سلسلة التفسير
صليت في مسجد قريب منا عدة مرات صلاة الفجر فوجدته لا بد أن يقنت، وفي يوم نسي القنوت فسجد للسهو، فهل الصلاة صحيحة؟ A نعم الصلاة صحيحة.
تفسير الخازن
وقيل إنما خص القنوت بصلاة الصبح والوتر لهذا المعنى , وقيل : القنوت هو السكوت عما لا يجوز التكلم به الصلاة , ويدل على ذلك ما روي عن زيد بن أرقم قال : ( كنا نتكلم في الصلاة يكلم الرجل صاحبه وهو إلى جانبه في الصلاة لله قانتين ( فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام ) أخرجاه في الصحيحين , وقيل : القنوت هو طول القيام في الصلاة ويدل عليه ما روي عن جابر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( أفضل الصلاة طول القنوت ) أخرجه ويقضيها لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أخر الصلاة يوم الخندق فصلى الظهر والعصر والمغرب بعدما غربت
روح البيان
الصلاة واهل الحقيقة بالسلام يدخلون في ادامة الصلاة كقوله الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ فقوم يقيمون الصلاة والصلاة تحفظهم كما قال تعالى إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ فهم فالفرق بين النارين ان نار الصلاة تحرق لب وجودهم الذي هم به محجوبون عن الله تعالى ويبقى جلد وجودهم وهو والقربة الى الله فينفق الله عليه وجود نار الصلاة كما قال لحبيبه عليه السلام (أنفق عليك) فبقى بنار الصلاة بلا انانية الوجود فتكون صلاته دائمة بنور نار الصلاة يؤمن بما انزل على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
مفاتيح الغيب
مفاتيح الغيب ، ج 32 ، ص : 318 طالب أنه فسر هذا النحر بوضع اليدين على النحر في الصلاة ، وقال : رفع اليدين قبل الصلاة عادة المستجير العائذ ، ووضعها على النحر عادة الخاضع الخاشع ورابعها : قال عطاء : معناه اقعد وأما قول الفراء إنه عبارة عن استقبال القبلة فقال ابن الأعرابي : النحر انتصاب الرجل في الصلاة بإزاء المحراب القبلتان متناحرتين قال : الأكثرون حمله على نحر البدن أولى لوجوه أحدها : هو أن اللّه تعالى كلما ذكر الصلاة ، أجاب أبو مسلم وقال : أراد به الصلاة المفروضة أعني الخمس وإنما لم يذكر الكيفية ، لأن الكيفية كانت
مفاتيح الغيب
القبلة وثانيها : روى الأصبغ بن نباتة عن علي عليه السلام قال : لما نزلت هذه السورة قال النبي عليه الصلاة من الركوع وإذا سجدت فإنه صلاتنا ، وصلاة الملائكة الذين في السموات السبع وإن لكل شيء زينة ، وزينة الصلاة اليدين عند كل تكبيرة" وثالثها : روى عن علي بن أبي طالب أنه فسر هذا النحر بوضع اليدين على النحر في الصلاة ، وقال : رفع اليدين قبل الصلاة عادة المستجير العائذ ، ووضعها على النحر عادة الخاضع الخاشع ورابعها : من قبل القول الثاني : أراد صلاة العيد والأضحية لأنهم كانوا يقدمون الأضحية على الصلاة فنزلت هذه الآية
روح المعاني
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ أمر صلّى الله عليه وسلّم أن يأمر أهله بالصلاة بعد ما أمر هو عليه الصلاة علي رضي الله تعالى عنهم، وقيل: ما يشملهم وسائر مؤمني بني هاشم والمطلب، وقيل: جميع المتبعين له عليه الصلاة ابن مردويه وابن عساكر وابن النجار عن أبي سعيد الخدري قال: لما نزلت وَأْمُرْ أَهْلَكَ إلخ كان عليه الصلاة ربما تضر بأمر المعاش فكأنه قيل داوموا على الصلاة غير مشتغلين بأمر المعاش عنها إذ لا نكلفكم رزق أنفسكم الصلاة ويتلو هذه الآية وَأْمُرْ أَهْلَكَ إلخ، وجوز لظاهر الأخبار أن يراد بالصلاة مطلقها فتأمل، وقرأ
لباب التأويل في معاني التنزيل
رضي الله عنه قال صنع لنا ابن عوف طعاما فدعانا فأكلنا وسقانا خمرا قبل تحريم الخمر فأخذت منا وحضرت الصلاة والقول الثاني إن المراد بالصلاة موضع الصلاة وهو المسجد وإطلاق لفظ الصلاة على المسجد محتمل فيكون من باب والمعنى لا تقربوا مواضع الصلاة وأنتم سكارى وحذف المضاف جائز سائغ. ويدل عليه قوله تعالى لهدمت صوامع وبيع وصلوات والمراد بالصلوات مواضعها فثبت أن إطلاق لفظ الصلاة والمراد الصلاة ثم نزل تحريم الخمر بعد ذلك ونسخت هذه الآية وقال الضحاك المراد بالسكر سكر النوم يعني لا تقربوا
لباب التأويل في معاني التنزيل
قصر الصلاة المذكورة في الآية قولين: أحدهما أنه في عدد الركعات وهو رد الصلاة الرباعية إلى ركعتين والقول والقول الأول أصح ويدل عليه لفظة من في قوله أن تقصروا من الصلاة ولفظة من هنا للتبعيض وذلك يوجب جواز الاقتصار على بعض الصلاة فثبت بهذا أن تفسير القصر بإسقاط بعض ركعات الصلاة أولى إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ يعني يغتالكم ويقتلكم في الصلاة الَّذِينَ كَفَرُوا ذهب داود الظاهري إلى أن جواز القصر مخصوص بحال الخوف قال: قلت لعمر بن الخطاب ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا فقد أمن الناس
تفسير الخازن
والقول الثاني إن المراد بالصلاة موضع الصلاة وهو المسجد وإطلاق لفظ الصلاة على المسجد محتمل فيكون من باب والمعنى لا تقربوا مواضع الصلاة وأنتم سكارى وحذف المضاف جائز سائغ. ويدل عليه قوله تعالى لهدمت صوامع وبيع وصلوات والمراد بالصلوات مواضعها فثبت أن إطلاق لفظ الصلاة والمراد الصلاة ثم نزل تحريم الخمر بعد ذلك ونسخت هذه الآية وقال الضحاك المراد بالسكر سكر النوم يعني لا تقربوا الصلاة عند غلبة النوم ويدل عليه ما روي عن عائشة رضي اللّه عنها أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال :