نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
لما قيل له {واصبرفإن الله لا يضيع أجر المحسنين} [هود : 115] أتبع بحال يعقوب ويوسف عليهما الصلاة والسلام إسحاق ويعقوب} إلى قوله {وكذلك نجزي المحسنين} [الأنعام : 84] وقد شملت الآية ذكر يعقوب ويوسف عليهما الصلاة والسلام , ونبينا عليه أفضل الصلاة والسلام قد أمر بالاقتداء في الصبر بهم , وقيل له {فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل} [الأحقاف : 35] ويوسف عليه الصلاة والسلام من أولي العزم ؛ ثم إن حال يعقوب ويوسف عليهما الصلاة والسلام - في صبرهما ورؤية حسن عاقبة الصبر في الدنيا مع ما أعد الله لهما من عظيم الثواب - أنسب
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
¬__________ (¬1) رواه أحمد في "مسنده" 2/ 231 (7164)، 494 (10408)، والدارمي في "سننه" (1280) كتاب الصلاة المساجد، باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة (598)، وأبو عوانة "مسنده" 2/ 98، وأبو داود كتاب الصلاة (781)، والنسائي كتاب الافتتاح، باب الدعاء بين التكبير والقراءة 2/ 128 - 129، وابن ماجه كتاب إقامة الصلاة ، باب افتتاح الصلاة (805)، وابن خزيمة "صحيحه" 1/ 237 (465) كتاب الصلاة، باب إباحة الدعاء بعد التكبير، والبغوي في "شرح السنة" 3/ 39 (574) كتاب الصلاة، باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء من طريق عمارة بن القعقاع
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم ونماذج منه
الزكاة قنطرة الإِسلام، فمن قطعها نجا، ومن تخلف عنها هلك، وقد كان أهل الردة بعد نبي الله قالوا: أما الصلاة ويقول ابن تيمية: وجعل الإِسلام مبنيا على أركان خمسة، ومن آكدها الصلاة, وهي خمسة فروض، وقرن معها الزكاة ، فمن آكد العبادات: الصلاة وتليها الزكاة ففي الصلاة عبادته وفي الزكاة الإحسان إلى خلقه، فكرر فرض الصلاة وقال تلميذه ابن كثير: كثيرا ما يقرن الله تعالى بين الصلاة والإِنفاق من الأمواال، فإن الصلاة حق الله وعبادته
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
دار عبد الله- قال: سألت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أي العمل أحب إلى الله؟ قال: "الصلاة (الصحيح - مواقيت الصلاة، فضل الصلاة لوقتها 2/9 ح 527) ، وأخرجه مسلم في (صحيحه 1/89 ح 85) . الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر؛ قال: قال لي رسول الله: "كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها، أو يميتون الصلاة عن وقتها؟ " قال: قلت: فما تأمرني؟ قال: "صل الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم (صحيح مسلم 1/448 ح 648 - كتاب المساجد - باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها) .
التفسير المنير
والتزام الصلاة أمر شاق إلا على من خشعت نفوسهم لله، وخافوا من شديد عقابه، وعمرت قلوبهم بالإيمان وصدقوا بلقاء الله وحسابه، فبادروا إلى الصلاة، لإراحة أنفسهم، وتطمين قلوبهم، وإراحة بالهم، وإزالة قلقهم، وهو ما عبر عنه النّبي صلّى الله عليه وسلم بقوله: «وجعلت قرّة عيني في الصلاة» «1» . والأصح أن المراد بالصلاة التي أمر بها اليهود وغيرهم هي الصلاة الإسلامية، بناء على أنهم مخاطبون بفروع الشريعة ومكلفون بها، ولأن الصلاة التي أمروا بها هي المشتملة على الركوع، كما في الآية السابقة، وصلاتهم
التفسير المنير
ويلزم التيمم كل مكلف لزمته الصلاة إذا عدم الماء، ودخل وقت الصلاة. بشرط قياسا على النافلة، فلما جاز التيمم للنافلة دون طلب الماء، جاز أيضا للفريضة، واستدلوا بقوله عليه الصلاة وأجمعوا على أن من تيمم ثم وجد الماء قبل الدخول في الصلاة بطل تيممه، وعليه استعمال الماء. أن توجب عليه الإعادة بغير حجة، لما أخرجه أبو داود عن أبي سعيد الخدري قال: خرج رجلان في سفر، فحضرت الصلاة ، وليس معهما ماء، فتيمما صعيدا طيبا فصليا، ثم وجدا الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الصلاة بالوضوء، ولم يعد
تفسير أحمد حطيبة
لتكون لنا عبرة وذكرى، وفيه أحكام الله سبحانه، وفيه ذكر الجنة، وذكر النار، وذكر الأنبياء، وصبرهم عليهم الصلاة اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} [الأحزاب:41] أي: تذكره بكل وجه من وجوه ذكر الله تبارك وتعالى، فإذا كنت في الصلاة فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولذكر الله أكبر. وفي غير الصلاة، فهو يستوعب اليوم كله، فالذاكر ربه سبحانه مستحيل أن يترك الصلاة، فهو عندما يصلي يذكر الله، وعندما يخرج من الصلاة فيختم صلاته يذكر الله، وعندما يخرج من بيته إلى الطريق يذكر الله، وعندما يدخل
تفسير ابن باديس في مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
الصلاة لأوقاتها {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ {الصلاة} المراد الصلوات الخمس المكتوبة. {لدلوك} اللام لام الأجل والسببية. أفادت اللام السببية، أن ميل الشمس سبب في وجوب الصلاة. لكن هنا قامت القرينة الشرعية- وهي مشروعية الصلاة في الليل- على أن ما بعد "إلى" داخل في حكم ما قبلها، فهو محل أيضاً لإقامة الصلاة فيه.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
لما قيل له {واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين} [ هود : 115 ] أتبع بحال يعقوب ويوسف عليهما الصلاة والسلام والسلام ، ونبينا عليه أفضل الصلاة والسلام قد أمر بالاقتداء في الصبر بهم ، وقيل له {فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل} [ الأحقاف : 35 ] ويوسف عليه الصلاة والسلام من أولي العزم ؛ ثم إن حال يعقوب ويوسف عليهما الصلاة والسلام - في صبرهما ورؤية حسن عاقبة الصبر في الدنيا مع ما أعد الله لهما من عظيم الثواب - أنسب شيء لحال نبينا عليه الصلاة والسلام في مكابدة قريش ومفارقة وطنه ، ثم تعقب ذلك بظفره بعدوه وإعزاز دينه
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
لا يصدُر عن العاقل لكونه من باب محاولة المُحال ، وإنما قاله لحمل قومِه على غاية المقْت لموسى عليه الصلاة والسلام بإبراز أن مرادَه عليه الصلاة والسلام ليس مجردَ إنجاءِ بني إسرائيلَ من أيديهم بل إخراجُ القِبط وأملاكهم بالكلية حتى لا يتوجّهَ إلى اتباعه أحدٌ ويبالغوا في المدافعة والمخاصمة ، وسمي ما أظهره عليه الصلاة والسلام من المعجزة الباهرة سحراً لتجسيرهم على المقابلة ثم ادّعى أنه يعارضه بمثل ما أتى به عليه الصلاة وتوسيطَ كلمةِ النفي بينهما للإيذان بمسارعته إلى عدم الإخلافِ وأن عدم إخلافِه لا يوجب إخلافَه عليه الصلاة