الجامع لأحكام القرآن

اللقيط واللقطة ، ونحن نذكر من أحكامها ما دلت عليه الآية والسنة ، وما قال في ذلك أهل العلم واللغة ؛ قال ابن اللقيط حر ، وتلا { وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ} [يوسف : 20] وإلى هذا ذهب أشهب صاحب مالك وقال مالك في موطئه : الأمر عندنا في المنبوذ أنه حر ، وأن ولاءه لجماعة المسلمين ، هم يرثونه ويعقلون عنه واتفق مالك والشافعي وأصحابهما على أن اللقيط لا يوالي أحدا ، ولا يرثه أحد بالولاء. قال ابن العربي : إنما كان أصل اللقيط الحرية لغلبة الأحرار على العبيد ، فقضى بالغالب ، كما حكم أنه مسلم

الجامع لأحكام القرآن

قال مالك : يوضع عن المكاتب من آخر كتابته. وقد وضع ابن عمر خمسة آلاف من خمسة وثلاثين ألفا. واستحسن ابن مسعود والحسن بن أبي الحسن ثلثها. وقال قتادة : عشرها. ابن جبير : يسقط عنه شيئا ، ولم يحده ؛ وهو قول الشافعي ، واستحسنه الثوري. ورأى مالك رحمه الله تعالى هذا الأمر على الندب ، ولم ير لقدر الوضعية حدا. ورأى مالك رحمه الله تعالى وغيره أن يكون الوضع من آخر نجم.

الجامع لأحكام القرآن

فإن قيل : فقد روى ابن المنذر وغيره عن أسامة قال : رأى النبي صلى الله عليه وسلم صورا في الكعبة فكنت آتية وخرجه أبو داود الطيالسي قال : حدثنا ابن أبي ذئب عن عبدالرحمن بن مهران قال حدثنا عمير مولى ابن عباس عن وقال مالك : من صلى على ظهر الكعبة أعاد في الوقت. وقد روي عن بعض أصحاب مالك : يعيد أبدا. السادسة : واختلفوا أيضا أيما أفضل الصلاة عند البيت أو الطواف به ؟ فقال مالك : الطواف لأهل الأمصار أفضل ، والصلاة لأهل مكة أفضل وذكر عن ابن عباس وعطاء ومجاهد.

الجامع لأحكام القرآن

ولو نوى المعتكف في رمضان بصومه التطوع والفرض فسد صومه عند مالك وأصحابه. وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد في القول الآخر : لا يصح إلا بصوم. وروي عن ابن عمر وابن عباس وعائشة رضي اللّه عنهم. قال يحيى قال مالك : وعلى ذلك الأمر عندنا. وقال الدارقطني : تفرد به ابن بديل عن عمرو وهو ضعيف.

الجامع لأحكام القرآن

واستحب مالك وغيره أن يكون الذي يرميها راكبا. وقد كان ابن عمر وابن الزبير وسالم يرمونها وهم مشاة ، ويرمي في كل يوم من الثلاثة بإحدى وعشرين حصاة ، يكبر ويجمعهن ولا يفرقهن ولا ينكسهن ، يبدأ بالجمرة الأولى فيرميها بسبع حصيات رميا ولا يضعها وضعا ، كذلك قال مالك وقال ابن القاسم : لا تجزئ في الوجهين جميعا ، وهو الصحيح ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرميها ، ولا ، وقد قال عنه ابن القاسم : إن كان ذلك في حصاة واحدة أجزأه ، ونزلت بابن القاسم فأفتاه بهذا.

الجامع لأحكام القرآن

وقال مالك : ليس من مكارم الأخلاق ، ولم أر أحدا من أهل العلم يكره ذلك. وفي حديث ابن عباس : "وإن شاء زدته ولم ينكر". واحتجوا بما رواه ابن جريج : أخبرني أبو الزبير أن ثابت بن قيس بن شماس كانت عنده زينب بنت عبدالله بن أبي السابعة - الخلع عند مالك رضي الله عنه على ثمرة لم يبد صلاحها وعلى جمل شارد أو عبد آبق أو جنين في بطن وقال الشافعي : الخلع جائز وله مهر مثلها ، وحكاه ابن خويز منداد عن مالك قال : لأن عقود المعاوضات إذا تضمنت

الجامع لأحكام القرآن

قال مالك : ومن الحق أن يكلف الرجل نفقة ولده وإن اشترط على أمه نفقته إذا لم يكن لها ما تنفق عليه. في الخلع هل هو طلاق أو فسخ ، فروي عن عثمان وعلي وابن مسعود وجماعة من التابعين : هو طلاق ، وبه قال مالك فمن نوى بالخلع تطليقتين أو ثلاثا لزمه ذلك عند مالك. وممن قال : إن الخلع فسخ وليس بطلاق إلا أن ينويه ابن عباس وطاوس وعكرمة وإسحاق وأحمد. واحتجوا بالحديث عن ابن عيينة عن عمرو عن طاوس عن ابن عباس "أن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص سأله : رجل طلق

الجامع لأحكام القرآن

وقال الشافعي : من نام جالسا فلا وضوء عليه ؛ ورواه ابن وهب عن مالك. والصحيح من هذه الأقوال مشهور مذهب مالك ؛ لحديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شغل عنها ليلة وأما ما قاله مالك في موطئه وصفوان بن عسال في حديثه فمعناه : ونوم ثقيل غالب على النفس ؛ بدليل هذا الحديث وأما ما ذهب إليه أبو حنيفة فضعيف ؛ رواه الدارقطني عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نام وهو الوضوء على من نام مضطجعا" هو حديث منكر لم يروه إلا أبو خالد يزيد الدالاني عن قتادة ، وروى أوله جماعة عن ابن

الجامع لأحكام القرآن

وعن مالك في الكتب المنثورة : أنه يقصر في ستة وثلاثين ميلا ، وهي تقرب من يوم وليلة. ابن عبدالحكم : في الوقت !. وقصر ابن عمر في ثلاثين ميلا ، وأنس في خمسة عشر ميلا. وروي عن ابن مسعود أنه قال : لا تقصر الصلاة إلا في حج أو جهاد. وقال مالك : إن خرج للصيد لا لمعاشه ولكن متنزها ، أو خرج لمشاهدة بلدة متنزها ومتلذذا

الجامع لأحكام القرآن

إنا حرم" وقال طاوس في حديثه : عضدا من لحم صيد ؛ حدث به إسماعيل عن علي بن المديني ، عن يحيى بن سعيد عن ابن جريج ، عن الحسن بن مسلم ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، إلا أن منهم من يجعله عن ابن عباس عن زيد بن أرقم. قال إسماعيل : إنما تأول سليمان هذا الحديث لأنه يحتاج إلى تأويل ؛ فأما رواية مالك فلا تحتاج إلى التأويل وبه قال أبو ثور ، وروي عن مجاهد وعبدالله بن الحارث مثله وروي عن مالك. وقال ابن أبي ليلى والثوري والشافعي في القول الآخر : عليه أن يرسله ، سواء كان في بيته أو في يده فإن لم