نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
أول نظره على ما سبب وجوده بيِّنٌ فيحتاج فيه إلى غرض في الكواكب والقمر والشمس , بل نظر فيما عنه صدر النور , لا في النور , فلما جن عليه الليل رأى كوكباً , فتأمل كونه عليه ا لسلام لم يطول النظر بالتفات النور , ثم كان يرجع إلى اعتبار الجرم الذي عنه النور , بل لما رأى النور عن أجرام سماوية تأمل تلك الأجرام وما فقال : {إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض} [الأنعام : 79] وخص عليه السلام ذكر هذين لحملهما أجرام النور
الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية
زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلكِنَّ اللهَ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (21) [النور الله-عز وجل-وعدله، ويحتج به الجمهور {وَلكِنَّ اللهَ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (21) [النور وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (22) [النور وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (22) [النور مِنْهُمْ مَا اِكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ} (11) [النور
لمسات بيانية في نصوص من التنزيل - محاضرات
هذا يشير للسامع العربي إلى النور العظيم الذي أعطاهم إياه الله تعالى حتى يقول المنافقون نقتبس منه وهذا معناه أنه نور عظيم وهذا يدل على إكرام المؤمنين، هذا النور لا ينقص بالاقتباس وهو كثير. (نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ) لم يقل من النور الذي معكم. وقال (يسعى نورهم) إذن هو نورهم هم، ملكهم، ليس من النور الذي معكم وإنما لكل واحد منهم نور. سؤال من المقدم: هل في هذا دلالة على التملك؟ هو دلالة على شبه التمليك فهو أي النور لا يملّك.
تفسير سورة النور
الخلاف في قبول شهادة القاذف بعد توبته {فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور:5] : للعلماء رحمهم الله فقوله: {وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً} [النور:5] يستثنى منه رجوع القائل الناطق بالقذف المتلفظ حنيفة رحمه الله: إن القاذف لا تقبل شهادته إلى الأبد، وأما قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} [النور :5] فهو عائد إلى الحكم بالفسق في قوله: {وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور:4] ، أي: إلا الذين تابوا وقوله: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا} [النور:5] : أي: من بعد إقامة الحد عليهم
التفسير الواضح
في ذلك يجد أن ذلك نور لو استضأنا به ما أظلمت حياتنا أبدا، ولما وقعنا في خطر أبدا، وكيف نضل، ومعنا النور والله هو صاحب النور في السموات والأرض، هو يهدى إلى الحق، ويهدى إلى طريق مستقيم. الأعمال وأصل النجاح فيها، وعلى الهدى والنور تؤتى الأعمال ثمرتها والمرجو منها، من أجل هذا توسعوا في لفظ النور نفهم قوله تعالى اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الآية على ما يأتى: الله- سبحانه وتعالى- هو صاحب النور في السموات والأرض وهو خالق ذلك النور الحسى فيهما وهو صاحب النور فيها بمعنى أنه هو الذي بث فيهما من كمال
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أي شيء كنت تسأله؟ قال : كنت أسأله هل رأيت ربك؟ فقال أبو ذر : قد سألته فقال : " رأيت نوراً " فيحمل النور في الحديث الأول على النور القاهر للأبصار بجعل التنوين للنوعية أو للتعظيم ، والنور في الثاني على ما لا نوراني" بفتح الراء وكسر النون وتشديد الياء لم يكن اختلاف بين الحديثين ويكون نوراني بمعنى المنسوب إلى النور على خلاف القياس ويكون المنسوب إليه هو نوره الذي هو نوره ، والمنسوب هو النور المحمول على الحجاب حمل مواطأة في حديث السبحات في قوله عليه الصلاة والسلام : " حجابه النور " وهو النور المانع من الإحراق الذي يقوم
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
النار النار هبط إلى مرج من الجنة أفيح فمد بينه وبين خلقه حجباً من لؤلؤ وحجباً من نور ، ثم وضعت منابر النور وسرر النور وكراسي النور ، ثم أذن لرجل على الله ، بين يديه أمثال الجبال من النور فيسمع دويّ تسبيح الملائكة فسجدت له ، والذي أبيحت له الجنة : آدم ، قد أذن له على الله ، ثم يؤذن لرجل آخر بين يديه أمثال الجبال من النور عليه برداً وسلاماً إبراهيم قد أذن له على الله ، ثم أذن لرجل آخر على الله بين يديه أمثال الجبال من النور
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
بل أقول ولا أبالي إن اسم النور على غير النور الأول مجاز محض: إذ كل ما سواه إذا اعتبر ذاته فهو في ذاته فإذن النور الحق هو الذي بيده الخلق والأمر ، ومنه الإنارة أولا والإدامة ثانيا. مهما عرفت أن النور يرجع إلى الظهور وإلإظهار ومراتبه ، فاعلم أنه لا ظلمة أشد من كتم العدم: لأن المظلم فالذي ليس موجودا لا لغيره ولا لنفسه كيف لا يستحق أن يكون هو الغاية في الظلمة وفي مقابلته الوجود فهو النور فالموجود الحق هو الله تعالى ، كما أن النور الحق هو الله تعالى. حقيقة الحقائق
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
من نور الشمس وجب أن تكون نفسه القدسية أعظم في النورانية من الشمس كما أن الشمس في عالم الأجسام تفيد النور من غيرها فكذا نفس النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ تفيد الأنوار العقلية لسائر النفوس البشرية ولا تستفيد النور وخامسها في السقف ، وكل ما كان أقرب إلى المعدن كان أقوى فكذا الأنوار السماوية لما كانت مترتبة لا جرم كان النور المفيد أشد إشراقاً ، ثم تلك الأنوار لا تزال مترتبة حتى تنتهي إلى النور الأعظم والروح الذي هو أعظم الأرواح وأفاض عليها أنوار المعارف بعد أن كانت في ظلمات الجهالة ، فلا ظهور لشيء من الأشياء إلا بإظهاره ، وخاصة النور