مركز تدبر

كثيرًا ما يأمر الله بذكره بعد قضاء العبادات. عن وهيب بن الورد أنه قرأ:(وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا) ثم بكى، وقال: يا خليل الرحمن! ترفع قوائم بيت الرحمن وأنت مُشفق أن لا يُتقبَّل منك؟ ( أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ح(1240).)

روائع القرآن

{ألا بذكر الله تطمئن القلوب{ قال ابن القيم :" فإن طمأنينة القلب سكونه واستقراره بزوال القلق والانزعاج والاضطراب عنه، وهذا لا يتأتى بشيء سوى الله تعالى وذكره ألبتة، وأما ما عداه فالطمأنينة إليه وبه غرور، والثقة به عجز" "الضوء المنير على التفسير"(٥٧١/٣(

‏وردت ( من تحتهم الأنهار ) في ثلاثة مواضع تجمعها عبارة ( عرف يونسُ كهفه ) وما عدا ذلك ( من تحتها الأنهار ) . ملاحظة : تجري تحتها الأنهار بدون (من) وحيدة في التوبة عند كل القراء ماعدا ابن كثير المكي فيزيد (من) (ومن تحتها المكي يجرُ وزاد مِن)

صالح التركي

{ من يأْتيه عذابٌ يخزيه ويحِلّ عليه عذاب مقيم } : خالف بين العذابين وزاوج بينهما : - { عذابٌ يخزيه } بالصيغة الفعلية المنقطعة ، وهذا في الدنيا ، قال ابن كثير : الغرق . - { عذاب مقيم } بالصيغة الاسمية الدائمة ، وهذا في الآخرة ، وهو العذاب السرمدي الأبدي .

ابن تيمية

(واتقوا الله ويعلمكم الله ) أشار شيخ الإسلام ابن تيمية لمعنى أثر التزكية والتقوى في تحصيل العلم، وهو معنى قرآني يغفل عنه الكثيرون، فقال: «لِتزكية النفس والعمل بالعلم وتقوى الله تأثيرٌ عظيمٌ في حصولِ العلم».

قوله {واتقوا الله إن الله عليم بذات الصدور} ثم أعاد فقال {واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون} لأن الأول وقع على النية وهي بذات الصدور والثاني على العمل وعن ابن كثير أن الأولى نزلت في اليهود وليس بتكرار.

محمد بن عبد الوهاب

كثير من الناس إذا رأى في التفسير أنَّ اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضالُّون، ظن أنَّ ذلك مخصوص بهم، مع أن الله أَمَرَ بقراءة الفاتحة كل صلاة، فيا سبحان الله! كيف يأمره الله أن يستعيذ من شيء لا حذر عليه منه، ولا يتصوَّر أنه يفعله؟بل يدخل في المغضوب عليهم من لم يعمل بعلمه، وفي الضالين العاملون بلا علم.

ابن كثير

قال الشافعي: في هذه الآية دليل على أن المؤمنين يرونه يومئذ. فعلق ابن كثير على كلمة الشافعي قائلًا: وهذا الذي قاله الإمام الشافعي في غاية الحسن، وهو استدلال بمفهوم هذه الآية، كما دل عليه منطوق قوله تعالى: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ " إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ)

ابن عثيمين

يشتكي العالم اليوم من أزمات كثيرة، يقول الشيخ ابن عثيمين: أفعال الله كلُّها خير وحكمة، وتقدير الله لهذه الشرور له حكمة عظيمة، وتأمل هذه الآية، تجد أنَّ هذا الفساد الذي ظهر في البر والبحر كان لما يُرجى به من العاقبة الحميدة وهي: الرجوع إلى الله.

صالح التركي

{ وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى } الشعرى : هو هذا النجم الوَقَّاد - المضيء - الذي يقال له : " مِرْزَم الجوزاء " كانت طائفة من العرب يعبدونه . " ابن كثير " ، وإنما ذكر أنه رب الشّعرى و إن كان رباً لغيره ، لان العرب كانت تعبده ، فأعلمهم الله عز وجل أن الشّعرى مربوب وليس برب. " القرطبي " .