التفسير المنير
ورأى مالك التحليل من المال دون العرض. ورأى سعيد بن المسيب: ألا يحلله بحال. ووجه الرأي الثاني: أن التحليل في المال رفق، وفي العرض يتجرأ الظلمة ويغترون ويسترسلون في أفعالهم القبيحة فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: فيما روى مسلم في صحيحة: أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم؟ 13- إن ثواب المال المأخوذ ظلما لصاحبه طوال حياته وإلى موته، ثم يرجع الثواب إلى ورثته، لأن المال يصير لهم بالإرث. _____
التفسير المنير
وعند المالكية قولان: قول يعتبر مكان المال وقت تمام الحول، فتفرق الصدقة فيه، وقول يعتبر مكان المالك، إذ هو المخاطب بإخراج الزكاة، فصار المال تبعا له. يأخذونه على ثلاثة أقوال: الأول- قال مجاهد والشافعي: هو الثمن، فإن زادت أجرتهم على سهمهم، تمّم لهم من بيت المال وهذا رأي موافق لظاهر الآية. __________ (1) الناض من المال: هو الدرهم والدينار، وإنما يسمى ناضا إذا تحوّل
لمسات بيانية في نصوص من التنزيل - كتاب
وقوله: {المال والبنون زِينَةُ الحياة الدنيا} [الكهف: 46] . وقوله: {وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَّمْدُوداً * وَبَنِينَ شُهُوداً} [المدثر: 12-13] ، ونحو ذلك، لأن المال أما الموطن الذي قدم فيه الولد على المال، فهو قوله تعالى: {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ القرابات من الآباء والأبناء والإخوان والأزواج والعشيرة، ولا شك أن هؤلاء بمجموعهم أحبّ إلى المرء من المال
لمسات بيانية في نصوص من التنزيل - كتاب
(من) الدالة على التبعيض ولم يقل: (أنفقوا ما رزقناكم) ، للدلالة على أن الإنفاق إنما يكون في قسم من المال ولا يشمل المالَ كله، فتستسهلُ النفوسُ التخلي عن قسم من المال، استجابةً لأمر ربها بخلاف ما إذا سألها المال كله، فإنها تستعظمُ ذلك وتبخلُ به، قال تعالى: {وَلاَ يَسْأَلْكُمْ أموالكم * إِن يَسْأَلْكُمُوهَا أَضْغَانَكُمْ} [محمد: 36-37] . 3- أسند الرزق إلى نفسه فقال: {مِن مَّا رَزَقْنَاكُمْ} للدلالة على أن هذا المال
تفسير العثيمين: جزء عم
{وتأكلون التراث أكلاً لما} {التراث} ما يورثه الله العبد من المال، سواء ورثه عن ميت، أو باع واشترى وكسب إلى البر وأتى بما يأتي به من عشب وحطب وغير ذلك، فالتراث ما يرثه الإنسان، أو ما يورثه الله الإنسان من المال فإن بني آدم يأكلونه أكلاً لما، وأما المال فقال: {وتحبون المال حبًّا جًّما} أي عظيماً، وهذا هو طبيعة
التفسير الوسيط
وقوله: لا تظلمون أي: بطلب الزيادة، ولا تظلمون بالنقصان عن رأس المال. فرضوا برأس المال، وسلموا لأمر الله عز وجل، فشكا بنو المغيرة العسرة وقالوا: أخرونا إلى أن تدرك الغلات. ] وكان ههنا بمعنى: وقع وحدث، أي: إن وقع غريم ذو عسرة، والعسرة: اسم من الإعسار، وهو تعذر الموجود من المال فالذي تعاملونه به نظرة، أي: تأخير، إلى ميسرة وهي مفعلة من اليسر الذي هو ضد العسر، وهو تيسر الموجود من المال
التفسير القرآني للقرآن
لونين وأزهاهما فى هذه الحياة الدنيا، التي يفتن الناس بها، ويشغلون بها عن الله، وعن الحياة الآخرة، وهما المال وقدم المال على البنين، لأنه المطلب الأول للإنسان، فكل إنسان طالب للمال، وليس كل إنسان طالبا للولد.. فكثير من الناس لا يطلبون الأولاد، بل يعيشون بغير سكن إلى زوجة، ولكنهم جميعا لا يستغنون عن طلب المال.. ومع هذا فإنه إذا حصل الإنسان على الولد، تعلق قلبه به، وكان الولد عنده مقدّما على المال!
التفسير القرآني للقرآن
تكشف هذه الآية وما بعدها عن الطبيعة البشرية التي يستهوبها حبّ المال، وتفتنها شهوته.. فالنّاس جميعا- إلا من عصم الله- أضعف من أن يقاوموا شهوة المال، وأن يقهروا سلطانه المتمكن من نفوسهم.. مِنْ فِضَّةٍ» بيان لتجربة عملية يمكن أن يمتحن بها الناس، ويرى فيها هذا الطبع الغالب عليهم، من حبّ المال وتلك التجربة هى أن يساق المال بغير حساب، لكل من يكفر بالرحمن، حتى يتخذ هؤلاء الكافرون لبيوتهم سقفا من
التفسير القرآني للقرآن
إليه؟ أله شىء من هذا المال؟ أليس هذا المال من مال الله؟ وهل يملك أحد شيئا، مع الله سبحانه الذي له ملك السموات والأرض؟ وهل يبقى هذا المال فى يد ممسكيه إلى الأبد؟ وكيف.. ولله ميراث السموات والأرض؟ فمن أمسك هذا المال الذي فى يده، فهو صائر يوما إلى غيره..
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
جوعاً ولا يبقى على حال *فالعجز عن قدرها العجز ينقصه ** ولا يزيدك فيه حول محتال *والفقر في النفس لا في المال تعرفه ** ومثل ذاك الغنى في النفس لا المال وقال الشافعي رحمه الله تعالى: *ومن الدليل على القضاء وكونه قال الرازي : وقد كنت مصاحباً لبعض الملوك في بعض الأسفار ، وكان ذلك الملك كثير المال والجاه ، فكانت الجنائب صحيح المزاج وقوي البنية كامل القوّة وما كان يجد ملء بطنه طعاماً فذلك الملك وإن كان يفضل هذا الفقير في المال