تفسير آيات الأحكام للسايس
ولنذكر أقوال الفقهاء في كيفية صلاة الخوف مع ما يوافق كلّ قول منها من الروايات التي رويت عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فيها بحسب الاستطاعة فنقول: 1- ذهب أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله إلى أن كيفية صلاة الخوف أن يقسم الإمام القوم طائفتين، تقوم طائفة مع الإمام، وطائفة إزاء العدو، فيصلّي بهم ركعة وسجدتين، فقد جاء في السنة ما يدل على أن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم صلاها على هذا الوجه. روى الزهري عن سالم عن أبيه أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم صلّى بإحدى الطائفتين ركعة: والطائفة الأخرى
تفسير الشيخ المراغى - موافقا للمطبوع
ج 2 ، ص : 203 حقا لغيره ، ولا يضيع حقوق أهله وعياله ، ولا حقوق أقاربه وجيرانه ، ولا يجزع من النوائب ، (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً) أي فإن خفتم أي ضرر من قيامكم قانتين للّه ، فصلوا كيفما تيسر من أقوال الصلاة وأفعالها بما يستطاع من ركوع وسجود ولا يلتزم التوجه للقبلة. وستأتى صلاة الخوف كصلاة الجند المعسكر بإزاء العدو جماعة في سورة النساء. تصلون حين الأمن وحين الخوف.
شرح الكلمات وما ترشد إليه الآيات
من بَيْتِكَ ... من المدينة 5 ... لَكارِهون ... الخروج للقتال 6 ... يُجادِلونَكَ في الحق ... تدعون الله بطلب النصر 9 ... مُرْدِفين ... متتابعين 10 ... بُشْرى ... و ما النصرُ إلا من عندِ اللهِ ... النصر من عند الله و لو لم ينزل الملائكة 11 ... إذ يُغَشِّيكُم ... أمناً من الخوف 11 ... رِجزَ الشيطانِ ... وسوسته 11 ... وَ لِيَرْبِطَ على قُلوبِكُم ... الخوف و الفزع 13 ... شاقُّوا الله و رسوله ... خالفوا الله و رسوله 14 ... فَذوقوهُ ...
روائع البيان تفسير آيات الأحكام
«وجه الارتباط بالآيات السابقة» كان السياق في الآيات السابقة في أحكام الجهاد في سبيل الله، ثم في أحكام الهجرة من الوطن ابتغاء مرضاة الله، ولما كانت الصلاة فرضاً لازماً في كل حال، لا تسقط في وقت القتال، ولا في أثناء الهجرة، ولا غيرها من أيام السفر، ولكن قد تتعذر أو تتعسر في حالة الحرب والسفر لذلك وردت هذه الآيات الكريمة تبيّن طريقة الصلاة في حالة الخوف وتأمر بالمحافظة على الصلاة حتى في حالة لقاء العدو، وقد رخص لهم القصر في حالة الخوف والسفر تيسيراً على العباد، فناسب ذكر هذه الأحكام والله تعالى أعلم.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقوله : { وإذا غشيهم } ، فيه التفات خرج من ضمير الخطاب في { ليريكم } إلى ضمير الغيبة في { غشيهم }. وقال مجاهد : مقتصد على كفره : أي يسلم لله ويفهم أن نحو هذا من القدرة ، وإن ضل في الأصنام من جهة أنه يعظمها قال الزمخشري : يعني أن ذلك الإخلاص الحادث عند الخوف لا ينبغي لأحد قط. انتهى. وعلى هذا القول يكون مقتصد معناه : مؤمن مقتصد في أقواله وأفعاله بين الخوف والرجاء ، موف بما عاهد الله فالصبار الشكور معترف بآيات الله ، والختار الكفور يجحد بها. وتوازنت هذه الكلمات لفظاً ومعنىً.
التفسير البسيط
110 - قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} قال ابن عباس: (علم الله رسوله التواضع لئلا وهذا أمر من الله لرسوله بأن يقر على نفسه بأنه آدمي كغيره، إلا أنه أكرم بالوحي وهو قوله: {يُوحَى إِلَيَّ وأحب مع ذلك أن يطلع عليه الناس، فأنزل الله هذه الآية) (¬2). والإشارة في ذكر توحيده هاهنا إلى من راءى بعمله (¬3)، فكأنه أشرك فيه غير الله، والمعبود واحد لا يقبل الشركة قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ} لقاء البعث والمصير إلى الله، والرجاء يذكر بمعنى الخوف
البحر المحيط في التفسير
صلى الله عليه وسلّم من حملهم على حكم الرجم وإرغام أنوفهم ، وإبائهم عليهم ما اشتهوه من الجلد. من الغرماء والأصدقاء. ولا تستعطوا بآيات الله ثمناً قليلاً وهو الرشوة وابتغاء الجاه ورضا الناس ، كما حرف أحبار اليهود كتاب الله ولما كان الإقدام على تغيير أحكام الله سببه شيئآن : الخوف ، والرغبة ، وكان الخوف أقوى تأثيراً من الرغبة عكرمة ، والضحاك : هي في أهل الكتاب ، وقاله : عبد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، وذكر أبو عبيدة
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
صفحة رقم 325 جاد بخير الدنيا على حبه أصابه الله ببلائها تكرمة له ليوفيه حظه من مقدوره في دنياه فيكون ممن يستريح عند موته وبأنه إن جاهد ثبت بما يحصل في نفس الشاكر الصابر من الشوق إلى لقاء الله سبحانه وتعالى تبرؤاً من الدنيا وتحققاً بمنال الخير من الله - انتهى . وعين أشد ما يكون الصبر فيه فقال : ( في البأساء ) أي عند حلول الشدة بهم في أنفسهم من الله سبحانه وتعالى المبادر لها تشوقاً بصدق المحبة ، فالعابد من ساقه الخوف إليها والعارف من قاده الحب لها وهو بناء ذو عمود
التجارة في القرآن الكريم
عليهم أن يتلوا الآيات التجارية و يتدبروا معانيها , كي يقذف الله في قلوبهم نورا من القرآن , فأصبحوا تجارا ناجحين بإذن الله . عليهم أن يغلبوا جانب الخوف من يوم القيامة على الخوف من الكساد في التجارة . علينا جميعا أن نعي بأننا في التجارة المستمرة مع الله حتى يرث الأرض و من عليها , فلنحسن اختيار السلعة حتى يشتريها الله بالجنة .
فيض الرحمن تفسير جواهر القرآن
فيفر العبد من قضائه وقدره إلى قضائه وقدره ، وكل من خفت منه فررت منه إلا الله تعالى ، فإنه بحسب الخوف منه ، يكون الفرار إليه . " إني لكم منه نذير مبين "... ، أي : منذر لكم من عذاب الله ، ومخوف بين النذارة . " ولا تجعلوا مع الله إلها آخر " ، هذا من الفرار إلى الله ، بل هذا أصل الفرار إليه أن يفر العبد من اتخاذ آلهة غير الله من الأوثان والأنداد والقبور ، وغيرها ، مما عبد من دون الله ، ويخلص لربه العبادة والخوف