التفسير المنير
وإن نزول المسيح وخروجه أمارة ودليل على وقوع الساعة، لكونه من أشراطها- علاماتها- لأن الله سبحانه ينزّله من السماء قبيل الساعة، كما أن خروج الدجال قبله من أمارات الساعة، فلا تشكوا في وقوعها ولا تكذبوا بها فإنها كائنة لا محالة، قبل من أمارات الساعة، فلا تشكوا في وقوعها ولا تكذبوا فإنها كائنة لا محالة، واتبعوا
التفسير الحديث
فعل النصارى، ومنهم من قال في صدد الآية الثانية إن ضمير (إنّه) عائد إلى نزول عيسى وكون ذلك من أشراط الساعة صدد الآية الثانية إن ضمير (إنّه) عائد إلى القرآن وإن الآية تعني تقرير أن القرآن يعلم السامعين بقيام الساعة وتدعيم، وبسبيل تقرير قدرة الله تعالى على ما هو معجز ومستحيل في نظر الناس مثل خلقه عيسى بدون أب وقيام الساعة تكون جملة وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ تعني نزول عيسى عليه السلام قبيل نهاية الدنيا كشرط من أشراط الساعة
بحر العلوم
إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها (46) قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ يعني: يسألونك عن قيام الساعة قالت: لم يزل النبي صلّى الله عليه وسلم، يسأل عن الساعة، حتى نزل فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها إِلى رَبِّكَ ثم قال عز وجل: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها يعني: أنت مخوف بالقرآن، من يخاف قيام الساعة، وليس ثم قال عز وجل: كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها يعني: قيام الساعة لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ
تفسير المراغي
يفدهم كل ذلك شيئا ولم يتعظوا ولم يؤمنوا- فماذا ينتظرون للعظة والاعتبار؟ لا ينتظرون إلا أن تأتيهم الساعة الإيمان بالله، وصدق رسوله، والبعث والنشور، وهم لم يؤمنوا- فلا يتوقع منهم إيمان بعدئذ إلا حين مجىء الساعة ثم أظهر خطأهم، وحكم بأن رأيهم آفن فى تأخيرهم التذكر إلى قيام الساعة، ببيان أن التذكر لا يجدى نفعا حينئذ فقال: (فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ؟) أي فمن أين لهم التذكر إذا جاءتهم الساعة؟ فإن الذكرى
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
تعالى محمداً صلى الله عليه وسلم كلم الله تعالى جبريل بالرسالة ، فلما سمعت الملائكة الكلام ظنوا أنها الساعة قال ولكنهم قالوا قال الحق وهو العلي الكبير ، وذلك أن محمداً عليه السلام عند أهل السموات من أشراط الساعة يرسلهم الرب تبارك وتعالى ، فإذا انحدروا سمع لهم صوت شديد فيحسب الذين هم أسفل من الملائكة أنه من أمر الساعة ، فيخرون سُجَّداً ويصَعْقون حتى يعلموا أنه ليس من أمر الساعة.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال بعضهم : إنما يفزعون حذراً من قيام الساعة. الله محمداً ( عليه السلام ) كلّم الله جبرائيل بالرسالة إلى محمد ، فلما سمعت الملائكة الصوت ظنوا أنها الساعة يدروا ما كان ولكنهم قالوا : قال الحق وهو العلي الكبير ؛ وذلك أنّ محمداً عند أهل السماوات من أشراط الساعة ، فلما بعثه الله تعالى فزع أهل السماوات لا يشكون إلاّ أنها الساعة.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الرحيم الغفور } أي للمفرطين في أداء ما وجب عليهم من شكر نعمه قوله تعالى { وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة } معناه أنهم أنكروا البعث وقيل : استبطؤوا ما وعدوه من قيام الساعة على سبيل اللهو والسخرية { قل بلى وربي لتأتينكم } يعني الساعة { عالم الغيب } أي لا يفوت علمه شيء من الخفيات وإذا كان كذلك اندرج في علمه ، وقت قيام الساعة وأنها أتية { لا يعزب عنه } أي لا يغيب عنه { مثقال ذرة } يعني وزن ذرة { في السموات ولا في
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
من أقوال المفسرين في تفسير قوله تعالي : اقتربت الساعة وانشق القمر ( القمر :1).. * ذكر بن كثير ( يرحمه الله ) ما نصه : يخبر تعالي عن اقتراب الساعة وفراغ الدنيا وانقضائها , كما قال تعالي :( أتي أمر الله فلا المعجزات الباهرات . * وجاء في تفسير الجلالين ( رحم الله كاتبيه برحمته الواسعة ) ما نصه :( اقتربت الساعة باهر مثير , علي حادث كوني كبير , وإرهاص بحادث أكبر , لا يقاس إليه ذلك الحدث الكوني الكبير : اقتربت الساعة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال الخازن : قوله : { اقتربت الساعة } أي دنت القيامة { وانشق القمر } قيل : فيه تقديم وتأخير تقديره انشق القمر واقتربت الساعة وانشقاق القمر من آيات رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الظاهرة ومعجزاته يدل عليه وزاد الترمذي فنزلت { اقتربت الساعة وانشق القمر } إلى قوله { سحر مستمر } ولهما عن ابن مسعود. قد رأيناه فأنزل الله تعالى : { اقتربت الساعة وانشق القمر }.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وما تضمنته هذه الآية الكريمة ، من اقتراب قيام الساعة ، جاء موضحاً في آيات أخر كقوله تعالى : { أَزِفَتِ الآزفة لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ الله كَاشِفَةٌ } [ النجم : 5758 ] وقوله تعالى : { اقتربت الساعة } [ القمر وقوله تعالى في الأحزاب : { وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعة تَكُونُ قَرِيباً } [ الأحزاب : 63 ] وقوله في الشورى { وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعة قَرِيبٌ } [ الشورى : 17 ].