التفسير المنير
ومعنى الآية: يا أيها المؤمنون لا تصلّوا حال السكر حتى تعلموا ما تقولون في الصلاة. واتفق أكثر المفسرين على أن الصلاة باقية على معناها الحقيقي، والمعنى إذا أردتم الصلاة فلا تسكروا، ولا ويدل لهذا الرأي قوله تعالى: حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ أي لا تقربوا نفس الصلاة لأن فيها قراءة من عباس وابن مسعود والحسن البصري إلى أن الكلام على حذف مضاف وهو مجاز شائع، والمراد: لا تقربوا مواضع الصلاة قوله: إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ وقوله: وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ فمن أجل ذلك حملنا لفظ الصلاة
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
في ج. (2) ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 39) . (3) أخرجه أحمد (3/ 269) ، والبخاري (2/ 70) «كتاب مواقيت الصلاة » باب من نسي صلاة، الحديث (597) ، ومسلم (1/ 477) «كتاب المساجد» باب قضاء الصلاة الفائتة، الحديث (314/ 684) ، والترمذي (1/ 335- 336) «كتاب الصلاة» باب ما جاء في الرجل ينسى، الحديث (178) ، وابن ماجه (1/ 227 ) «كتاب الصلاة» باب من نام عن الصلاة أو نسيها، حديث (696) ، والنسائي (1/ 293) ، كتاب المواقيت باب فيمن نسي صلاة (613) ، وأبو داود (1/ 174) «كتاب الصلاة» باب من نام عن-
تفسير أحمد حطيبة
داخل المسجد، فمن ذلك ما جاء في الحديث: (أن رجلاً من الصحابة كان يصلي -وهو يجهل عدم جواز الكلام في الصلاة - فإذا برجل بجواره يعطس في الصلاة، فقال: الحمد الله، فقال: يرحمك الله -فتكلم في الصلاة-، فلما قال ذلك إليه الناس- فقال: ما لكم تنظرون إلي؟ فضرب الناس بأيديهم على أفخاذهم، فسكت بعد أن كاد يتكلم)، وبعد الصلاة النبي صلى الله عليه وسلم أن ينهره أو يزجره، فما كان منه صلى الله عليه وسلم إلا أن قال له: (إن هذه الصلاة في المسجد أو في غير المسجد لا يجوز له أن يتكلم بكلام أهل الدنيا، فإذا كان في بيت الله جالساً ينتظر الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الثاني : أنه قال : {وأقم الصلاة لذكري} ولم يبين كيفية الصلاة قال : القاضي لا يمتنع أن موسى عليه السلام قد عرف الصلاة التي تعبد الله تعالى بها شعيباً عليه السلام وغيره من الأنبياء فصار الخطاب متوجهاً إلى الخطاب العظيم على فائدة جديدة أولى من حمله على أمر معلوم لأن موسى عليه السلام ما كان يشك في وجوب الصلاة التي جاء بها شعيب عليه السلام فلو حملنا قوله : {وأقم الصلاة} على ذلك لم يحصل من هذا الخطاب العظيم فائدة وثانيها : لتذكرني فيها لاشتمال الصلاة على الأذكار عن مجاهد.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والذكر مصدر يحتمل أن يضاف إلى الفاعل أي ليذكرني فإن ذكري أن اعبدو يصلي لي أو ليذكرني فيها لاشتمال الصلاة وتوكيل هممهم وأفكارهم به كما قال { لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله } أو لأوقات ذكري وهي مواقيت الصلاة لقوله { إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً } واللام على هذا القول مثلها في قوله { أقم الصلاة لدلوك الشمس } وقد حمل على ذكر الصلاة بعد نسيانها من قوله عليه الصلاة والسلام : " من نام عن صلاة أو نسيها
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{ استمع } أو ب { اخترتك } { إِنَّنِى أَنَا الله لا إله إِلا أَنَاْ فاعبدنى } وحدني وأطعني { وأقم الصلاة لذكري } لتذكرني فيها لاشتمال الصلاة على الأذكار أو لأني ذكرتها في الكتب وأمرت بها ، أو لأن أذكرك بالمدح والثناء ، أو لذكري خاصة لا تشوبه بذكر غيري ، أو لتكون لي ذاكراً غير ناس ، أو لأوقات ذكري وهي مواقيت الصلاة لقوله : { إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً } [ النساء : 103 ] وقد حمل على ذكر الصلاة بعد نسيانها تسعى } بسعيها من خير أو شر { فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا } فلا يصرفنك عن العمل للساعة أو عن إقامة الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أول وقت الزوال ، وأول وقت المغرب ، وأول وقت الفجر انتهى ، والذي يدل عليه ظاهر اللفظ أنه أمر بإقامة الصلاة من أول الزوال إلى الغسق ، وبقرآن الفجر ، وإما من الغروب إلى الغسق وبقرآن الفجر ، فيكون المأمور به الصلاة وقال أبو عبد الله الرازي في قوله { وقرآن الفجر } دلالة على أن الصلاة لا تتم إلاّ بالقراءة لأن الأمر على الوجوب ، ولا قراءة في ذلك الوقت واجبة إلا في الصلاة ومن قال معنى { وقرآن الفجر } صلاة الفجر غلط لأنه لأنه لم تجعل القراءة عبارة عن الصلاة إلا وهي من أركانها انتهى.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
سنة كما قال سبحانه : { فَبِهُدَاهُمُ اقتده } [ الأنعام : 90 ] احتمال أن يكون قوله تعالى : { أَقِمِ الصلاة الإسراء : 78 ] الخ بياناً للاتباع المأمور به ، وهو متضمن للأمر بالصلوات الخمس ، وقد كان الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يصلونها على ما يدل قول جبريل عليه السلام في خبر تعليمه عليه الصلاة والسلام كيفية الصلاة بعد سائر الأنبياء عليهم السلام بقوله تعالى : { فَبِهُدَاهُمُ اقتده } [ الأنعام : 90 ] من جهة أنه عليه الصلاة فكان عنده من الهدى ما عند الجميع فيكون أفضل من كل واحد منهم ، وحينئذ يقال معنى كون ذلك نافلة له عليه الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وفهم من حرف ( إلى ) الذي للانتهاء أن في تلك الأوقات صلوات لأن الغاية كانت لفعل { أقم الصلاة } فالغاية تقتضي تكرر إقامة الصلاة. جعل وقتها متسعاً ، لأن هذا فَهْم ينبو عنه ما تدل عليه اللام في قوله : { لدلوك الشمس } من وجوب إقامة الصلاة الفقهاء فيها بين وقوف عند المروي وبين قياس وقتها على أوقات غيرها ، وهذا الثاني أرجح ، لأن امتداد وقت الصلاة ثم عطف { قرآن الفجر } على { الصلاة }. والتقدير : وأقم قرآن الفجر ، أي الصلاة به.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الدليل موجود وهو قوله تعالى (أَقِمِ الصَّلاةَ) وقرآن الفجر معطوف عليها ولم يشتهر أقم القراءة بل أقم الصلاة فَتَهَجَّدْ بِهِ" يجوز رجوعه إلى القرآن بمعناه الحقيقي استخداما وهو أكثر من أن يحصى ، ويجوز رجوعه إلى الصلاة المعبر عنها بالقرآن ، لأنها ركن من أركانها كما عبر عنها بالركوع والسجود ، وعود الضمير من (به) إلى الصلاة أولى لأن التهجد هو الصلاة بعد النوم ، ولا تسمى الصلاة تهجدا إلا إذا كانت بعد النوم وفي الليل ت (35) الحجاج بن عمر والمازني أنه قال : أيحسب أحدكم إذا قام من الليل فصلى حتى يصبح أنه قد تهجد ، إنما التهجد الصلاة