الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{ فالذين ءامَنُواْ بِهِ } تعليمٌ لكيفية اتّباعِه عليه الصلاة والسلام وبيانٌ لعلو رتبةِ متّبعيه واغتنامِهم مغانمَ الرحمةِ الواسعةِ في الدارين إثرَ بيانِ نعوتِه الجليلة والإشارةِ إلى إرشاده عليه الصلاة والسلام لمناسبة الاتّباعِ ، ويجوزُ أن يكون معه متعلقاً باتّبعوا أي واتّبعوا القرآنَ المنزلَ مع اتباعه عليه الصلاة المفلحون } أي هم الفائزون بالمطلوب الناجون عن الكروب لا غيرُهم من الأمم فيدخُل فيهم قومُ موسى عليه الصلاة ينجُوا عما في توبتهم من المشقة الهائلةِ وبه يتحقق التحقيقُ ويتأتّى التوفيقُ والتطبيقُ بين دعائِه عليه الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قال : لقد كانت الرجال عاقدي أَزُرِهم في أعناقهم من ضيق الأُزُر خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة ورخّص مالك في الصلاة في القميص محلول الأزرار ، ليس عليه سراويل. وهو قول أبي حنيفة وأبي ثور. وقيل : من الزينة الصلاة في النعلين ؛ رواه أنس عن النبيّ صلى الله عليه وسلم ولم يصحّ. وقيل : زينة الصلاة رفع الأيدي في الركوع وفي الرفع منه. قال أبو عمر : لكل شيء زينة وزينة الصلاة التكبير ورفع الأيدي.
جامع لطائف التفسير
بوجوه الأول : ما روي عن علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الخندق : " شغلونا عن الصلاة الحديث رواه البخاري ومسلم وسائر الأئمة ، وهو عظيم الوقع في المسألة ، وفي صحيح مسلم : " شغلونا عن الصلاة ، وهذا الجواب متكلف جداً الثاني : قالوا روي في صلاة العصر من التأكيد ما لم يرو في غيرها قال عليه الصلاة أنها أحب الساعات إلى الله تعالى الثالث : أن العصر بالتأكيد أولى من حيث إن المحافظة على سائر أوقات الصلاة أشق ، فكان صرف التأكيد إلى هذه الصلاة أولى.
جامع لطائف التفسير
ولما كان المراد الأعظم من الصلاة الذكر وهو دوام حضور القلب قال مشيراً إلى أن صلاة الخوف يصعب فيها ذلك منبهاً بالاسم الأعظم على ما يؤكد الحضور في الصلاة وغيرها من كل ما يسمى ذكراً {فاذكروا الله} أي الذي وقال الحرالي : أظهر المقصد في عمل الصلاة وأنه إنما هو الذكر الذي هو قيام الأمن والخوف - انتهى : فكأنه سبحانه وتعالى لما منع مما ليس من الصلاة من الأقوال والأفعال استثنى الأفعال حال الخوف فأبقيت على الأصل عن أبي وائل عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال : كنا نسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة
جامع لطائف التفسير
قال البقاعى : ولما ألزمهم سبحانه وتعالى بالدليل الذي دل على النسخ أنهم على غير ملة إبراهيم عليه الصلاة بعد بيان أنها هي ما عليه محمد صلى الله عليه وسلم وأتباعه ، أخبر عن البيت الذي يخول إليه التوجه في الصلاة ، فعابوه على أهل الإسلام أنه أعظم شعائر إبراهيم عليه الصلاة والسلام التي كفروا بتركها ، ولذلك أبلغ في والسلام ، واستقباله في الصلاة بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم في ذلك ، ولعل بناء وضع ، للمفعول إشارة إلى أن وضعه كان قبل إبراهيم عليه الصلاة والسلام {للذي ببكة} أي البلدة التي تدق أعناق الجبابرة ،
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
ولما وبخهم على ذلك من جهلهم نفيى سبحانه وتعالى عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام ما ادعاه عليه كل منهم طبق العارف ولي الدين الملوي في كتابه حصن النفوس في السؤال في القبر : واليهودي أصله من آمن بموسى عليه الصلاة والسلام والتزم أحكام التوراة , والنصراني من آمن بعيسى عليه الصلاة والسلام والتزم أحكام الإنجيل , ثم صار اليهودي من كفر بما أنزل بعد موسى عليه الصلاة والسلام , والنصراني من كفر بما أنزل بعد عيسى عليه الصلاة ثم خص بالنفي من عرفوا بالشرك مع الصلاح لكل من داخله شرك من غيرهم كمن أشرك بعزيز والمسيح عليهما الصلاة
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
عليهم بالمخالفة ويثبت للمؤمنين المؤالفة , فغن حج البيت الحرام وتعظيمه من أعظم ما شرعه إبراهيم عليه الصلاة والسلام - كما هو مبين في السير وغيرها وهم عالمون بذلك , وقد حجه أنبياؤهم عليهم الصلاة والسلام وأتباعهم - كما روي من غير طريق عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى أن في بعض الطرق أنه كان مع موسى عليه الصلاة في أنهم قد تركوا 127 هذه الشريعة العظيمة أصلاً ورأساً , فكيف يصح لهم دعوى أنهم على دين إبراهيم عليه الصلاة ثم فسر الهدى بقوله : {فيه آيات بينات} وقول : {مقام إبراهيم *} أي أثر قدمه عليه الصلاة والسلام في الحجر
تفسير ابن أبى حاتم - المكتبة العصرية
رقم 2091 """" قوله تعالى : ومالكم من دون الله من اولياء ثم لا تنصرون الاية بياض قوله تعالى : واقم الصلاة طرفي النهار هود : ( 114 ) وأقم الصلاة طرفي . . . . . 11263 حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله : واقم الصلاة طرفي النهار يقول صلاة المغرب وصلاة الغداه 11264 حدثنا أبو سعيد الاشج ثنا أبو عبد الرحمن الحارثي عن قره بن خالد عن الحسن واقم الصلاة طرفي النهار قال الغداء مثل قول الحسن الوجه الثاني : 11268 حدثنا أبو سعيد الاشج ثنا أبو نعيم عن سفيان عن منصور عن مجاهداقم الصلاة
جامع البيان في تأويل آي القرآن
قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) قال: نزلت في رفع الأصوات وهم خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، في الصلاة سفيان، عن أبي هاشم إسماعيل بن كثير، عن مجاهد في قوله:(وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) قال: في الصلاة الرحمن بن مهدي، عن رجل، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب:(وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) قال: في الصلاة كريب قال: حدثنا ابن إدريس قال: حدثنا ليث، عن مجاهد:(وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) قال: في الصلاة سمعت حميدًا الأعرج قال: سمعت مجاهدًا يقول في هذه الآية:(وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) قال: في الصلاة
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
الغير أمرهم بالإقبال على إصلاح النفس والإحسان إلى الغير مما اتصف به المهتدون في قوله تعالى : {ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون} [البقرة : 2] ولما كان المقصود من الصلاة قصر الهمة والنية على الحضرة الإلهية وتفريغ البال من جميع الشواغل علم أن التقدير بعد الختم بشمول القدرة فاعلموا ذلك وثقوا به {وأقيموا الصلاة} التي على جميع النوائب بإعانة الخالق الذي قصد بها الإقبال عليه والتقرب إليه {وآتوا الزكاة} التي هي قرينة الصلاة وهي من أعظم نفقات المؤمنين إحساناً إلى الخلائق إن كنتم مصلين بالحقيقة , فإن المال بعض ما صرفت عنه الصلاة