الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ في تأخير عذابكم يَقُصُّ الْحَقَّ أى القضاء فإن قلت : بم انتصب الحق؟ قلت : بأنه صفة لمصدر يقضى ، أى يقضى القضاء الحق. قوله «و قرئ يقص الحق» ظاهره أن قراءة يَقُصُّ من القضاء ، هي المشهورة. فليحرر. (ع) (3).

أحكام القرآن

العدل وإنما أجازوا قضاء قاضي البغاة إذا كان القاضي من أهل العدل من قبل أن الذي يحتاج إليه في صحة نفاذ القضاء سواء كان المولى له عدلا أو باغيا ألا ترى أنه لو لم يكن ببلد سلطان فاتفق أهله على أن ولوا رجلا منهم القضاء كان جائزا وكانت أحكامه نافذة عليهم فكذلك الذي ولاه البغاة القضاء إذا كان هو في نفسه عدلا نفذت أحكامه

أحكام القرآن

يكن تعمد الكذب من جهة قوله وقول سائر من يعرف قوله من العراقيين أن القاضي إذا كان عدلا في نفسه فولي القضاء القاضي أن يكونوا عدولا ألا ترى أن أهل بلد لا سلطان عليهم لو اجتمعوا على الرضا بتولية رجل عدل منهم القضاء أحكامه لكان قضاؤه نافذا وإن لم يكن له ولاية من جهة إمام ولا سلطان وعلى هذا تولى شريح وقضاة التابعين القضاء

أحكام القرآن

فإنما يختص وجوبها بمن لا يجب عليه القضاء كالشيخ الكبير ومن مات مفرطا قبل أن يقضي فأما اجتماع الفدية والقضاء فممتنع على ما بينا في باب الحامل والمرضع فمذهب ابن عمر في هذا أظهر في إيجابه الفدية دون القضاء قبل أن يقضيه لزمته الفدية بالتفريط قيل له إن التفريط لا يلزمه الفدية وإنما الذي يلزمه الفدية فوات القضاء

أحكام القرآن

تقضين شيئا قالت لا قال فلا يضرك إن كان تطوعا فذكر في هذا الحديث أنه قال لا يضرك وليس في ذلك نفي لوجوب القضاء رمضان فصومي يوما مكانه وإن كان تطوعا فإن شئت فصومي وإن شئت فأفطري ولم يذكر في شيء من هذه الأخبار نفي القضاء قضاء عليك وهذا الإختلاف في متنه يدل على أنه غير مضبوط ولو ثبتت هذه الألفاظ لم يكن فيها ما ينفي وجوب القضاء

أحكام القرآن

لا تدل على سقوط القضاء وقوله الصائم أمين نفسه والصائم بالخيار جائز أن يريد به من أصبح ممسكا عما يمسك تقضي فإنما هو تأويل من الراوي لقوله لا يضرك وإن شئت فأفطري والصائم بالخيار وإذا كان كذلك لم يثبت نفي القضاء بما ذكرت على أنه لو ثبت عن النبي ص - نفي إيجاب القضاء من غير احتمال التأويل مع صحة السند واتساق المتن

أحكام القرآن

وهو يتولى القضاء بها فأمروه بقبول شهادة العبيد وبأشياء ذكروها له من آرائهم كان على خلافها فأجابهم إلى امتثالها فأقروه على القضاء فلما كان في الليل ركب راحلته ولحق بمكة ولما جاءت الدولة الهاشمية ردوه إلى ما كان عليه من القضاء على أهل الكوفة وقال الزهري عن سعيد بن المسيب قال قضى عثمان بن عفان أن شهادة المملوك

أحكام القرآن

ويثيب عليها فقال كانت حينئذ هدية وهي اليوم سحت ولم يكره محمد للقاضي قبول الهدية ممن كان يهديه قبل القضاء لا فأخبر أنه إنما أهدي له لأنه عامل ولولا أنه عامل لم يهد له وأنه لا يحل له وأما من كان يهاديه قبل القضاء وقد أعلم به لم يهده إليه لأجل القضاء فجائز له قبوله على حسب ما كان يقبله قبل ذلك وقد روي أن بنت ملك

زاد المسير في علم التفسير

والثاني: أنه القضاء بانزال العذاب على المخالف. وقرأ أبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: «يقضي الحق» من القضاء والمعنى: يقضي القضاء الحقّ. ________

الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل

عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ في تأخير عذابكم يَقُصُّ الْحَقَّ أى القضاء فإن قلت: بم انتصب الحق؟ قلت: بأنه صفة لمصدر يقضى، أى يقضى القضاء الحق. قوله «وقرئ يقص الحق» ظاهره أن قراءة يَقُصُّ من القضاء، هي المشهورة. فليحرر. (ع) (3) .