عويض بن حمود العطوي

(وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ) في تعدية الفعل (راود) بحرف الجر (عن) سرٌّ، فإنه لما كانت المراودة تدل على الحركة، وكان حرف (عن) يدل على المجاوزة، فكأنها أرادت بكلِّ حيلها وأنوثتها تجريده من نفسه هو؛ ليكون لها وحدها.

محمد العواجي

(لِيَعْلَمَ اللّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ) جاءت في سياق آيات منع المُحرِم من الصيد، وفيها تربية للنفس على ترك المباح في أصله -وهو الصيد- الذي حُرّم مؤقتا؛ طاعةً لله، وتأمل كلمة: (بِالْغَيْبِ) ففيه تنبيه على نية من يصيد، ومن يُصاد له.

ابن عثيمين

(وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) وهذا دليل على أنَّ التوسل بأفعال الله تعالى وربوبيته من أسباب إجابة الدعاء؛ فإنه قال بعد ذلك: (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ)

عبد المحسن بن زبن المطيري

من أعظم ما يسهل الاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم -: خوف الله وتذكر الآخرة وكثرة الذكر (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا).

ابن القيم

تأمل سر التعبير عن العيشة بأنها راضية في قوله: (فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ)، فالوصف بها أحسن من الوصف بالمرضية؛ فإنها اللائقة بهم، فكأن العيشة رضيت بهم كما رضوا بها، وهذا أبلغ من مجرد كونها مرضية فقط، فتأمله.

ابن عاشور

(وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَاماً وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا) ﱸ ولم يقل: (أموالهم) مع أنها أموال السفهاء؛ لقوله بعده: (فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ) فأضافها إليهم حين صاروا رشداء

محمد أبو موسى

في قول المشركين: (لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ) كل هذه المحاصرة لصوت القرآن؛ حتى لا يصل إلى قلوبهم ولا إلى قلوب غيرهم، وهو متضمن الاعتراف بأن هذا القرآن قادر على اقتحام قلوبهم، وأن ينتزعهم من أنفسهم، وأنه هو هذا الدين، وأن الإفلات منه إفلات من هذا الدين.

قوله تعالى: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ. .) الآية، فائدةُ ذكْرِ " في الأرْضِ " بعد دابةٍ، مع أنها لا تكون إلَّا في الأرض، وِذكرِ " يطيرُ بجناحيْه " التأكيدُ، كما في قوله تعالى " لا تَتَخذُوا إلهَيْنِ اثْنَينِ "، أو زيادة التعميم والِإحاطة.

محمد بن فوزي الغامدي

( لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا ) : - لنْ تَذُوقَ طعم الرَّاحةِ فِي يومِك مع النَّاس وأنتَ تَنتَظرْ منهم رد الجميلِ وشُكرِك على ما قدَّمْتَه لِذلكَ إذا فعَلت خيرًا لأحدِهِم فَانْتظرِ الجزاءَ يَأتيكَ من ربِّ السَّماوات و الأَرض .

محمد بن فوزي الغامدي

( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ، أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لَّا يَشْعُرُونَ ) : - من أشدِّ أنواع التكبُّر أنْ يزَّكِي الإنسان نفسه ويظنُّ أنَّه على صواب وهو في الحقيقةِ على باطل .