الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

يا نبي الله إن بني فلان حياً من أحياء العرب وكان في نفسه عليهم شيء وكار حديث عهد بالإسلام قد تركوا الصلاة وارتدوا وكفروا بالله تعالى فلم يعجل رسول الله عليه الصلاة والسلام ودعا خالد بن الوليد فبعثه إليهم ثم قال : ارمقهم عند الصلوات فإن كان القوم قد تركوا الصلاة فشأنك بهم وإلا فلا تعجل عليهم فدنا منهم عند غروب الشمس فكمن حتى يسمع الصلاة فرمقهم فإذا هو بالمؤذن قد قام عند غروب الشمس فأذن ثم أقام الصلاة فصلوا صلاة قالوا : يا خالد ما شأنك؟ قال : أنتم والله شأني أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقيل له : إنكم تركتم الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

والبيهقي عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال له : إن فلاناً يطيل الصلاة فقال : إن الصلاة لا تنفع إلا من أطاعها ثم قرأ { اتل مَا أُوْحِىَ إِلَيْكَ مِنَ الكتاب } وقد يتفق لمن يكثر الصلاة أن تقع بعض صلاته سينهاه ما تقول" وأصرح منه فيما ذكرنا ما روي أن فتى من الأنصار كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة ولا يدع شيئاً من الفواحش إلا ركبه فوصف له ، فقال عليه الصلاة والسلام : إن صلاته ستنهاه" فلم يلبث إلا ثم إن حمل الصلاة في الآية على الصلاة المعروفة هو الظاهر المؤيد بالآثار والأخبار الصحيحية ، وأخرج ابن

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقوله { وَلَذِكْرُ الله أكبر } يجوز أن يكون عطفاً على جملة { إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر } فيكون عطف علة على علة ، ويكون المراد بذكر الله هو الصلاة كما في قوله تعالى { فاسعوا إلى ذكر الله } [ الجمعة ويكون العدول عن لفظ الصلاة الذي هو كالاسم لها إلى التعبير عنها بطريق الإضافة للإيماء إلى تعليل أن الصلاة ويجوز أن يكون المراد ذكر الله باللسان ليعمّ ذكر الله في الصلاة وغيرها. في ذلك النهي ، وذلك لإمكان تكرار هذا الذكر أكثر من تكرر الصلاة فيكون قريباً من قول عمر رضي الله عنه

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

، وطاعة الصلاة أن تنهى عن الفحشاء والمنكر ". وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قيل له : إن فلاناً يطيل الصلاة قال : إن الصلاة لا تنفع إلا من أطاعها ، ثم قرأ { إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر }. في الزهد وابن جرير وابن المنذر والطبراني والبيهقي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال : من لم تأمره الصلاة وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه قال : يا ابن آدم نما الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر ، فإن

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

جواب الشرط وأو كما في سابقه ولعل ذكر الأمر بالتقوى في الجملة الثانية لأن النهي على ما قيل كان عن الصلاة يقال أرأيت الذي ينهى عبداً إذا صلى أو أمر بالتقوى لكنه حذف اكتفاء بذكره في الثانية واقتصر على ذكر الصلاة بل النهي حين الصلاة وهو محتمل أن يكون لها أو لغيرها وعامة أحوال الصلاة لما انحصرت في تكميل أنفس المصلي بالعبادة وتكميل غيره بالدعوة فنهيه في تلك الحالة يكون عن الصلاة والدعوة معاً فلذا ذكر في الجملة الثانية انتهى فلا تغفل وجوز الإمام كون الخطاب في الكل له عليه الصلاة والسلام وقال في بيان معنى { أَرَءيْتَ إِن

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

تعالى أنه بعد الصراط وأن الكوثر في الجنة وإن ماءه ينصب فيه ولذا يسمى كوثراً وليس هو من خواصه عليه الصلاة والسلام كالنهر السابق بل يكون لسائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يرده مؤمنو أممهم ففي حديث الترمذي أكثرهم واردة وهو كما قال حديث حسن غريب وهذا الحياض لا يجب الايمان بها كما يجب الايمان بحوضه عليه الصلاة الحوض وهو على ظهر ملك عظيم يكون مع النبي صلى الله عليه وسلم حيث يكون فيكون في المحشر إذ يكون عليه الصلاة والسلام فيه وفي الجنة إذ يكون عليه الصلاة والسلام فيها ولا يعجز الله تعالى شيء وقيل هو أولاده عليه الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

لترتيب ما بعدها على ما قبلها فإن إعطاءه تعالى إياه عليه الصلاة والسلام ما ذكر من العطية التي لم يعطها أحداً من العالمين مستوجب للمأمور به أي استيجاب أي فدم على الصلاة لربك الذي أفاض عليك ما أفاض من الخير خالصاً لوجهه عز وجل خلاف الساهين عنها المرائين فيها أداه لحق شكره تعالى على ذلك فإن الصلاة جامعة لجميع والحوض والأمر على تفسير بالإسلام وتفسير الدين به أيضاً في غاية الظهور والمراد بالصلاة عند أبي مسلم الصلاة التضحية أخرج ابن جرير وابن مردويه عن سعيد بن جبير قال كانت هذه الآية يوم الحديبية أتاه جبريل عليهما الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

أمرهما أن صفية لما جمع سبي خيبر أخذها دحية وقد قال له صلى الله عليه وسلم : اذهب فخذ جارية ثم أخبر عليه الصلاة وكان من أمري ما لا يخفى عليك ووقعت في سهم ثابت بن قيس وإني كاتبت نفسي فجئت أسألك في كتابتي فقال عليه الصلاة يمينه صلى الله عليه وسلم حين الملك من حيث أنه ملك له وإن لم يحصل وطء بالفعل يدخل جميع ما ملكه عليه الصلاة المراد إحلال ذلك مع وقوع الوطء بالفعل ووصف الملك قائم لا يصح بيان الموصول إلا بمملوكة وطئها عليه الصلاة في بعض السبي وعدوها من سراريه صلى الله عليه وسلم ولم يذكر المعظم اسمها وعد الجلبي من سراريه عليه الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

قلت: عن إسحاق في ذلك روايتان ، ذكرهما عنه حرب في مسائله قال: باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم غير ذلك" لقول أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: قد عرفنا السلام عليك يعني في التشهد والسلام فيها فكيف الصلاة يترك واحداً منهما عمداً ، وإن كان ناسياً رجونا أن تجزئه ، مع أن بعض علماء الحجاز قال: لا يجزئه ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وإن تركه أعاد الصلاة. ، فاختلفت الرواية عنه ، ففي مسائل المروزي, قيل لأبي عبد الله: إن ابن راهوية يقول:"لو أن رجلاً ترك الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وأما تعليمهم الصلاة عليه فإنه كان بعد نزول قوله تعالى :{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى نكاحه زينب بنت جحش وبعد تخييره أزواجه ، فهي بعد فرض التشهد ، فلو قدر أن فرض التشهد كان نافياً لوجوب الصلاة تقدم ولا تأخر ، والذي يدل على تأخر الأمر بالصلاة عن التشهد قولهم: هذا السلام عليك قد عرفناه فكيف الصلاة عليك ؟ ومعلوم أن السلام عليه مقرون بذكر التشهد ، لم يشرع في الصلاة وحده بدون ذكر التشهد ، والله أعلم مسعود ، وفيه: فإذا قلت ذلك فقد قضيت الصلاة, فإن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد, ولم يذكر الصلاة