جامع البيان في تأويل آي القرآن
عُمَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " {§فَجَعَلْنَاهَا} [البقرة الْعُقُوبَةَ وَهِيَ الْمَسْخَةَ نَكَالًا " فَالْهَاءُ وَالْأَلِفُ مِنْ قَوْلِهِ: {فَجَعَلْنَاهَا} [البقرة فَمَعْنَى الْكَلَامِ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ: {فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} [البقرة : 65] فَصَارُوا قِرَدَةً مَمْسُوخِينَ {فَجَعَلْنَاهَا} [البقرة: 66] فَجَعَلْنَا عُقُوبَتَنَا وَمَسْخَنَا إِيَّاهُمْ {نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 66
جامع البيان في تأويل آي القرآن
حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " قَوْلُهُ: {§مُسَلَّمَةٌ} [البقرة مِنْ سَائِرِ أَنْوَاعِ الْأَلْوَانِ سِوَى لَوْنِ جِلْدِهَا، لَكَانَ فِي قَوْلِهِ: {مُسَلَّمَةٌ} [البقرة : 71] مُكْتَفًى عَنْ قَوْلِهِ: {لَا شِيَةَ فِيهَا} [البقرة: 71] . وَفِي قَوْلِهِ: {لَا شِيَةَ فِيهَا} [البقرة: 71] مَا يُوَضِّحُ عَنْ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: {مُسَلَّمَةٌ } [البقرة: 71] غَيْرُ مَعْنَى -[109]- قَوْلِهِ: {لَا شِيَةَ فِيهَا} [البقرة: 71] .
جامع البيان في تأويل آي القرآن
قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {§آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ} [البقرة اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: {غُفْرَانَكَ رَبَّنَا} [البقرة قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ» ، فَلَمَّا قَرَأَ: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة : 286] قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: «لَا أُحَمِّلْكُمْ» فَلَمَّا قَرَأَ: {وَاغْفِرْ لَنَا} [البقرة: 286 ] قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: «قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ» ، فَلَمَّا قَرَأَ: {وَارْحَمْنَا} [البقرة
جامع البيان في تأويل آي القرآن
وما سوى ذلك فهو"متشابه"، يصدّق بعضُه بعضًا = وهو مثل قوله: (وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلا الْفَاسِقِينَ) [سورة البقرة: 26] ، ومثل قوله: (كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ) [سورة الأنعام: 125] ، ومثل قوله: (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ) [سورة محمد
جامع البيان في تأويل آي القرآن
قوله:"والمقيمين الصلاة"، وعن قوله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ) [سورة المائدة: 69] ، وعن قوله: (إِنَّ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ) [سورة طه: 63] ، فقالت: يا ابن أختي، هذا عمل الكاتب 2) (وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي البَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ) (3) [سورة البقرة: 177] . __________ (1) في المطبوعة: "عمل الكتاب"، وأثبت ما في المخطوطة، وهو صواب محض. (2) في
جامع البيان في تأويل آي القرآن
إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ) [سورة الأحزاب لأزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ) [سورة بينا معنى قوله:"حقا"، ووجه نصبه، والاختلاف من أهل العربية في قوله: (حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ) [سورة البقرة: 236] ، ففي ذلك مستغنى عن إعادته في هذا الموضع. (2) * * * فأما"المتقون": فهم الذين اتقوا الله
جامع البيان في تأويل آي القرآن
فأنزل الله تعالى: (يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمها أكبر من نفعهما) [سورة البقرة: 219] ، فقالوا: هذا شيء قد جاء فيه رخْصة، نأكل الميسر ونشرَب الخمر، ونستغفر من ذلك!. حتى أتى رجلٌ صلاةَ المغرب، فجعل يقرأ: (قل يا أيها الكافرون أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد) [سورة ما يقرأ، فأنزل الله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى) [سورة
جامع البيان في تأويل آي القرآن
إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ )[سورة الأحزاب لأزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ )[سورة بينا معنى قوله:"حقا"، ووجه نصبه، والاختلاف من أهل العربية في قوله:( حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ )[سورة البقرة: 236]، ففي ذلك مستغنى عن إعادته في هذا الموضع. (2) * * * فأما"المتقون": فهم الذين اتقوا الله
جامع البيان في تأويل آي القرآن
وما سوى ذلك فهو"متشابه"، يصدّق بعضُه بعضًا = وهو مثل قوله:( وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلا الْفَاسِقِينَ ) [سورة البقرة: 26]، ومثل قوله:( كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ) [سورة الأنعام: 125]، ومثل قوله:( وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ ) [سورة محمد
جامع البيان في تأويل آي القرآن
قوله:"والمقيمين الصلاة"، وعن قوله:( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ ) [سورة المائدة: 69]، وعن قوله:( إِنَّ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ ) [سورة طه: 63]، فقالت: يا ابن أختي، هذا عمل الكاتب ( وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي البَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ ) (3) [سورة البقرة: 177]. __________ (1) في المطبوعة: "عمل الكتاب" ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو صواب محض. (2) في