الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
{واضمم إليك جناحك} أَيْ: يدك {من الرهب} من الخوف والمعنى: سكِّن روعك واخفض عليك جنبيك وذلك أنه كان يرتعد خوفاً {فذانك} اليد والعصا {برهانان من ربك} الآية وقوله:
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
خرج غطفان في ألف ومن تابعهم من نجد وقائدهم عيينة بن حصن وعامر بن الطفيل في هوازن وضامتهم اليهود من قريظة وحين سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بإقبالهم ضرب الخندق على المدينة أشار عليه بذلك سلمان الفارسي، ثم واشتد الخوف وظن المسلمون كل ظن ونجم النفاق من المنافقين حتى قال معتب بن قشير: كان محمد يعدنا كنوز كسرى ومضى على الفريقين قريب من شهر لا حرب بينهم إلا الترامي بالنبل والحجارة حتى أنزل الله النصر، وذلك بأن ومعنى مِنْ فَوْقِكُمْ من أعلى الوادي من قبل المشرق وهم بنو غطفان وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ من أسفل الوادي
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
والمقصود من هذا موعظة المسلمين بترك الجبن ، وأن الخوف من الموت لا يدفع الموت ، فهؤلاء الذين ضُرب بهم هذا المثلُ خرجوا من ديارهم خائفين من الموت ، فلم يغن خوفهم عنهم شيئاً ، وأراهم الله الموت ثم أحياهم ، وجملة ) واعلموا أن الله سميع عليم ( حث على القتال وتحذير من تركه بتذكيرهم بإحاطة علم الله تعالى بجميع وقدِّم وصف سميع ، وهو أخص من عليم ، اهتماماً به هنا ؛ لأن معظم أحوال القتال في سبيل الله من الأمور المسموعة ثم ذكر وصف عليم لأنه يعم العلم بجميع المعلومات ، وفيها ما هو من حديث النفس مثل خلُق الخوف ، وتسويل النفس
التفسير الوسيط
يُظْلَمُونَ (62) وقوله- سبحانه- إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ بيان للصفة الأولى من والإشفاق: هو الخوف من الله- تعالى- والخشية منه- سبحانه- مع شدة الرقة في القلب وكثرة الخوف من عقابه. أى: أنهم من خشية عقابه- عز وجل- حذرون خائفون، وهذا شأن المؤمنين الصادقين، كما قال الحسن البصري: إن المؤمن وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ بيان للصفة الثانية أى: أنهم يؤمنون إيمانا راسخا بجميع آيات الله
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ومن فوائد الشيخ الشعراوى فى الآية قال رحمه الله : { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ أن تسقط في الابتلاء ، فكل ابتلاء هو اختبار وامتحان ، ولم يقل أحد : إن الامتحانات شر ، إنها تصير شراً من والحق سبحانه قد ذكر لنا قبل هذه الآية قمة الابتلاءات ؛ وهي أن ينال الإنسان الاستشهاد في سبيل الله ، وذكر ثواب الشهيد ، وهو البقاء على هيئة من الحياة عند ربه ، وكان ذلك مقدمة للابتلاءات الأقل ، فقمة الابتلاء ـ في حدود إدراكا ـ هي فقد الحياة ، وأراد الحق أن يعطي المؤمنون مناعة فيما دون الحياة ، مناعة من الخوف
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
الأوَّاب: الرجَّاع الذي يرجع عن المعصية إلى الطاعة، وفي "المفردات": الأوّاب كالتوّاب، وهو الراجع إلى الله بترك المعاصي، وفعل الخيرات ومنه قيل للتوبة: أوبة، والفرق بين الأوب والرجوع: أنَّ الأوب ضرب من الرجوع {حَفِيظٍ}؛ أي: حافظ لحدود الله، وشرائعه، وقال المحاسبي: الأوّاب: الراجع بقلبه إلى ربه، والحفيظ: الحافظ يشوبه تعظيم، وفي "عين المعاني": الخشية: انزعاج القلب عند ذكر السيئة وموجبها، وقال الواسطي: الخشية: أرق من الخوف؛ لأنّ الخوف للعامّة من العقوبة، والخشية من نيران الله في الطبع، كما مرّ.
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
واحلق رأسك ، فنزلت هذه الآية فيَّ خاصة وهي لكم عامة اه ) ومن لطائف القرآن ترك التصريح بما هو مرذول من المحذوف قوله : ( ولا تحلقوا رؤوسكم ( وقد أجمل الله الفدية ومقدارها وبينه حديث كعب بن عجرة . وجيء بإذا لأن فعل الشرط مرغوب فيه ، والأمن ضد الخوف ، وهو أيضاً السلامة من كل ما يخاف منه أمن كفرح أمناً العدو ، ويتعدى إلى المأمون تقول : أمنت فلاناً إذا جعلته آمناً منك ، والأظهر أن الأمن ضد الخوف من العدو من القتال وقد تقدم في قوله تعالى : ( رب اجعل هذا بلداً آمناً ( ( البقرة : 126 ) .
التفسير الحديث
هذا في صدد الفقرة الأولى من الآية. وَثُلاثَ وَرُباعَ هو في حالة الخوف من عدم العدل والإنصاف في حالة التزوج باليتيمات. وأنه لا حرج من التزوج بهن في حالة انتفاء هذا الخوف. الجملة الأخيرة من الفقرة تعليل لذلك حيث يكون الاقتصار على زوجة واحدة أو ملك اليمين من الإماء مانعا للجور ومن ذلك أنه كان تحت النبي صلى الله عليه وسلم حينما نزلت الآية عشر نساء.
زهرة التفاسير
لم يكن ركنا من أركان الإيمان، ولكنه شرط لما جاء بعد ذلك من عدم الخوف والحزن، فإن المرتكب لَا يمكن أن يكون في أمن من غضب الله، بل يكون حزينا على ما ارتكب، وإن قوى الإيمان إن عمل يكون عنده برد اليقين، والمؤمن وقد يقول قائل: لماذا لم يذكر الإيمان برسالة النبي - صلى الله عليه وسلم -مع أنه ركن من أركان الإيمان، فشهادة أن لَا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله تعالى هي لب الإيمان!. ، والإيمان بالله يقتضي الإيمان بصدق كل ما جاء في كتابه المنزل الذي لَا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
خرجوا إليهم بالإبل والحمر واشتروا طعامهم من جدة على مسيرة ليلتين، وتتابع ذلك فكفاهم الله مؤنة الرحلتين فاشتد عليهم القحط وأصابهم الجهد فقالوا: يا محمد ادع الله فإنّا مؤمنون فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الضحاك والربيع: آمنهم من خوف الجذام. وقيل: من أن تكون الخلافة في غيرهم وفيه تكلف. وقيل: أطعمهم من جوع الجهل بطعام الإسلام والوحي وآمنهم من خوف الضلال ببيان الهدى. وقد روي أنه أصابهم شدة حتى أكلوا الجيف والعظام المحرقة، وأما الخوف فهو الخوف الشديد الحاصل من أصحاب الفيل