ادع الله أن يحيي قلبك بالإيمان كما يحيي الأرض الميتة بالماء، ﴿ وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلْأَرْضَ خَٰشِعَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰٓ ۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شيء قَدِيرٌ ﴾
عبد الرحمن بن معاضة الشهري
عندما اختار الله معلما لنبيه موسى مدح هذا المعلم بقوله:(فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا)، فقدم الرحمة على العلم؛ ليدل على أن من أخص صفات المعلم: الرحمة، وأن هذا أدعى لقبول تعليمه، والانتفاع به.
محمد الربيعة
(وتزودوا فإن خير الزاد التقوى) التزود المادي في الحج مشروع؛ ليقطع الإنسان حاجته للخلق ويتفرغ للتعلق بالخالق، وهذا من أعظم مقاصد الحج؛ ولهذا فإن تفرغ الحاج لعبادته وتوكيل من يخدمه من حملة أو فرد، أدعى لتحقيق هذا المقصد.
ادع وتضرع إليه أن لا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا, ﴿ ۖ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآ ۖ إِنْ هِىَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهْدِى مَن تَشَآءُ ۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا ۖ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْغَٰفِرِينَ ﴾
الحكمة يمنحها الله من أحب من عباده فبالحكمة.. تلين الأفئدة وتستجيب العقول وتذعن الأرواح لهذا المنطق السديد فهل أنت من الحكماء!! الذين يعرفون كيف يخاطبون القلوب ويكسبونها تأمل.. قوله تعالى : (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ )
ادع الله تعالى أن يعصِمك من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن, ﴿ قُلْ مَن ذَا ٱلَّذِى يَعْصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوٓءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً ۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ﴾
قيلت هذه الآية لَـمَّـا ادَّعى أبو لهب أنه سيفتدي من العذاب بماله وولده، كما قال ابن عمِّه: (لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا) ، فقيل له: (وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا) ، فسبحان الله! تأمل كيف تشابهت قلوب أعداء الرسل في اغترارهم بأموالهم وأولادهم.
محمد الأمين الشنقيطي
(وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ) جمع بين الوعد والوعيد ليعظُم رجاء الناس في فضله ويشتد خوفهم من عقابه لأن مطامع العقلاء محصورة في جلب النفع ودفع الضر فاجتماع الخوف والطمع أدعى للطاعة
ابن عثيمين
(ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ) فعلى الداعية أن يُشعِر نفسه بأنه يدعو إلى الله، لا إلى فرض السيطرة، أو إتمام الكلمة، أو إبراد الغيرة؛ لأن هذا خطأ، بل (إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) فأي وسيلة يحصل بها المقصود، ولو كان فيها غضاضة عليك فاعملها.
برنامج ورتل القران ترتيلا
(فََتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقَُّ(114))انظر أخي الكريم إلى كلمة (الْحَقَُّ)في هذا الموضع . وانظر كم فيها من الإهانة لكل من ادعى الملك المطلق لنفسه. فالله هو الملك الحق وما سواه ممن يسمي ملكاً فهو لا يخلو من نقص. وأما ملك الله فلا يشوبه عجز ولا خضوع لغيره.