مفاتيح الغيب

ينفك عن الاختلاف والاختلاف والتفاوت شيء واحد فاذا كان فعل العبد لا ينفك عن الاختلاف والتفاوت وفعل الله الأعمال الفاسدة وهو أنه إذا جاءهم الخبر بأمر من الأمور سواء كان ذلك الأمر من باب الأمن أو من باب الخوف أذاعوه وأفشوه وكان ذلك سبب الضرر من وجوه الأول أن مثل هذه الارجافات لا تنفك عن الكذب الكثير والثاني تشوش الأمر بسببه على ضعفاء المسلمين ووقعوا عنده في الحيرة والاضطراب فكانت تلك الارجافات سببا للفتنة من الرعب في قلوب الضعفة والمساكين فظهر من هذا أن ذلك الارجاف كان منشأ للفتن والآفات من كل الوجوه ولما كان

تفسير الشعراوي

فكأن الله تعالى يريد أن يلفتنا إلى أن هذا الهبوط يتعلق بالمنهج وتطبيقه في الأرض. ووقع في المعصية، علمه الله تعالى كلمات التوبة. إذن فالحق سبحانه وتعالى يريد من آدم وحواء أن يسكنا الأرض. ويبدآ مهمتهما في الحياة. ما هو الخوف وما هو الحزن؟ الخوف أن تتوقع شرا مقبلا لا قدرة لك على دفعه فتخاف منه. . لأن كل الخير في منهج الله. فالذي يتبع المنهج لا يخاف حدوث شيء أبدا.

المهذب في تفسير جزء عم

ولما توجه أصحاب الفيل لهدمه كان من أمرهم ما كان ، مما فصلته سورة الفيل ، وحفظ الله للبيت أمنه ، وصان حرمته؛ وكان مَنْ حوله كما قال الله فيهم : { أولم يروا أنا جعلنا حرماً آمناً ويتخطف الناس من حولهم؟ } يذكرهم بهذه المنن ليستحيوا مما هم فيه من عبادة غير الله معه؛ وهو رب هذا البيت الذي يعيشون في جواره آمنين وكان الأصل بحسب حالة أرضهم أن يجوعوا ، فأطعمهم الله وأشبعهم من هذا الجوع { وآمنهم من خوف } . . وكان الأصل بحسب ما هم فيه من ضعف وبحسب حالة البيئة من حولهم أن يكونوا في خوف فآمنهم من هذا الخوف!

تفسير الخازن

وقيل الباء على بابها والمعنى غما متصلا بغم واختلفوا في معنى الغمين فقيل الغم الأول هو ما فاتهم من الظفر والغنيمة والغم الثاني هو ما نالهم من القتل والهزيمة وقيل الغم الأول ما أصابهم من القتل والجراح والغم والأمنة مع بقاء سبب الخوف. وكان سبب الخوف يعد باقيا ، والنعاس أخف من النوم والمعنى أعقبكم بما نالكم من الخوف والرعب أن أمّنكم أمنا قوله تعالى ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا.

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

29 { فلما قضى موسى الأجل } مفسر فيما مضى إلى قوله { أو جذوة من النار } قطعة وشعلة من النار 30 > > { فلما أتاها نودي من شاطئ } جانب { الوادي الأيمن } من يمين موسى { في البقعة } في القطعة من الأرض { المباركة } بتكليم الله سبحانه فيها موسى عليه السلام وإتيانه النبوة { من الشجرة } من جانب الشجرة { أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين } والباقي مفسر فيما سبق إلى قوله 32 < < القصص : ( 32 ) اسلك يدك > > { واضمم إليك جناحك } أي يدك { من الرهب } من الخوف والمعنى سكن روعك واخفض عليك جنبيك وذلك أنه كان

مفاتيح الغيب

في تحصيل المقصود وقوله : {يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ} لا يزجر الكافر لجواز أن يقول لعلي لا أكون ممن يشاء الله منه مانع ، ثم كان من المعلوم للعباد بحكم الوعد والإيعاد أنه شاء تعذيب أهل العناد ، فلزم منه الخوف التام في بلاده وقال من خالفني أضربه يحصل الخوف التام لمن يخالفه ، وإذا قيل إنه قادر على ضرب المخالفين ولا فلا يقدر علي أيضاً لكوني مثله ، وفي هذا فائدة أخرى وهو الخوف العام والرجاء العام ، لأن الأمن الكلي من الله يوجب الجراءة فيفضي إلى صيرورة المطيع عاصياً.

مفاتيح الغيب

الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ وفيه قولان : الأول : فإذا قضيتم صلاة الخوف فواظبوا على ذكر اللَّه في جميع الأحوال ، فإن ما أنتم عليه من الخوف والحذر مع العدو جدير بالمواظبة على ، ثم إن قوله : فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ يحتمل نقيض الأمرين ، فيحتمل أن يكون المراد من الاطمئنان أن لا ساكن النفس بسبب أنه زال الخوف ، وعلى هذا التقدير يكون المراد : فإذا زال الخوف عنكم فأقيموا الصلاة على الحالة التي كنتم تعرفونها ، ولا تغيروا شيئا من أحوالها وهيآتها ، ثم لما بالغ اللَّه سبحانه وتعالى في