التفسير القرآني للقرآن
ج 9 ، ص : 880 وهما ـ أي النور والظلام ـ يتقاومان ، ويتغالبان ، إلى أن يغلب النور الظلام ، والخير الشرّ ويرى « زرادشت » أن النور هو الأصل ، وأن وجوده وجود حقيقى ، وأمّا الظلمة فتبع له .. ولما كان الباري يرى أنه موجود ، وليس بموجود ، فقد أبدع النور ، وحصل الظلام تبعا .. أيضا أن قول « زرادشت » بأن الخير والشرّ ، والصلاح والفساد ، والطهارة والخبث ، إنما حدثت من امتزاج النور
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
يوم السبت , وخلق فيها الجبال يوم الأحد , وخلق الشجر يوم الاثنين , وخلق المكروه يوم الثلاثاء , وخلق النور ورأيت في ترجمة للتوراة وهو أولها : خلق الله ذات السماء وذات الأرض وكانت الظلمة فقال الله : ليكن النور , فكان النور , فأراد أن يفرق بين النور والحِندِس فسمى النور نهاراً والحندس مساءً ؛ ثم قال : ليكن جَلَد
تفسير الشعراوي
وتعالى قد أعطانا التجربة الحسية التي لا يختلف فيها اثنان، إلا أننا رفضنا أن نطبق هذا على منهج الله؛ وهو النور سبحانه وتعالى الأمر في مثل مادي عن معنى نور الله فيقول سبحانه وتعالى: {الله نُورُ السموات والأرض} [النور بكل جوانب الحياة على الأرض فلا يترك جانبا منها مظلما، وقال جل جلاله: {مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ} [النور المصابيح لتنير، واستبدله أهل الريف والبادية حاليا ب «رف» صغير يوضع عليه المصباح، ودائرة صغيرة يخرج منها النور لأن هذا النور قبل أن يضيء الحجرة؛ لا بد أن يكون
جامع البيان في تأويل آي القرآن
ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {§إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} [النور إِلَى {عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: 23] يَعْنِي أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَمَاهُنَّ بَعْدَ ذَلِكَ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} [النور اللَّهَ عَمَّ بِقَوْلِهِ: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} [النور الْمَرْمِيَّةُ، وَعَلَى أَنَّ قَوْلُهُ: {لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور
تفسير يحيى بن سلام
قَالَ: {وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 3] تَزْوِيجُهُنَّ. بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: نَسَخَتْهَا: {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ} [النور أَنْ أَتَزَوَّجَهَا، وَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: {الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً} [النور قَوْلُهُ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} [النور: 4] يَقْذِفُونَ الْمُحْصَنَاتِ بِالزِّنَا. وَقَالَ السُّدِّيُّ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} [النور: 4] يَعْنِي الْعَفَائِفَ عَنِ
أحكام القرآن
النَّاسَ عَنْ ذَلِكَ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ إلَى قَوْلِهِ {أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ} [النور تَعَالَى: {لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ} [النور وقَوْله تَعَالَى بَعْدَ ذَلِكَ: {وَلا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [النور: 61] كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ خُوطِبَ بِهِ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ] الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: قَوْله تَعَالَى: {وَلا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [النور الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: قَوْله تَعَالَى: {مِنْ بُيُوتِكُمْ} [النور: 61] فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
منهج حياة كامل لا مجرد عقيدة تغمر الضمير وتسكب فيه النور.. وإن وراء هذا التعبير القصير : { لتخرج الناس من الظلمات إلى النور.. } لآفاقاً بعيدة لحقائق ضخمة عميقة { لتخرج الناس من الظلمات إلى النور.. بإذن ربهم }.. أما إخراج الناس من الظلمات إلى النور ، فإنما يتحقق بإذن الله ، وفق سنته التي ارتضتها مشيئته ، وما الرسول { لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم }.. { إلى صراط العزيز الحميد }..
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وهما ـ أي النور والظلام ـ يتقاومان ، ويتغالبان ، إلى أن يغلب النور الظلام ، والخير الشرّ ، ثم يتخلص الخير ويرى « زرادشت » أن النور هو الأصل ، وأن وجوده وجود حقيقى ، وأمّا الظلمة فتبع له .. ولما كان الباري يرى أنه موجود ، وليس بموجود ، فقد أبدع النور ، وحصل الظلام تبعا .. أيضا أن قول « زرادشت » بأن الخير والشرّ ، والصلاح والفساد ، والطهارة والخبث ، إنما حدثت من امتزاج النور
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ممكنة لذواتها والممكن لذاته يستحق العدم من ذاته والوجود من غيره ، والعدم هو الظلمة الحاصلة والوجود هو النور وأفاض عليها أنوار المعارف بعد أن كانت في ظلمات الجهالة ، فلا ظهور لشيء من الأشياء إلا بإظهاره ، وخاصة النور إعطاء الإظهار والتجلي والانكشاف ، وعند هذا يظهر أن النور المطلق هو الله سبحانه وأن إطلاق النور على غيره فثبت أنه سبحانه هو النور. وأن كل ما سواه فليس بنور إلا على سبيل المجاز.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{ أَوْ كظلمات } عطف على { كَسَرَابٍ } [ النور : 39 ] ، وكلمة أو قيل لتقسيم حال أعمالهم الحسنة ، وجوز مِن نُورٍ } فإنه ظاهر في الهداية والتوفيق المخصوص بها ، والأول بالآخرة لقوله تعالى : { وَوَجَدَ } [ النور وقدم أحوال الآخرة التي هي أعظم وأهم لاتصال ذلك بما يتعلق بها من قوله سبحانه : { لِيَجْزِيَهُمُ } [ النور والظاهر على التنويع أن يراد من الأعمال في قوله تعالى : { أعمالهم } [ النور : 39 ] ما يشمل النوعين. واعترض بأنه يأبى ذلك قوله تعالى : { وَوَجَدَ الله } [ النور : 39 ] بناء على دخوله في التشبيه لأن أعمالهم