تفسير الشعراوي
وملّكهم، وجعلهم ملوكاً من باطن مُلْكه تعالى، لكنه مُلْك لا يدوم، كما قال سبحانه: {قُلِ اللهم مَالِكَ الملك تُؤْتِي الملك مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ الملك مِمَّنْ تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ ملوك مَلّكهم الله أمراً من الأمور، ففيها ملك للغير، أمّا في الآخرة فالملْك لله تعالى وحده: {لِّمَنِ الملك وفي القيامة {الملك يَوْمَئِذٍ للَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ. .}
لمسات بيانية في نصوص من التنزيل - محاضرات
أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (17) الملك نُصَرِّفُ الْآَيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ (65) الأنعام) فقدّم خسف الأرض على إرسال الحاصب في آية الملك وذلك أن آية الملك تقدّمها قوله تعالى (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (15) الملك) فكأن أنسب شيء في الموعظة تذكيره بخسفها من تحتهم التي ذكر منها القهر، وكان أنسب شيء ذكر منها القهر وكان أنسب شيء ذكر التخويف من تلك الجهة بخلاف آية الملك
أسرار البيان في التعبير القرآني
أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (17) الملك نُصَرِّفُ الْآَيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ (65) الأنعام) فقدّم خسف الأرض على إرسال الحاصب في آية الملك وذلك أن آية الملك تقدّمها قوله تعالى (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (15) الملك) فكأن أنسب شيء في الموعظة تذكيره بخسفها من تحتهم التي ذكر منها القهر، وكان أنسب شيء ذكر منها القهر وكان أنسب شيء ذكر التخويف من تلك الجهة بخلاف آية الملك
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
، وكأنه أخذ من انتهاء القحط ابتداء الخصب الذي دل عليه العصر في رؤيا السائل، والخضرة والسمن في رؤيا الملك فإنه ضد القحط، وكل ضدين انتهاء أحدهما ابتداء الآخر لا محالة، فجاء الرسول فأخبر الملك بذلك، فأعجبه ووقع في نفسه صدقه {وقال الملك} أي الذي العزيز في خدمته {ائتوني به} لأسمع ذلك منه وأكرمه، فأتاه الرسول ليأتي به إلى الملك {فلما جاءه} أي يوسف عليه الصلاة والسلام عن قرب من الزمان {الرسول} بذلك وهو الساقي {قال} له يوسف: {ارجع إلى ربك} أي سيدك الملك {فاسأله} بأن تقول له مستفهماً {ما بال النسوة} ولوح بمكرهن به ولم
لباب التأويل في معاني التنزيل
[سورة يوسف (12): الآيات 53 الى 54] وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ لنفسه، لأن عادة الملوك أن ينفردوا بالأشياء النفيسة العزيزة ولا يشاركهم فيها أحد من الناس وإنما قال الملك من غزارة علم يوسف وحسن صبره وإحسانه إلى أهل السجن وحسن أدبه وثباته على المحن كلها فلهذا حسن اعتقاد الملك فيه اختصار تقديره فلما جاء الرسول إلى يوسف فقال له أجب الملك الآن بلا معاودة فأجابه. وقبر الأحياء وشماتة الأعداء وتجربة الأصدقاء ثم اغتسل وتنظف من درن السجن ولبس ثيابا حسنة ثم قصد باب الملك
مفاتيح الغيب
والوجه الثالث : أن إنزال الملك آية باهرة جارية مجرى الإلجاء ، وإزالة الاختيار ، وذلك مخل بصحة التكليف الوجه الرابع : أن إنزال الملك وإن كان يدفع الشبهات المذكورة إلا أنه يقوي الشبهات من وجه آخر ، وذلك لأن وقدرتك ، ولو حصل لنا مثل ما حصل لك من القدرة والقوة والعلم لفعلنا مثل ما فعلته أنت ، فعلمنا أن إنزال الملك وثانيها : أن البشر لا يطيق رؤية الملك ، وثالثها : ان طاعات الملائكة قوية فيستحقرون طاعة البشر ، وربما في صورة البشر فهم يظنون كون ذلك الملك بشرا فيعود سؤالهم أنا لا نرضى برسالة هذا الشخص.
تفسير الخازن
لباب التأويل ، ج 2 ، ص : 534 [سورة يوسف (12) : الآيات 53 الى 54] وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ بيوسف أستخلصه لنفسي أي أجعله خالصا لنفسي والاستخلاص طلب خلوص الشيء من جميع شوائب الاشتراك وإنما طلب الملك من غزارة علم يوسف وحسن صبره وإحسانه إلى أهل السجن وحسن أدبه وثباته على المحن كلها فلهذا حسن اعتقاد الملك فيه اختصار تقديره فلما جاء الرسول إلى يوسف فقال له أجب الملك الآن بلا معاودة فأجابه. وقبر الأحياء وشماتة الأعداء وتجربة الأصدقاء ثم اغتسل وتنظف من درن السجن ولبس ثيابا حسنة ثم قصد باب الملك
مفاتيح الغيب
وقوله : مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ أيضا لتعظيم القرآن ، لأن الكلام يعظم بعظمة المتكلم ، ولهذا يقال لرسول الملك هذا كلام الملك أو كلامك وهذا كلام الملك الأعظم أو كلام الملك الذي دونه ، إذا كان الرسول رسول ملوك ، تَنْزِيلٌ رد على طائفة أخرى ، وهم الذين يقولون : إنه في كتاب ولا يمسه إلا المطهرون وهم الملائكة ، لكن الملك من الروافض يقولون : إن جبرائيل أنزل على علي ، فنزل على محمد ، فقال تعالى : هو من اللَّه ليس باختيار الملك فقال تعالى : [سورة الواقعة (56) : الآيات 81 إلى 82] أَفَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ (81)
الأساس في التفسير
قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول «يقبض الله تعالى الأرض ويطوي السماء بيمينه ثم يقول: أنا الملك وسلم قال «إن الله تبارك وتعالى يقبض يوم القيامة الأرضين على إصبع وتكون السموات بيمينه ثم يقول: أنا الملك الله عليه وسلم يقول: هكذا بيده يحركها يقبل بها ويدبر «يمجد الرب نفسه أنا الجبار، أنا المتكبر، أنا الملك عنهما كيف يحكي النبي صلّى الله عليه وسلم قال: يأخذ الله تبارك وتعالى سماواته وأرضه بيده ويقول: أنا الملك ، ويقبض أصابعه ويبسطها أنا الملك حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل شئ منه حتى إني لأقول أساقط هو برسول
زاد المسير في علم التفسير
لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ في المراد بالدين ها هنا قولان: أحدهما: أنه السلطان، فالمعنى: في سلطان الملك والثاني: أنه القضاء، فالمعنى: في قضاء الملك، لأن قضاء الملك أن من سرق إِنما يُضرب ويُغرَّم، قاله أبو وبيانه أنه لو أجرى أخاه على حكم الملك ما أمكنه حبسه، لأن حكم الملك الغرم والضرب فحسب، فأجرى الله على [سورة يوسف (12) : الآيات 77 الى 79] قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّها