعة من أهل التأويل: معنى"الخوف" في هذا الموضع: الخوف الذي هو خلاف"الرجاء". قالوا: معنى ذلك: إذا رأيتم منهن ما تخافون أن ينشزن عليكم، من نظر إلى ما لا ينبغي لهن أن ينظرن إليه، ويَدخُلن ومنه قيل للمكان المرتفع من الأرض:"نَشْز" و"نَشَاز". (3) ="فعظوهن"، يقول: ذكّروهن الله، وخوِّفوهن وعيدَه ، في ركوبها ما حرّم الله عليها من معصية زوجها فيما أوجب عليها طاعته فيه. (4) * * * وبنحو ما قلنا في ذلك ذكر من قال:"النشوز"، البغضُ ومعصيةُ الزوج. 9335 - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا
جامع البيان في تأويل آي القرآن
تُ. * * * وقال جماعة من أهل التأويل: معنى"الخوف" في هذا الموضع: الخوف الذي هو خلاف"الرجاء". قالوا: معنى ذلك: إذا رأيتم منهن ما تخافون أن ينشزن عليكم، من نظر إلى ما لا ينبغي لهن أن ينظرن إليه، ويَدخُلن ومنه قيل للمكان المرتفع من الأرض:"نَشْز" و"نَشَاز". (3) ="فعظوهن"، يقول: ذكّروهن الله، وخوِّفوهن وعيدَه ، في ركوبها ما حرّم الله عليها من معصية زوجها فيما أوجب عليها طاعته فيه. (4) * * * وبنحو ما قلنا في ذلك ذكر من قال:"النشوز"، البغضُ ومعصيةُ الزوج. 9335 - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
يقال له : افعل كذا ، فيقول : أفعل إن شاء الله ، لا يفهم من كلامه أنه يفعل في الحال أو في المستقبل القريب أما ما في هذه الآية فهو من كلام الله فلا يناسبه هذا المحمل. : إلا أن يشاء الله : عدم الفعل ، وأما إن شاء الله ، التي تقع موقع : إلا أن يشاء الله ، فمعناه إن شاء الحج والعمرة وذلك من استمرار الأمن على أن هذه الحالة حكت ما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم في رؤياه ، أي يحلق من رام الحلق ويقصر من رام التقصير ، أي لا يعجلهم الخوف عن الحلق فيقتصروا على التقصير.
جامع البيان في تأويل آي القرآن
ومما يُبَيِّن صحةَ ما قلناه من أن تأويل الآية مرادٌ بها إحصارُ غير العدوّ وأنه إنما يراد بها الخوف من و" الأمنُ" إنما يكون بزوال الخوف. وإذ كان ذلك كذلك، فمعلوم أن الإحصار الذي عنى الله في هذه الآية، هو الخوف الذي يكون بزواله الأمنُ. المتْلوّ، وإن كان قد يُلحق حكمه عندنا بحكمه من وجه القياس من أجل أن حَبْس من لا خوف على النفس من حبسه أجل أن حبس من لا خوف على النفس من حبسه".
جامع البيان في تأويل آي القرآن
ومما يُبَيِّن صحةَ ما قلناه من أن تأويل الآية مرادٌ بها إحصارُ غير العدوّ وأنه إنما يراد بها الخوف من و" الأمنُ" إنما يكون بزوال الخوف. وإذ كان ذلك كذلك، فمعلوم أن الإحصار الذي عنى الله في هذه الآية، هو الخوف الذي يكون بزواله الأمنُ. المتْلوّ، وإن كان قد يُلحق حكمه عندنا بحكمه من وجه القياس من أجل أن حَبْس من لا خوف على النفس من حبسه أجل أن حبس من لا خوف على النفس من حبسه" .
لمسات بيانية لسور القرآن الكريم
نتكلم عن السحاب وتفصيلاته من الغيث والرحمة والبلد الطيب كل هذا في السروة السابقة. في سورة الرعد وصفه بالثقل فقط لكن يُفهم من خلال السياق (هو الذي يريكم البرق خوفاً وطمعاً ) فالسحاب الثقيل فلو قال في غير القرآن السحاب من غير وصف لا ينسجم مع كلمة الخوف والطمع لأن الخوف والطمع يكون في السحاب (ويسبح الرعد بحمده): هذا الصوت الذي تسمعه هو تسبيح الله سبحانه وتعالى لقوله (وإن من شيء إلا يسبح بحمده الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ (13)) هذا الخوف
النكت والعيون
وسرعة هربه . { يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مَنَ الآمِنِينَ } فيه وجهان : أحدهما : الآمنين من الخوف . الثاني : من المرسلين لقوله تعالى : { إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ } قال ابن بحر : فصار على الثاني : أنه من الخوف .
النكت والعيون
{يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مَنَ الآمِنِينَ} فيه وجهان: أحدهما: الآمنين من الخوف. الثاني: من المرسلين لقوله تعالى: {إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ} قال ابن بحر: فصار على هذا الثاني: أنه من الخوف.