آية (١٠٥) : (يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ) * تكلّم وليس تتكلم: هذا من الحذف الجائز وهو كثير في اللغة تتنزل وتنزل توفّاهم وتتوفاهم وهذا تخفيف، (لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ) معناه أن الكلام الآن صار قليلًا فحذف من الفعل إشعارًا لقلة الكلا...

محمد فاضل صالح السامرائي

آية (92): *كلمة يختلفون وتختلفون وردت في القرآن في مواضع كثيرة (إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (92) النحل) ما كُنه الاختلاف؟(د.فاضل السامرائي) كنه الاختلاف هنا هو الاختلاف في أمر العقيدة بين الملل المختلفة أو بين أهل الملّ...

وصف الله كتابه بأنه (مَّثَانِيَ) أي: تثنى فيه القصص والأحكام، والوعد والوعيد، وتثنى فيه أسماء اللّه وصفاته، وكذلك القلب يحتاج دائمًا إلى تكرر معاني كلام اللّه تعالى عليه، فينبغي لقارئ القرآن، المتدبر لمعانيه، ألاَّ يدع التدبر في جميع المواضع منه؛ فإنه يحصل له بسبب ذلك خير كثير، ونفع غزير.

عمر بن عبد الله المقبل

كثير من الناس حينما يستعيذ بالله من الشيطان، يستعيذ وفي نفسه نوع رهبة من الشيطان، وهذه الحال لا تليق أبدًا بصاحب القرآن، الذي يستشعر أنه يستعيذ -أي يلوذ ويعتصم ويلتجئ- برب العالمين، وأن هذا الشيطان في قبضة الله، كيف لا وهو يقرأ قول ربه -الذي خلق هذا العدو- (إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا)؟

(وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (الأعراف: ٢٠٤) فإن مَن لازَم هذين الأمرين حين يُتلَى كتاب الله، فإنه ينال خيرًا كثيرًا؛ ولهذا رتب الله حصول الرحمة عليهما، فدل ذلك على أن من تُلي عليه الكتاب فلم يستمع له وينصت، أنه قد فاته خير كثير!

قوله تعالى: (وَلَكِنَّ كَثِيرا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ) . أي من المنافقين أو اليهود. إن قلتَ: كلُّهم فاسقون، لا كثيرٌ منهم فقط؟! قلتُ: المرادُ بالفسقِ، فسقُهم بموالاة المشركين، ودسِّ الأخبار إليهم، لا مطلق الفسق، وذلك مخصوص بكثيرِ منهم، وهم المذكورون في قوله تعالى قبل " تَرَى كثيراً منهْمَ يَتولَّوْنَ ا...

قوله تعالى: (لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمً) . قال ذلك هنا: وقال في سورة البلد " لقدْ خَلقْنَا الإِنسانَ في كَبَدٍ)) ولا منافاة بينهما، لمراعاة الفواصل في السورتين، ولأنَّ معناه هن1 - عند كثير من المفسرين - منتصب القامة، معتدلَها، فيكون في المعنىَ أحسن تقويم، وذلك لا ينافي كونه في...

عبد الله المطلق

شكر النعم باللسان والعمل، من أعظم العبادات التي يغفل عنها كثير من الناس، قال الله تعالى: {وقليلٌ مِن عباديَ الشكور}. تفكر في نفسك وحالك وما حولك ستعلم عِظَمَ ما أنت فيه من النعم، قال سبحانه: {وآتاكم مِن كلّ ما سألتموه وإن تعدُّوا نعمتَ الله لا تُحصوها إنّ الإنسان لَظلُومٌ كفَّار}

مجالس التدبر

التعلق بالآخرة يورث الثبات واليقين بالله، وبنصره: { قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} يارب علّق قلوبنا بك واجعل أرواحنا لا تأنس إلا بك واجعلها يارب لا تبصر إلا درباً يقودنا إليك

عمر بن عبد الله المقبل

إذا أردتَ أن تعرف قيمةَ عمل القلب ومنزلتَه عند الله، فتأمل هذه الآية : ﴿ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ ﴾ فماذا ترتَّب على صدقهم وإخلاصهم؟ ﴿ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ﴾ ، ﴿ وَمَغ...