مفاتيح الغيب
الأول : أن الولد يتبع الأم في الرق والحرية ، فإذا كانت الأم رقيقة علق الولد رقيقا ، وذلك يوجب النقص في حق ذلك الإنسان وفي حق ولده. الثالث : أن حق المولى عليها أعظم من حق الزوج ، فمثل هذه الزوجة لا تخلص للزوج كخلوص الحرة ، فربما احتاج الزوج إليها جدا ولا يجد إليها سبيلا لأن السيد يمنعها ويحبسها. الرابع : أن المولى قد يبيعها من إنسان آخر ، فعلى قول من يقول : بيع الأمة طلاقها ، تصير مطلقة شاء الزوج
التفسير الوسيط
وطريقة التقاضى في هذه المُلِمَّة: أَن يتهم الزوج زوجته بالزنى، فيقول له القاضى بعد أَن تبرئ المرأَة نفسها : البينة أَو حَدٌّ في ظهرك، فقول الزوج: لا بينة عندى وقد رأَيتهما بعينى مثلًا، فيدعوه القاضى إلى اللعان أَخرجه الدارقطنى والبيهقى وغيرهما من حديث ابن عمر، كما يترتب عليه سقوط حد القذف بالنسبة للزانى إِن سماه الزوج وقد شرع الله للمرأَة حق الدفاع عن نفسها لتَدْرأَ عنها الحد وسوءَ القالة، فربما كان الزوج كاذبًا يبغى
التفسير المنير
حَقًّا صفة ثانية أو مصدر مؤكد أي حق ذلك حقا ثابتا واجبا. وقيل: هو الزوج، وعفوه: تركه ما يعود إليه من نصف المهر الذي أعطاه للمرأة. ويكون المعنى: إلا أن يعفو المطلقات، أو يعفو الزوج عن نصف الصداق، فيجعل المهر كله لها، وهو مذهب أبي حنيفة وحجة الفريق الأول: أن الخطاب في أول الآية للأزواج، فلو أراد الزوج، لقال: أو يعفو، ولا موجب لمخالفة مقتضى ولأن معنى يَعْفُونَ، يسقطن وكذلك معنى يَعْفُوَا يسقط، والولي هو الذي يسقط، أما الزوج فيعطي.
مفاتيح الغيب
واعلم أن المقصود من الزوجين لا يتم إلا إذا كان كل واحد منهما مراعياً حق الآخر ، وتلك الحقوق المشتركة كثيرة ، ونحن نشير إلى بعضها فأحدها : أن الزوج كالأمير والراعي ، والزوجة كالمأمور والرعية ، فيجب على الزوج لأتزين لأمرأتي كما تتزين لي" لقوله تعالى : {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ} وثالثها : ولهن على الزوج والسادس : أن نصيب الزوج في الميراث منها أكثر من نصيبها في الميراث منه والسابع : أن الزوج قادر على تطليقها الطلاق لا تقدر على مراجعة الزوج ولا تقدر أيضاً على أن تمنع الزوج من المراجعة والثامن : أن نصيب الرجل
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
ولما كان الشرك بذل حق الملك لمن لا يستحقه، أتبعه أخذ مال المالك بغير حق لاقتضاء الحال لذلك بتمكن المرأة من اختلاس مال الزوج وعسر تحفظه منها فقال: {ولا يسرقن} أي يأخذن مال الغير بغير استحقاق في خفية، وأتبع ذلك بذل حق الغير لغير أهله فقال: {ولا يزنين} أي يمكن أحداً من وطئهن بغير عقد صحيح.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الذي يحسن في الدين والمروءة ، وعلى قدر حال الزوج في الغنى والفقر ، وعلى ما يليق بالزوجة بحسب الشرف والوضاعة حق ذلك { حقاً على المحسنين } لأنهم الذين ينتفعون بهذا البيان ، أو من أراد أن يكون محسناً فهذا شأنه وطريقته
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ويجاب عن حديث « لا تمنعوا إماء الله مساجد الله » بأنه نهي تنزيه ، لأن حق الزوج في ملازمة المسكن واجب
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
يردها من التربص إلى خلافه ، ومن الحرمة إلى الحل في ذلك أي في مدة التربص ، لأنه إذا انقضى ذلك الوقت بطل حق هو المعنى بالأحقية أو نقول : إنهن إن كتمن ما في أرحامهن لأجل أن يتزوّج بهن آخر ، فإذا فعلن ذلك كان الزوج الأول أحق بردهن ، وإن ثبت للزوج الثاني حق في الظاهر ولهن من الحق على الرجال مثل الذي للرجال عليهن بالمعروف
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والله تعالى ذكره بكلمة ثم ، وهي للتراخي وقوله : {فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ} بين أن العدة حق الزوج فيها غالب وإن كان لا يسقط بإسقاطه لما فيه من حق الله تعالى ، وقوله : {تَعْتَدُّونَهَا} أي تستوفون
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
تصير الآية مجملة لأن مقدار الحبس غير معلوم وثالثها : قال الشافعي رحمه الله ومما يدل على بطلان الحبس في حق كاذباً فخلوني فما بالي والحبس وليس حبسي في كتاب الله ولا سنة رسوله ولا الإجماع ولا القياس ورابعها : أن الزوج يَرْمُونَ المحصنات ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فاجلدوهم} [ النور : 4 ] وإذا ثبت ذلك في حق الرجل ثبت في حق المرأة لأنه لا قائل بالفرق وخامسها : قوله عليه السلام لخولة : " فالرجم أهون عليك من غضب الله " وهو نص في الباب حجة أبي حنيفة رحمه الله ، أما في حق المرأة فلأنها ما فعلت سوى أنها تركت اللعان