الدر المنثور في التأويل بالمأثور
كلها قال : ما عاقبت من عصى الله فيك مثل أن تطيع الله فيه وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يجيئك منه ما يغلبك لا يحب نجاحها لك ولا تهاون بالحلف الكاذب فيهلكك الله ولا تصحب الفجار لتعلم من فجورهم واعتزل عدوك واحذر صديقك إلا الأمين ولا أمين إلا من خشي الله وتخشع عند القبور وذل عند الطاعة واستعصم عند المعصية واستشر الذين يخشون الله فإن الله تعالى يقول إنما يخشى الله من عباده العلماء وأخرج عبد بن حميد عن مكحول قال ثم تلا النبي صلى الله عليه و سلم هذه الآية إنما يخشى الله من عباده العلماء ثم قال إن الله وملائكته
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
من فَضله} وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي بكر الصّديق قَالَ: أطِيعُوا الله فِيمَا أَمركُم بِهِ من النِّكَاح ينجز لكم مَا وَعدكُم من الْغنى قَالَ تَعَالَى {إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِم الله من فَضله} وَأخرج فِيهَا مَا وعده فَقَالَ {إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِم الله من فَضله} وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن من فَضله} وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: التمسوا الْغنى فِي النِّكَاح يَقُول الله {إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِم الله من فَضله} وَأخرج الديلمي عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
قد مَاتَ بِغَيْر بِلَادكُمْ فَقَالَ أنَاس من أهل النِّفَاق: يُصَلِّي على رجل مَاتَ لَيْسَ من أهل دينه فَأنْزل الله {وَإِن من أهل الْكتاب لمن يُؤمن بِاللَّه} الْآيَة وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن قَالَ: لما مَاتَ النَّجَاشِيّ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اسْتَغْفرُوا لأخيكم فَقَالُوا: يَا رَسُول الله أنستغفر لذَلِك العلج فَأنْزل الله {وَإِن من أهل الْكتاب لمن يُؤمن بِاللَّه وَمَا أنزل إِلَيْكُم قَول الله {وَإِن من أهل الْكتاب لمن يُؤمن بِاللَّه} الْآيَة وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله {وأذان من الله وَرَسُوله} قَالَ: هُوَ إِعْلَام من الله وَرَسُوله وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن حَكِيم بن حميد رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ لي عَليّ بن الْحُسَيْن: أَن لعَلي فِي كتاب الله اسْما وَلَكِن لَا يعرفونه قلت: مَا هُوَ قَالَ: ألم تسمع قَول الله {وأذان من الله وَرَسُوله إِلَى النَّاس يَوْم الْحَج الْأَكْبَر} هُوَ وَالله الْأَذَان
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن يبعث إليه احتبس الرسول فلم يأت فظن الحارث أن قد حدث فيه سخطه من الله ورسوله فدعا سروات قومه فقال لهم إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان وقت لي وقتا يرسل إلي رسوله ليقبض ما كان عندي من الزكاة وليس من رسول الله الخلف ولا أرى حبس رسوله إلا من سخطه فانطلقوا فنأتي رسول الله وبعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الوليد بن عقبة إلى الحارث ليقبض ما كان عنده مما جمع من الزكاة حين احتبس على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) خشيت أن تكون كانت سخطة من الله ورسوله فنزل ) يا أيها
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
كريم يعني حسنا في الجنة فلما أنزل الله عذر عائشة ضمها رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى نفسه وهي من لأبيك اذهب إلى ابنتك فاخبرها ان الله قد أنزل عذرها من السماء قالت : فاتاني أبي وهو يعدو يكاد أن يعثر صلى الله عليه و سلم رؤيا فيذهب ما في نفسه وقد سأل الجارية الحبشية فقالت : والله لعائشة أطيب من طيب الذهب من فقهها وأخرج الطبراني عن الحكم ابن عتيبة قال : لما خاض الناس في أمر عائشة أرسل رسول الله صلى الله السماء فأنزل الله فيها خمس عشرة آية من سورة النور ثم قرأ حتى بلغ الخبيثات للخبيثين وأخرج ابن أبي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : رضي الله عنه قال : سمعت المسعودي رضي الله عنه يقول : بلغني أن من قرأ أول ليلة من رمضان إنا فتحنا لك وأبي جعفر رضي الله عنه في قوله ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك قال : في الجاهلية وما تأخر قال : في الإسلام وأخرج عبد بن حميد عن سفيان رضي الله عنه قال : بلغنا في قوله الله ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر صام وصلى حتى انتفخت قدماه وتعبد حتى صار كالشن
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج ابن أبي الدنيا عن كعب قال : ما من رجل تصيبه مصيبة فيذكرها بعد أربعين سنة فيسترجع إلا أجرى الله عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : لقد سمعت من رسول الله صلى الله عليه و سلم قولا سررت به قال أين لي خير من أبي سلمة ؟ فأبدلني الله بأبي سلمة خيرا منه رسول الله صلى الله عليه و سلم " وأخرج مسلم عن أم سلمة قالت " سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول : إنا لله وإنا صلى الله عليه و سلم قال " إن أهل المصيبة لتنزل بهم فيجزعون وتسور عنهم فيمر بها مار من الناس فيقول :
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
يَعْنِي حسنا فِي الْجنَّة فَلَمَّا أنزل الله عذر عَائِشَة ضمهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى نَفسه وَهِي من أَزوَاجه فِي الْجنَّة وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا قَالَت: أنزل الله عُذْري وكادت الْأمة تهْلك فِي سببي فَلَمَّا سري عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ الله قد أنزل عذرها من السَّمَاء قَالَت: فَأَتَانِي أبي وَهُوَ يعدو يكَاد أَن يعثر فَقَالَ: ابشري يَا فَقَالَت: لَا أعْتَذر من شَيْء قَالُوهُ حَتَّى ينزل عُذْري من السَّمَاء فَأنْزل الله فِيهَا خمس عشرَة
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر وَيتم نعْمَته عَلَيْك ويهديك صراطاً مُسْتَقِيمًا} فَقَالَ رَسُول الله فِي الطيوريات من طَرِيق يزِيد بن هَارُون رضى الله عَنهُ قَالَ: سَمِعت المَسْعُودِيّ رَضِي الله عَنهُ وَأبي جَعْفَر رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله {ليغفر لَك الله مَا تقدم من ذَنْبك} قَالَ: فِي الْجَاهِلِيَّة قَوْله الله {ليغفر لَك الله مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر} قَالَ: مَا تقدم مَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة اجْتهد فِي الْعِبَادَة فَقيل: يَا رَسُول الله مَا هَذَا الإِجتهاد وَقد غفر الله لَك مَا تقدم من ذَنْبك