إعراب القرآن
{عَلَى حُبِّهِ} متعلق بـ {آتى} وهو حال، والمعنى: أنه يعطي المال محباً له، أي: في حال محبته للمال واختياره الله، كما جاء: أن تصدّق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى، والظاهر أن الضمير في {حبه} عائد على المال فسرناه، وقيل: الفاعل المؤتون، أي حبهم له واحتياجهم إليه وفاقتهم، وإلى الأول ذهب ابن عباس، أي: أعطى المال الإيتاء، بعيد من حيث اللفظ، ومن حيث المعنى، أما من حيث اللفظ فإنه يعود على غير مصرح به، وعلى أبعد من المال {ذَوِى الْقُرْبَى} وما بعده من المعطوفات هو المفعول الأول على مذهب الجمهور، {المال} هو المفعول الثاني
جامع البيان في تأويل آي القرآن
فقال: يا رسول الله إن المهاجرين لما أنزل الله في الذهب والفضة ما أنزل قالوا: وددنا أنّا علمنا أيّ المال فإذ كان ذلك فرضَ الله في الذهب والفضَّة على لسان رسوله، فمعلومٌ أن الكثير من المال وإن بلغ في الكثرة لأن ما كان فرضًا إخراجُ جميعِه من المال، وحرامٌ اتخاذه، فزكاته الخروجُ من جميعه إلى أهله، لا رُبع عُشره وذلك مثلُ المال المغصوب الذي هو حرامٌ على الغاصب إمساكُه، وفرضٌ عليه إخراجه من يده إلى يده، التطهّر منه فلو كان ما زادَ من المال على أربعة آلاف درهم، أو ما فضل عن حاجة ربِّه التي لا بد منها، مما يستحق صاحبُه
جامع البيان في تأويل آي القرآن
العُبيدين (1) ضرير البصر، أنه سأل عبد الله بن مسعود عن هذه الآية (ولا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا) قال: إنفاق المال عتيبة، عن يحيى بن الجزار أن أبا العبيدين كان ضرير البصر، سأل ابن مسعود فقال: ما التبذير؟ فقال: إنفاق المال والمبذر: اسم مفعول من التبذير، وهو تفريق المال ونحوه وإفساده بالإسراف. قال في (اللسان: بذر) : والتبذير: إفساد المال وإنفاقه في السرف. وقيل: التبذير: أن ينفق المال في المعاصي. أهـ. وعلى هذا المعنى استشهد المؤلف بالبيت.
جامع البيان في تأويل آي القرآن
أولياؤه، من بين آنية وبزّ ورِقَة. (1) فمرض القرشي، فجعل وصيته إلى الداريّين، فمات، وقبض الداريّان المال والوصية، فدفعاه إلى أولياء الميت، وجاءا ببعض ماله، وأنكر القوم قلّة المال، فقالوا للداريَّين: إن صاحبنا فقبضوا المال، ورفعوا أمرهما إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا شهادة بعد الصلاة، أمر النبي صلى الله عليه وسلم، فقاما بعد الصلاة، فحلفا بالله رب السموات:"ما ترك مولاكم من المال " (كلاهما بالبناء للمجهول) ، ويقال: "وضع في تجارته وضعًا" (مثل: فرح فرحًا) : غبن فيها، وخسر من رأس المال
تأويلات أهل السنة
دية؛ وأولياؤه حرب لنا؟ فهل يجوز أن تعطى لهم الدية ونحن نغتنم أموالهم؟ فَإِنْ قِيلَ: تكون الدية لبيت المال ، قيل له: إنما يجوز أن تكون لبيت المال من لو كان حيًّا - كان له في بيت المال حق، فأما المسلم المقيم في دار الحرب فلا حق له في بيت المال؛ لأن حكمنا لا يجري على داره، فكيف يستحق بيت المال ديته؟!
تأويلات أهل السنة
وأصله أن أمر قطاع الطريق محمول على فضل تغليظ، من نحو ما يجمع بين قطع اليد والرجل في أخذ المال، وذلك لا يجمع في أخذ المال في المصر، ومن نحو الصلب، وذلك لم يجعل في غيره من القتل في المصر؛ فدل أنه محمول على خِزْيٌ): قَالَ بَعْضُهُمْ: " وينفوا من الأرض " على إسقاط الألف، ويكون في القتل والصلب نفيه إذا قتل وأخذ المال وأصله ما ذكرنا: أنه إذا قدر عليه وقد قتل وأخذ المال يقتل؛ وفي القتل نفيه، وإذا لم يقتل ولم يأخذ المال
التفسير القرآني للقرآن
ج 2 ، ص : 358 فصاحب هذا المال ، وهو المرابى ، يوجه مآله إلى هذا الوجه ، يريد له النماء والكثرة ، ويبغى وقد أخبر اللّه سبحانه أنه لا يبارك هذا المال ، ولا يزكىّ الوجه الذي اتجه إليه .. « يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا والمراد هنا بمحق الرّبا ، أن هذا المال الذي يجمع من وجوه الرّبا مصيره الزوال ، وأنه إذا كان له مع صاحبه شأن فى هذه الدنيا ، فإنه لا يجد منه شيئا بين يديه فى الآخرة ، على حين أن المال المتصدّق به ، وإن كان فالمرابى كافر بنعمة اللّه ، إذ وسّع اللّه له فى الرزق ، حتى فضل المال عن حاجته ، وكان من شأن هذا الفضل
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الثامن والعشرون: إذا خاف المضارب أن يضمنه المالك بسبب من الأسباب التى لا يملكها بعقد المضاربة ، فخلط المال بغيره ، أو استبراء به بأكثر من رأس المال ، والاستدانة على مال المضاربة ، أو دفعه إلى غيره مضاربة أو فطريق التخلص من ضمانه فى هذا كله: أن يشهد على رب المال أنه قال له: اعمل برأيك ، أو ما تراه مصلحة. وتقوم العروض عند العقد ، ويكون قيمتها هو رأس المال. فيقسم الربح على حسبه ، أو على ما شرطاه. يعلم ما مقدار رأس مال كل منهما إلا بالتقويم ، وقد تزيد قيمة العروض وتنقص قبل العمل ، فلا يستقر رأس المال
تفسير السراج المنير - الشربيني
{وآتى المال على} أي: مع {حبه} له كما قال عليه الصلاة والسلام لما سئل أيّ الصدقة أفضل؟: «أن تؤتيه وأنت فإن قيل: قد ذكر إتيان المال في هذه الوجوه ثم ثنى بإتيان الزكاة، فقد دل ذلك على أنّ في المال حقاً سوى الزكاة أجيب: بأنّ المتقدّم في التطوّع، وإن قال الشعبي: إنّ في المال حقاً سوى الزكاة وتلا هذه الآية، ففي وروي ليس في المال حق سوى الزكاة {والموفون بعهدهم إذا عاهدوا} فيما بينهم وبين الله عز وجل وفيما بينهم