روائع البيان تفسير آيات الأحكام

وتارة يكون (الحجر للسفه) كالذي يبذّر المال، أو يسيء التصرف في ماله لنقض عقله ودينه. فادفعوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} فقد شرطت الآية شرطين: الأول: البلوغ، والثاني: الرشد وهو حسن التصرف في المال ، وقال الشافعي: لا بدّ أن ينضم الصلاح في الدين، مع حسن الصلاح في المال، فالفاسق يحجر عليه عند الشافعي ) وقول ابن عباس هو (الصلاح في الأموال) ثم قال: «وأولى هذه الأقوال عندي في معنى الرشد (العقل وإصلاح المال

اللباب في علوم الكتاب

فيدفع الولي إليه شيئاً من المال، وينظر في تَصَرُّفه، وإن كان ممَّن لا يتصرف فيختبره في نفقة داره، والإنفاق وحفظ متاعها وغزلها واستغزالها فإذَا رأى حسن تصرُّفه وتدبيره مراراً حيث يغلب على الظن رشده دفع إليه المال فصل فيما إذا عاد إلى السَّفه بعد اخذ المال قال القرطبيُّ: «إذا سُلِّم إليه المال لوجود الرشد، ثم عاد

التفسير المنير

المراد بكلمة خَيْراً: اختلف العلماء في المال الذي تفرض فيه الوصية، فقيل: إنه المال الكثير، كما فسرته والظاهر- كما قال ابن عباس وجماعة من التابعين-: أن المراد المال مطلقا، قليلا كان أو كثيرا، لأن اسم الخير يقع على قليل المال وكثيره.

لمسات بيانية في نصوص من التنزيل - كتاب

مُّمَدَّدَةِ} للدلالة على الاستيثاق من غلق الأبواب عليهم. 3- ذكر في سورة الهمزة أن هذا الكافر يجمع المال ويعدده، ويحفظه فكما حفظ المال وجمعه وأغلق عليه الأبواب، واستوثق من حفظه أغلقت عليه أبواب جهنم واستوثق فناسب الاستيثاق من حفظ المال وإيصاد الأبواب عليه الاستيثاقَ، وإطباقَ الأبواب عليه في النار. فذلك أهلكَ المالَ وأنفقه، وهذا جَمَعَ المال وحفظه، فناسب ذكر الحفظ وشدة الاستيثاق في سورة الهمزة الاستيثاق

التفسير الواضح

توفى رجل وورثه ذكور وإناث- صغارا كانوا أو كبارا- فالله قد أوجب لكل وارث نصيبا مفروضا وقدرا محتوما في المال ولقد عالج القرآن الكريم بمناسبة تقسيم المال في التركات مرضا في نفوسنا وهو تألم البعض من حضور الأقارب القربى واليتامى والمساكين فعالجوا شح النفس عندكم واقطعوا ألسنة بعض ضعاف النفوس بأن تعطوهم شيئا من المال حسنا واعتذارا جميلا يسل السخائم ويهدئ النفوس، والمأمور بهذا هو الولي أو اليتيم عند البلوغ واستلام المال

إيجاز البيان عن معاني القرآن

: أي: على طريقة الكفر لزدنا في نعمتهم وأموالهم فتنة «6» ، قال عمر «7» رضي الله عنه: «حيث الماء كان المال وحيث المال كانت الفتنة» . الطبري في تفسيره: 29/ 115 عن أبي مجلز. (7) ذكره القرطبي في تفسيره: 19/ 18، بلفظ: «أينما كان الماء كان المال ، وأينما كان المال كانت الفتنة» . (8) اختاره الطبري في تفسيره: 29/ 114، والزجاج في معانيه: 5/ 236، وقال

التفسير القرآني للقرآن

يسدون به حاجاتهم، وهو مع الأرقاء لفك رقابهم، ولكن لما كان الرقيق يمكن أن تفك رقبته من غير أن يأخذ هو المال من مالكه ثم يعتق بيد شاريه، أو يكون ملكا بشراء أو بغير شراء ثم يعتقه مالكه- فعتقه هنا إنما هو بذل المال ولهذا كان لفظ القرآن هو اللفظ الذي لا لفظ غيره فى هذا المقام: «وفى الرقاب» أي وإنفاق المال فى فك الرقاب وإيتاء الزكاة، بعد بذل المال على ذوى القربى واليتامى والمساكين والسائلين وفى الرقاب- هو فرض واجب، على

التفسير القرآني للقرآن

الأمر الذي عافاه الله منه، إذ جعل إلى «بيت المال» كفالة هذا الإنسان، والبرّ به، والإحسان إليه.. فإن الإسلام قد نظر نظرة أوسع من هذا، فلم يجعل إلى بيت المال وحده، القيام بهذا الواجب حيال أبناء السبيل فقد يكون ابن السبيل فى مكان لا تصل إليه يد «بيت المال» .. وقد يكون «بيت المال» ولا مال فيه يتّسع للوفاء بحاجة المحتاجين من أبناء السبيل.

التفسير القرآني للقرآن

إنه ينكر أن يكون لله شىء فيما بين يديه من هذا المال الغمر.. فجمع هذا المال الوفير الذي كان موضع حسد من كثير من قومه، كما كان آفة مهلكة له.. يعترض على هذا بقوله تعالى: «وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ» إذ قد يفهم من هذا أن الله سبحانه وقد آتاه هذا المال ، إنما آتاه إياه هبة، وابتدأه به إحسانا، فهو- والأمر كذلك- لم يحصّل هذا المال بشىء من تلك الوسائل الخسيسة

التفسير القرآني للقرآن

مثل جلب المال إلى المال بعد سدّ حاجة الإنسان. فإن جلب المال لدفع الحاجة، هو دفع لضرر وجلب لمصلحة معا، وجلب المال لغير سدّ حاجة، هو جلب لمنفعة، لا يصحبه