تيسير البيان لأحكام القرآن

وهو قوله تعالى: {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ}، فلما وجد نصيب الأم الثلث، وكان باقي المال وهو الثلثان للأب، قاس النصف الفاضل من المال بعد نصيب الزوج على كل المال إذا لم يكن مع الوالدين ابن أو للأم سهم، والباقي وهو سهمان للأب، وكان هذا أعدل في القسمة من أن يعطي الأم من النصف الباقي ثلث جميع المال

فتح البيان في مقاصد القرآن

بعده، وهو (إن علمتم فيهم خيراً) الخير هو القدرة على أداء ما كوتب عليه، وإن لم يكن له مال، وقيل هو المال وقال عبيدة السلماني: إقامة الصلاة قال الطحاوي: وأقول من قال إنه المال لا يصح عندنا، لأن العبد مال لمولاه قال أبو عمرو بن عبد البر: من لم يقل إن الخير هنا المال أنكر أن يقال إن علمتم فيهم مالاً، وإنما يقال علمت فيه الخير والصلاح والأمانة، ولا يقال علمت فيه المال، هذا حاصل ما وقع من الاختلاف بين أهل العلم، في الخير

إعراب القرآن

تجعل الاستثناء منقطعاً، ولا بد لك مع ذلك من تقدير المضاف، وهو الحال المراد بها السلامة، وليست من جنس المال والبنين حتى يؤول المعنى إلى أن المال والبنين لا ينفعان، وإنما ينفع سلامة القلب، ولو لم يقدر المضاف ثم وجيع وما ثوابه إلى السيف، ومثاله أن يقال: هل لزيد مال وبنون؟ فيقول: ماله وبنوه سلامة قلبه، تريد نفي المال وإن شئت حملت الكلام على المعنى، وجعلت المال والبنين في معنى الغنى، كأنه قيل: يوم لا ينفع غنى إلا غنى

جامع لطائف التفسير

إشعار بأنها المصدقة له فمن بخل بها كان مدعياً للإيمان بلا بينة ، وإرشاد إلى أن في بذلها سلامة من فتنة المال قال الحرالي : فمن ظن أن حاجته يسدها المال فليس براً ، إنما البر الذي أيقن أن حاجته إنما يسدها ربه ببره فلذلك قال : {وآتى المال} أي الذي أباحه بعد جعله دليلاً عليه كرم نفس وتصديق إيمان بالاعتماد في الخلف على شرط الإيمان به إيثاره سبحانه وتعالى على كل شيء بقوله : {على حبه} أي إيتاء عالياً فيه حب الله على حبه المال

جامع لطائف التفسير

والجواب : حمل لفظ العفو في هذه الآية على إسقاط حق القصاص أولى من حمله على أن يبعث القاتل المال إلى ولي المراد بالعفو ما ذكرتم ، لكان قوله : {فاتباع بالمعروف وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بإحسان} عبثاً لأن بعد وصول المال إليه بالسهولة واليسر لا حاجة به إلى اتباعه ، ولا حاجة بذلك المعطي إلى أن يؤمر بأداء ذلك المال بالإحسان : {وَأَدَاء إِلَيْهِ بإحسان} ضمير عائد إلى مذكور سابق ، والمذكور السابق هو العافي ، فوجب أداء هذا المال

إعراب القرآن وبيانه

وقيل وجمع عدد نفسه من عشيرته وأقاربه وعدده وهي على هذا التأويل اسم أيضا معطوف على مالا أي وجمع عدد المال لأقوام وإن ضنّوا » أي بخلوا (يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ) الجملة حال من فاعل جمع أي حاسبا ظانّا أن المال إلى رتبة الخلود فلا يموت ويجوز أن تكون مستأنفة استئنافا بيانيا واقعا في سؤال كأنه قيل : ما باله يجمع المال الْحُطَمَةُ نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ) كلا ردع وزجر له عن حسبانه أي ليس الأمر كما دار في خلده من أن المال

تأويلات أهل السنة

الكلام في القتل والصلب والقطع: فروي عن ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: " إذا حارب وقتل وأخذ المال - قطعت يده ورجله من خلاف وصلب، فإن قتل ولم يأخذ المال - قتل، وإن أخذ المال ولم يقتل - قطعت يده ورجله وتأول غيره الآية: على أنها نزلت في المحارب الذي يصيب المال والنفس، وإذا أصاب الأمرين كان للإمام أن يقتله

تفسير الشيخ المراغى - موافقا للمطبوع

قال قتادة : قد علم اللّه أن فى سؤال المال خروج الأضغان للاسلام من حيث محبة المال بالجبلّة والطبيعة ، والخلاصة - قد علم اللّه شح الإنسان على المال فلم يطلب منه إلا النزر اليسير فى الصدقات ، وبذل المال فى

تفسير الشيخ المراغى - موافقا للمطبوع

بمعنى ، يقال أملّ على الكاتب وأملى عليه ، ولا يبخس أي ولا ينقص ، سفيها أي ضعيف الرأي لا يحسن التصرف في المال والإنفاق في سبيله ، لما فيهما من الرحمة ثم أعقب ذلك بالنهى عن الربا لما فيه من القسوة - ذكر هنا ما يحفظ المال وفي هذا دليل على أن المال ليس مبغوضا عند اللّه ، ولا مذموما في دين اللّه ، كيف وقد شرع اللّه لنا الكسب الحلال وهدانا إلى حفظ المال وعدم تضييعه ،