دل قوله تعالى: (فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ) على أن كل من وسع على عباد الله أبواب الخير والراحة، وسع الله عليه خيرات الدنيا والآخرة، ولا ينبغي للعاقل أن يقيد الآية بالتفسح والتوسع في المجلس، بل المراد منه إيصال أي خير إلى المسلم، وإدخال السرور في قلبه.
ابن كثير
فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا)-أي: بعد التحلل من النسك- (فاذكروا الله كذكركم )، قال عطاء: هو كقول الصبي: «أبه، أمه» أي: فكما يلهج الصبي بذكر أبيه وأمه، فكذلك أنتم، فالهجوا بذكر الله بعد قضاء النسك
محمد بن كعب القرظي
رب قائم مشكور له ، ونائم مغفور له ، وذلك أنَّ الرجلين يتحابان في الله ، فقام أحدهما يصلي ، فرضي الله صلاته ودعاءه ، فلم يرد من دعائه شيئًا، فذكر أخاه في دعائه من الليل، فقال : رب ! أخي فلان اغفر له ؛ فغفر الله له وهو نائم.
متدبر
الشريعة جامعة بين القيام بحق الله تعالى كالصلاة والذكر، وبين القيام بمصالح النفس كالسعي في الرزق، وذلك ظاهر من قوله تعالى: (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ).
ابن عثيمين
من عمل بهذا القرآن تصديقًا وطاعة وتخلقًا، فإن الله تعالى يرفعه به في الدنيا وفي الآخرة؛ وذلك لأن هذه القرآن هو أصل العلم، ومنبع العلم، وكل العلم، وقد قال الله تعالى: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ).
ابن عثيمين
من أخذ بالعدل كان حريًا بالهداية؛ لمفهوم المخالفة في قوله تعالى: (والله لا يهدي القوم الظالمين) فإذا كان الظالم لا يهديه الله، فصاحب العدل حري بأن يهديه الله ؛ فإن الإنسان الذي يريد الحق ويتبع الحق -والحق هو العدل- غالبًا يُهدى، ويوفق للهداية.
قال الله ﷻ: ﴿رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ﴾ رضي الله عنهم بما قاموا به من أعمال ترضيه ، ورضوا عنه بما أعد لهم من أنواع الكرامات وجزيل المثوبات ذلك الجزاء الحسن لمن خشي ربه.
قوله تعالى: (فَلَنوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا. .) . فإِن قلتَ: هذا يقتضي عدم رضا النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتوجه إلى بيت المقدس، مع أن التوجه إليه كان بأمر الله؟ قلتُ: المراد بالرضا هنا رضا المحبة بالطبع، لا رضا التسليم والانقياد لأمر الله.
عبد الله المطلق
أبنائي وبناتي الطلاب: للامتحانات رهبة وهول ربما يتسببان أثناء الإجابة في نسيان المعلومات؛ لذا فعليكم الإكثار من ذكر الله تعالى والدعاء، فإن ذلك يبعث على الطمأنينة والسكينة. وتذكروا دائمًا قول الله تعالى:{وما توفيقي إلا بالله عليه توكلتُ وإليه أُنيبُ}
ابن باز
"ينبغي عند الشدائد والملمات والعظائم أن يقول العبد (حسبنا ونعم الوكيل) يعني: كافينا الله ونعم الوكيل هو الله ، لكن يقولها مع الإيمان الصادق ومع الثقة بالله، والامتثال لأوامره، لا مجرد دعوى" شرح رياض الصالحين لـ ابن باز ١/١٩٠