ابن تيمية

إذا كمل خوف العبد من ربه، لم يخف شيئًا سواه، قال الله تعالى:(الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ) وإذا نقص خوفه، خاف من المخلوق، وعلى قدر نقص الخوف وزيادته يكون الخوف.

عمر بن عبد الله المقبل

تبدأ الأشهر الحرم بدخول شهر ذي القعدة، وأعظم تدبر عملي مع هذا الزمن الفاضل: أن يُرى العبد مُعَظِّمًا لها بفعل الخيرات وترك المحرمات؛ فإنَّ الله يقول: (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ).

ما قرأ العبدُ الآيات حاضر القلب متفكِّرًا متأمِّلًا، إلَّا وجدت العين تدمع والقلب يخشع، والنفس تتوهج إيمانًا تريد المسير إلى الله، وإذا بأرض القلب تنقلب خصبة طريَّة، قد اقشعر جلده وقلبه من خشية الله تعالى.

جمال الدين القاسمي

(لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت) فرق بين (الكسب) و(الاكتساب)، فالكسب هو ما حصَّله الإنسان من عمله المباشر وغيره، فالعبد يعمل الحسنة الواحدة ويجزى عليها عشرًا، وأما الاكتساب؛ فهو ما باشره فحسب، فلو عمل سيئة لم تكتب عليه إلا واحدة، وذلك من فضل الله ورحمته.

عبد الله المطلق

لا يَصلُ العبد إلى الله إلا باتباع كتاب الله، وبموافقة حبيبه ﷺ في شرائعه، ومن جعل الطريق إلى الوصول في غير الاقتداء ضلَّ من حيث ظنَّ أنه مهتدٍ. لذلك ندعوا في صلواتنا في كلِّ ركعة: {اهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين}.

مجالس التدبر

وهي في ذلك تقدِّم أي شيء لمعرفة ما ستناله من أجر غير معلوم.. هذا في الدنيا..على بساطتها ووضاعتها التي لا تساوي جناح بعوضة.. فما بالك بالآخرة حيث يجمع الله الخلائق...الأولين منهم والآخرين..في بقيع واحد.. وينادى العبد من بين الجموع: من كان له على الله أجر فليقُم، فلا يقوم إلا من عفا...

ابتسام بنت بدر الجابري

(إنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) كلما ازداد العبد في إيمانه بالله اعتقادا وقولا وعملا ازداد حقه من الولاية ، والضد بالضد. أحق الناس بالولاية أكثرهم إيمانا.

ابن القيم

(وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ ) وهذه الدعوة من .. أنفع الدعاء للعبد فإنه.. لا يزال.. داخلا في أمر وخارجا من أمر فمتى كان دخوله لله.. وبالله وخروجه كذلك كان.. قد.. أدخل مدخل صدق وأخرج مخرج صدق

ابتسام بنت بدر الجابري

(قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ ۖ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَّا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ) - إن الله يمهل ولا يهمل - إن الله مع لطفه ورحمته وإمهاله إلا إنه شديد العقاب فعلى العبد خشيته ومخافة انتقامه

{ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّـهِ حَقٌّ } جاء الحديث عن صدق وعد الله بعد الصبر, لأنه مما يعين على الصبر فإن العبد إذا علم أن عمله غير ضائع بل سيجده كاملا, هان عليه ما يلقاه من المكاره , ويسر عليه كل عسير واستقل من عمله كل كثير.