الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

قوله تعالى : {وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ} هؤلاء هم المنافقون عبد الله بن أبي ومعتب بن قشير وأصحابهما ، كان همهم خلاص أنفسهم ، يقال : همني الشيء أي كان من همي وقصدي ، قال أبو مسلم : من عادة المؤمنون ، كان همهم النبي صلى الله عليه وسلم وإخوانهم من المؤمنين ، والمنافقون كان همهم أنفسهم وتحقيق أسباب الخوف وهي قصد الأعداء كانت حاصلة والدافع لذلك وهو الوثوق بوعد الله ووعد رسوله ما كان معتبراً عندهم ، لأنهم كانوا مكذبين بالرسول في قلوبهم ، فلا جرم عظم الخوف في قلوبهم.

جامع لطائف التفسير

قوله تعالى : {وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ} هؤلاء هم المنافقون عبد الله بن أبي ومعتب بن قشير وأصحابهما ، كان همهم خلاص أنفسهم ، يقال : همني الشيء أي كان من همي وقصدي ، قال أبو مسلم : من عادة المؤمنون ، كان همهم النبي صلى الله عليه وسلم وإخوانهم من المؤمنين ، والمنافقون كان همهم أنفسهم وتحقيق أسباب الخوف وهي قصد الأعداء كانت حاصلة والدافع لذلك وهو الوثوق بوعد الله ووعد رسوله ما كان معتبراً عندهم ، لأنهم كانوا مكذبين بالرسول في قلوبهم ، فلا جرم عظم الخوف في قلوبهم.

تفسير ابن أبى حاتم - المكتبة العصرية

فقال : انما ياتي الاختلاف من قلوب العباد ، فاما ما جاء من عند الله فليس فيه اختلاف . قوله تعالى : واذا جاءهم امر من الامن أو الخوف . الامن أو الخوف يقول : إذا جاءهم امر انهم قد امنوا من عدوهم أو انهم خائفين منه . بن عباس ، حدثني عمر بن الخطاب قال : لما اعتزل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) نساءه ، دخلت المسجد أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : واذا جاءهم امر من الامن أو الخوف اذاعوا به يقول : افشوه وسعوا به

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

وروى البخاري في التفسير عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما كيفية في صلاة الخوف ثم قال: فإن كان خوف أشد من ذلك صلوا رجالاً قياماً على أقدامهم أو ركباناً مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها. قال مالك: قال نافع: لا أرى عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما ذكر ذلك إلا عن رسول الله صَلَّى اللهُ ولما كان المراد الأعظم من الصلاة الذكر وهو دوام حضور القلب قال مشيراً إلى أن صلاة الخوف يصعب فيها ذلك منبهاً بالاسم الأعظم على ما يؤكد الحضور في الصلاة وغيرها من كل ما يسمى ذكراً {فاذكروا الله} أي الذي

التفسير المنير

فقه الحياة أو الأحكام: تضمنت الآيات الأحكام التالية من أحكام يوم القيامة: 1- الأصحاب والأصدقاء في الدنيا المؤمنون المطيعون المتقون آمنون في الآخرة من الخوف، متخلصون من الحزن، قد أزال الله عنهم الخوف والحزن كما وعدهم، وأشعرهم بالفرح من نواح أربع هي: أ- خاطبهم تعالى بنفسه من غير واسطة، بقوله: يا عِبادِ ... ج- أزال عنهم الخوف يوم القيامة بالكلية، وهذا من أعظم النعم. د- نفى عنهم الحزن عما فاتهم من نعيم الدنيا الماضية «1» . 3- يكرم الله المؤمنين إكراما على سبيل المبالغة

بيان المعاني

وبعد أن بين الله تعالى مقام الرجاء في صدر هذه الآية أعقبه بالإشارة إلى مقام الخوف فقال وإذا ذكرت ربك قال أنس رضي الله عنه: دخل رسول الله صلّى الله عليه وسلم على شاب وهو في الموت فقال كيف تجدك؟ قال: أرجو الله يا رسول الله وأخاف ذنوبي، فقال صلّى الله عليه وسلم: لا يجتمعان (الخوف والرجاء) في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو منه وآمنه مما يخاف- أخرجه الترمذي-. ومن هذه الآية الكريمة أخذ السادة الصوفية بارك الله فيهم الذكر السري وجعلوه من أورادهم وهو دليل واضح لهم

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

بين الحصول والفوات فهي عندهم أحقر من ذبالة عن الحجاج بل الدنيا بأسرها في اعينهم أقذر من ذراع خنزير ميت من فوات نافعها. وقيل : المراد بانتفاء الخوف والحزن أمنهم من ذلك يوم القيامة بعد تحقق مالهم من القرب والسعادة وإلا فالخوف مكر الله تعالى ولا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون وهذا مبني على أن الخوف المنفي مسند إليهم وليس بالمتعين والحزن لا يبقى لحديث لزوم الأمن من مكر الله تعالى مجال على ما لا يخفى على المتدبر لكن لا يظهر عليه نكتة

تيسير البيان لأحكام القرآن

وقد ثبت في الحديثِ الصحيحِ المتفق على صحته: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال يوم الخندق: "شَغَلُونا ثم يُقال حينئذٍ: لِمَ أَخَّرَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاةَ يومَ الخندقِ مع بيانِ الله سبحانه الخوف؟ قلنا: إذا أباح الله سبحانه صلاةَ شدةِ الخوف مع كثرة مخالفتها لصورة الصلاة، فأولى أن يبينَ النبي النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ تأكيداً لشأنِها؛ كما أجبنا بمثل هذا في الجمع بين حديثي عبدِ الله بنِ مسعود، وزيدِ بن أَرقَمَ -رضي الله تعالى عنهما-.

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

وَقَارًا (13) {مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً} لا تخافون لله عظمة عن الأخفش قال والرجاء هنا الخوف لأن مع الرجاء طرفاً من الخوف ومن اليأس والوقار العظمة أو لا تأملون له توقيراً أي تعظيماً والمعنى ما لكم لا تكونون على حال تأملون فيها تعظيم الله إياكم في دار الثواب

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وأما ههنا فإن محمداً عليه السلام لما كان مبعوثاً إلى جميع أهل الدنيا ، كان كل واحد من الخلق ، كفرعون بالنسبة إليه ، فدبر تعالى في إزالة هذا الخوف الشديد تدبيراً لطيفاً ، وهو أنه قدم على تلك السورة هذه السورة فإن قوله : {إِنَّا أعطيناك الكوثر} يزيل عنه ذلك الخوف من وجوه أحدها : أن قوله : {إِنَّا أعطيناك الكوثر } أي الخير الكثير في الدنيا والدين ، فيكون ذلك وعداً من الله إياه بالنصرة والحفظ ، وهو كقوله :