تفسير الشعراوي

فالحق سبحانه في هاتين الآيتين يردُّ على الذين يسألون عن الساعة، إما لأنهم ينكرونها وجوداً، أو يؤمنون بها، ويسألون عن وقتها، فقال مرة: {لَعَلَّ الساعة تَكُونُ قَرِيباً} [الأحزاب: 63] ومرة {لَعَلَّ الساعة

لمسات بيانية في نصوص من التنزيل - محاضرات

وقد تقول: ولكن ورد في القرآن (أتتكم الساعة) و (جاءتهم الساعة) والساعة واحدة فما الفرق؟ وأقول ابتداء أنه وإليك الآيتين اللتين فيهما ذِكرُ الساعة: قال تعالى: " قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ

الإعراب المحيط من تفسير البحر المحيط

كثير، ويستعمل أيضاً غير ظرف، تقول: إن قريباً منك زيد، فجاز أن يكون التقدير شيئاً قريباً، أو تكون الساعة أو يكون التقدير: لعل قيام الساعة، فلوحظ الساعة في تكون فأنث، ولوحظ المضاف المحذوف وهو قيام في قريباً

اللباب في علوم الكتاب

قوله: {وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة يُبْلِسُ المجرمون} قرأ العامة «يُبْلِسُ» ببنائه للفاعل وهو المعروف يقال مضاف لجملة تقديرها يَوْمَئِذٍ يقوم وهذا كأنه تأكيد لفظي، إذ يصير التقيدر يبلس المجرمون (يوم تقوم الساعة قوله: {وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ} أي بين أهل الجنة من أهل النار، قال مقاتل: يتفرقون

اللباب في علوم الكتاب

فإن قيل: فكيف قال في كثير من المواضع: إنَّ الآخِرَةَ من الدنيا قريبة وسمى الله الساعة قريبة فقال: {اقتربت الساعة} [القمر: 1] {اقترب لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ} [الأنبياء: 1] {لَعَلَّ الساعة قَرِيبٌ} [الشورى: 17]

التفسير المنير

فإن قرب الساعة يقتض الإعراض عن زهرة الحياة الدنيا لدنوها من الزوال والفناء، وختمت سورة الأنبياء بمثل ما بدئت به السورة المتقدمة، فأبان الله تعالى أنه بالرغم من قرب الساعة والحساب، فإن الناس غافلون عنها، كانت البداية مرهبة مرعبة، منذرة محذّرة بقرب قيام الساعة، والناس لاهون غافلون عنها وعن خطورة الحساب والعقاب

جامع البيان في تأويل آي القرآن

يقول تعالى ذكره: (الْقَارِعَةُ) : الساعة التي يقرع قلوب الناس هولُها، وعظيم ما ينزل بهم من البلاء عندها قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قي قوله (الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ) قال: هي الساعة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ) قال: هي الساعة.

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

على الساعة التي ينكرونها ويجادلون في أمرها، قدم الخلق على التهليل فقال: {خالق كل شيء} أي بما ثبت من تمام الله} بل كان ذلك واجباً في الحكمة، لأن المنعم عليهم انقسموا إلى شاكر وكافر، فوجب في الحكمة إقامة الساعة فأنى} أي فكيف ومن أي وجه {تؤفكون *} أي تقلبون عن وجوه الأدلة إلى أقفائها فتعبدون الأوثان وتجادلون في الساعة

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

فقال مؤكداً لأجل إنكارهم: {وإنه} أي عيسى عليه الصلاة والسلام {لعلم للساعة} أي نزوله سبب للعلم بقرب الساعة صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان النصارى مثلهم في ذلك، وكان كون عيسى عليه الصلاة والسلام من أعلام الساعة فثبت بهذا أمر عيسى عليه الصلاة والسلام فيما أخبر الله تعالى عنه من إنعامه عليه، ومن أنه من أعلام الساعة

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

ولما كانت الساعة تطلق على الحبس بالموت وعلى النشر بالحياة، بين ما يكون في الثاني الذي هم له منكرون من الاسئتناف في جواب من يقول: هل يقومون على ما هم عليه الآن؟ فقال: {الأخلاء} أي في الدار {يومئذ} أي إذ تكون الساعة وهي ساعة البعث التي هي بعض مدلول الساعة {بعضهم لبعض عدو} ولما ينكشف لهم من أن تأخيرهم في الحياة هو السبب