تفسير الشعراوي

{والذين يُمَسِّكُونَ بالكتاب وَأَقَامُواْ الصلاة ... } [الأعراف: 170] إذن الاستمساك واضح هنا جداً، وأداء الصلاة تعبير عن الالتزام بالاستمساك بمنهج الإِيمان. يقول ذلك: إن ربنا هنا هو ربنا هناك، فقط أنت هناك التزمت، وساعة كنت تسمع الأذان كنت تجري وتسعى إلى الصلاة وقوله: {إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ المصلحين} بعد قوله: {يُمَسِّكُونَ بالكتاب وَأَقَامُواْ الصلاة} دليل على أن أي إصلاح في المجتمع يعتمد على من يمسكون بالكتاب ويقيمون الصلاة؛ لأن المجتمع لا يصلح إلا إذا استدمت

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

. * * * فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ) مع أنه عليه الصلاة والسلام قد روى عنه ما هو شعر وهو قوله عليه الصلاة والسلام: أنا النبى لا كذب. . . وفى سبيل الله ما لقيت قلنا: هذا ليس بشعر لأن الخليل لم يعد شطور الرجز شعراً، وقوله عليه الصلاة والسلام : هل أنت إلا أصبع دميت، من مشطور الرجز، كيف وقد ووى أنه عليه الصلاة والسلام قال: ميت، ولقيت، بفتح الياء الثانى: أن حد الشعر قول موزرن مقفى مقصود به الشعر، والقصد منتف فيما ورى عنه عليه الصلاة والسلام، فكان

التفسير المنير

الأخروي بأربع صفات: البخل في قوله: يَدُعُّ الْيَتِيمَ، وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ وترك الصلاة والرياء أو المراءاة في الصلاة في قوله: الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ ومنع الخير والزكاة في قوله: وَيَمْنَعُونَ إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ أي الخير الكثير الدائم، فأعط أنت الكثير ولا تبخل، وأمره بالمواظبة على الصلاة : فَصَلِّ أي دم على الصلاة في مقابلة ترك الصلاة، وأمره

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

الذي يصلي ليتسلى بها، لكن قلبه مشغول بغيرها فهذا لا تكون الصلاة عوناً له؛ لأنها صلاة ناقصة؛ فيفوت من آثارها بقدر ما نقص فيها، كما قال الله تعالى: {اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} [العنكبوت: 45] ؛ وكثير من الناس يدخل في الصلاة، ويخرج منها لا يجد أن قلبه تغير من حيث ولا سيما الصلاة ... . 8 ومنها: أن تحقيق العبادة لله سبحانه وتعالى بالخشوع له مما يسهل العبادة على العبد

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

ولما وبخهم على ذلك من جهلهم نفيى سبحانه وتعالى عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام ما ادعاه عليه كل منهم طبق الإمام العارف ولي الدين الملوي في كتابه حصن النفوس في السؤال في القبر: واليهودي أصله من آمن بموسى عليه الصلاة والسلام والتزم أحكام التوراة، والنصراني من آمن بعيسى عليه الصلاة والسلام والتزم أحكام الإنجيل، ثم صار اليهودي من كفر بما أنزل بعد موسى عليه الصلاة والسلام، والنصراني من كفر بما أنزل بعد عيسى عليه الصلاة

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

الميل لكون الكثرة، لا تنفك عنه، وقال ابن الزبير: لما تضمنت سورة البقرة ابتداء الخلق وإيجاد آدم عليه الصلاة والسلام من غير أب ولا أم، وأعقبت بسورة آل عمران لتضمنها - مع ذكر في صدرها - أمر عيسى عليه الصلاة والسلام ، وأنه كمثل آدم عليه الصلاة والسلام في عدم الافتقار إلى أب، وعلم الموقنون من ذلك أنه تعالى لو شاء لكانت سنة فيمن بعد آدم عليه الصلاة والسلام، فكأن سائر الحيوان لا يتوقف إلا على أم فقط؛ أعلم سبحانه أن من عدا المذكورين عليهما الصلاة والسلام من ذرية آدم سبيلهم سبيل الأبوين فقال تعالى: {يا أيها الناس اتقوا ربكم

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

قبلك} أي على موسى عليه الصلاة والسلام، وبسبب إيمانهم الخالص أمنوا بما أنزل على عيسى عليه الصلاة والسلام ولما كانت الصلاة أعظم دعائم الدين، ولذلك كانت ناهية عن الفحشاء والمنكر، نصبت على المدح من بين هذه المرفوعات إظهاراً لفضلها فقال تعالى: {والمقيمين الصلاة} أي بفعلها بجميع حدودها، ويجوز على بُعد أن يكون المقتضي ممن أعد لهم العذاب الأليم على معنى أن الله سبحانه وتعالى - وهو الفاعل المختار - سبق علمه بأن مقيم الصلاة

تفسير المنتصر الكتاني

يقول الكفرة والمشركون {مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ} [سبأ:29] يخاطبون النبي عليه الصلاة وأصحابه الذين يؤمنون به وباليوم الآخر: أين هذا اليوم الموعود؟ متى ستكون القيامة؟ وسئل النبي عليه الصلاة فهي من العلم المكنون الذي استأثر الله به، ولا يعلمه سواه، ولكن لها علامات، فسأل جبريل النبي عليه الصلاة والسلام: وما أماراتها؟ وكان من الأمارة الأولى والعلامة الأولى بعث النبي عليه الصلاة والسلام فهو نبي آخر الزمان ورسول آخر الزمان، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (بعثت والساعة كهاتين) وأشار بالسبابة والوسطى

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

{ وَأَقِمِ الصلاة طَرَفَىِ النهار } غدوة وعشية وانتصابه على الظرف لأنه مضاف إليه. { وَزُلَفاً مِّنَ اليل وساعات منه قريبة من النهار ، فإنه من أزلفه إذا قربه وهو جمع زلفة ، وصلاة الغداة صلاة الصبح لأنها أقرب الصلاة وفي الحديث " إن الصلاة إلى الصلاة كفارة ما بينهما ما اجتنبت الكبائر " وفي سبب النزول "أن رجلاً أتى النبي فَإِنَّ الله لاَ يُضِيعُ أَجْرَ المحسنين } عدول عن الضمير ليكون كالبرهان على المقصود ودليلاً على أن الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

لاَّ تُلْهِيهِمْ تجارة وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ الله} [ النور : 37 ] وثامنها : لأوقات ذكرى وهي مواقيت الصلاة لقوله تعالى : {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً} [ النساء : 103 ]. وتاسعها : {أَقِمِ الصلاة} حين تذكرها أي أنك إذا نسيت صلاة فاقضها إذا ذكرتها. رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك " ثم قرأ : {وأقم الصلاة وإنما يصلي ما ترك فقط فإن قيل حق العبارة أن يقول أقم الصلاة لذكرها كما قال عليه السلام : " فليصلها إذا