التفسير الوسيط

{وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ}: أي وما الشأن في سرعة مجيء الساعة ونحوه قوله: {وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ} أَي أن قيام الساعة وبعث الخلق للحساب وإنما خص الساعة بالذكر من بين علوم الغيب التي لا تحصى لكثرة المماراة والمجادلة فيها وتكذيب الأمم رسلها تعالى - لا يمتنع عليه شيء أَراده فقال: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}: فلا يعجزه أمر الساعة

التفسير الوسيط

والمعنى: ما ينتظر الأحزاب الذين ذكروا في الآية السابقة - ما ينتظرون - شيئًا غير إتيان الساعة فجأة وهم لها، مشتغلون بأمور الدنيا، وذلك قوله تعالى: {وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} وفي هذا تهكم بهم حيث جعل إتيان الساعة لابد من وقوعه، ومع ذلك فهم عنها غافلون وبها غير مكترثين، وقيل: المعنى لا ينتظر مشركو العرب إلا إتيان الساعة وأُيِّد بما أخرجه ابن مردويه عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تقوم الساعة والرجلان

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقال ابن عطية : قوله تعالى : { يسألونك عن الساعة } الآية ، قال قتادة بن دعامة المراد يسألونك كفار قريش ، وذلك ان قريشاً قالت يا محمد إنّا قرابتك فأخبرنا بوقت الساعة ، قال ابن عباس : المراد بالآية اليهود ، وذلك أن جبل بن أبي قشير وسمويل بن زيد قالا له إن كنت نبياً فأخبرنا بوقت الساعة فإنّا نعرفها فإن صدقت آمنا بك ، والساعة القيامة موت كل شيء كان حينئذ حياً وبعث الجميع ، هو كله يقع عليه اسم الساعة واسم القيامة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا } ثم لما تقدم ذكر اقتراب أجلهم عقبه سبحانه بذكر سؤالهم عن الساعة فقال تعالى : { يَسْئَلُونَكَ عَنِ الساعة } وقيل هو استئناف مسوق لبيان بعض طغيانهم وضلالهم ، والساعة وسمول بن زيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أخبرنا متى الساعة إن كنت نبياً كما تقول فإنا نعلم متى هي وابن جرير عن قتادة أن قريشاً قالوا : يا محمد أسر إلينا متى الساعة لما بيننا وبينك من القرابة؟ فنزلت.

تفسير الشيخ المراغى - موافقا للمطبوع

ذكرها ، فإن اللّه قال : أقم الصلاة لذكرى » ثم بين السبب فى وجوب العبادة وإقامة الصلاة فقال : (إن الساعة آتية أكاد أخفيها) أي إن الساعة آتية لا محالة ، وإنى أكاد أخفيها من نفسى ، فكيف يعلمها غيرى من الخلق وفائدة إخفائها التهويل والتخويف ، فإنهم إن لم يعلموا متى تقوم الساعة يكونوا منها على حذر ، ولمثل تلك (لتجزى كل نفس بما تسعى) أي إن الساعة آتية لا محالة ، ليجزى كل عامل بعمله كما قال : « فمن يعمل مثقال ذرة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

منها : التام بأن يتفقا بأنواع الحروف وأعدادها وهيئاتها كقوله تعالى ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما وقال : الساعة في الموضعين بمعنى واحد والتجنيس : أن يتفق الفظ ويختلف المعنى ، ولا يكون أحدهما حقيقة والآخر مجازاً بل يكونا حقيقيتين ، وزمان القيامة وإن طال لكنه عند الله في حكم الساعة الواحدة ، فإطلاق الساعة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

لإنكاره لثبوت أمره في الصحيح ، من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تقوم الساعة وأخرجه مسلم في " كتاب الفتن وأشراط الساعة " في " باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن وتقدم الجمع بينه وبين حديث : " لا تقوم الساعة حتىلا يحج البيت.

فيض الرحمن تفسير جواهر القرآن

النوع يقال له توحيد الإلهية ، وتوحيد العبادة ، فالألوهية ، وصفه تعالى ، والعبودية ، وصف عبده . " إن الساعة بد من وقوعها " أكاد أخفيها " ، أي : عن نفسي كما في بعض القراءات ، كقوله تعالى : " يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله " وقال : " وعنده علم الساعة " ، فعلمها ، قد أخفاه عن الخلائق كلهم ، فلا يعلمها والحكمة في إتيان الساعة " لتجزى كل نفس بما تسعى " من الخير والشر ، فهي الباب لدار الجزاء " ليجزي الذين