مجموع فتاوى ابن تيمية (التفسير)

يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً } [ النور : 4 ] ، وقال فيها : { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ } [ النور : 6 ] ، / {ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً } [ النور : 4 ] ، وقال فيها : { لَوْلَا جَاؤُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء } [ النور : 13 ] ، فذكر عدد الشهداء وأطلق صفتهم، ولم يقيدهم بكونهم منا ولا ممن

الإتقان في علوم القرآن

العام فالأول كقوله { فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم } لم يقل ( بضوئهم ) بعد قوله { أضاءت } لأن النور أعم من الضوء إذ يقال على القليل والكثير وإنما يقال الضوء على النور الكثير ولذلك قال { هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا } ففي الضوء دلالة على النور فهو أخص منه فعدمه يوجب عدم الضوء بخلاف العكس والقصد إزالة النور عنهم أصلا ولذا قال عقبه { وتركهم في ظلمات } 4865 ومنه { ليس بي ضلالة } ولم يقل ( ضلال ) كما قالوا

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

مردويه والبيهقي في البعث عن ابن عباس قال : بينما الناس في ظلمة إذا بعث الله نورا فلما رأى المؤمنون النور توجهوا نحوه وكان النور دليلا لهم من الله إلى الجنة فلما رأى المنافقون المؤمنين انطلقوا إلى النور تبعوهم كنا معكم في الدنيا قال المؤمنون : ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا من حيث جئتم من الظلمة فالتمسوا هنالك النور

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

مردويه والبيهقي في البعث عن ابن عباس قال : بينما الناس في ظلمة إذا بعث الله نورا فلما رأى المؤمنون النور توجهوا نحوه وكان النور دليلا لهم من الله إلى الجنة فلما رأى المنافقون المؤمنين انطلقوا إلى النور تبعوهم كنا معكم في الدنيا قال المؤمنون : ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا من حيث جئتم من الظلمة فالتمسوا هنالك النور

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

وخلاصة هذه الفائدة: إن التعقيب على "مثل النور" بقوله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِن اللهُ أَنْ تُرْفَعَ..} الآية، له دلالة عظيمة في بيان أن النور أكمل ما يكون في قلوب أهله في المساجد حال كونهم يصلون أو يذكرون وأن هذا النور أكسبهم البصيرة التي جعلتهم يميزون بين أجاود الأعمال وأحسنها عاقبة، فيسارعون إليها ولا يتشاغلون كما كشف لهم ذلك النور عما يكون في اليوم الآخر من الأهوال، فأكسبهم اليقين به، والحذر والخوف منه، والتزود

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

المثَل الذي ضربه أبو حامد الغزالي ليستدل به على تأليه البشر، وحلول نور الله في الإنسان، وأنه يكون بذلك النور قَال محقق كتاب "مشكاة الأنوار" للغزالي: "هذه هي الخطوة الثالثة في تجريد النور، إذ نحن الآن بإزاء نور ثم إن أنوار عالم الملكوت التي تقتبس منها الأنوار الأرضية بحسب قربها وبعدها من منبع النور الأول الذي يمثله وهذا النور الحق هو الذي بيده الخلق والأمر"1.

سلسلة التفسير

{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النور:6] هذه الآية أو ما بعدها من العلماء من اعتبرها من الآيات العامة التي تقدمت: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} [النور قال سبحانه: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النور:6] أي: يقذفون نساءهم بالزنا {وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} [النور

سلسلة التفسير

من ثمار السلام وقوله تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً} [النور {فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً} [النور:61] وقد تقدم أن البركة {فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} [النور:61] ، تطيب اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [النور

تفسير الشعراوي

رِضْوَانَهُ سُبُلَ السلام وَيُخْرِجُهُمْ مِّنِ الظلمات إِلَى النور بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إلى صِرَاطٍ {مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ ... } [النور: 35] . البعض يقولون: المشكاة هي المصباح. . لا. . {المصباح فِي زُجَاجَةٍ} [النور: 35] . {الزجاجة كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ ... } [النور: 35] .

تفسير الشعراوي

أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظمآن مَآءً حتى إِذَا جَآءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً} [النور {أَعْمَالُهُمْ} [النور: 39] أي: التي يظنونها خيراً، وينتظرون ثوابها، والسراب: ما يظهر في الصحراء وقت وأسند الفعل {يَحْسَبُهُ} [النور: 39] إلى الظمآن؛ لأنه حاجة للماء، وربما لو لم يكُنْ ضمآناً لما التفتَ لا يجد شيئاً، وليت الأمر ينتهي عند خيبة المسعى إنما {وَوَجَدَ الله عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ} [النور