قتادة بن دعامة السدوسي
﴿ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ ﴾ وقال #قتادة : هذا مثل أصحاب محمد ﷺ في الإنجيل, قيل لهم : إنه سيخرج قوم ينبتون نبات الزرع, منهم قوم يأمرون بالمعروف, وينهوْن عن المنكر.
قال الله ﷻ : ﴿ إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ ﴾ إن كنت قليل العدد والعُدّة ، تنَحَّ عن العاصفة قليلا .. ريثما يشتدَّ عودك ؛ حتى تواجهها بقوة ..!! فالحذر الطبيعي من بطش الطغاة .. لا ينافي التوكل على الله ..!!
قوله تعالى: (فَإنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزكاةَ فَإخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ. .) . كرَّره لاختلاف جزاء الشرطِ، إذْ جزاء الشرط في الأول، تخليةُ سبيلهم في الدنيا، وفي الثاني أخوَّتُهم لنا في الدِّين، وهي ليست عين تخليتهم، بل سبُبها.
قوله تعالى: (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ) . قاله هنا بزيادة " إِخْوَاناً " لأنه نزل في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقاله في غير هذه السورة بدونهم، لأنه نزل في عامَّة المؤمنين.
قوله تعالى: (فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا) - أي لا يموتُ فيها موتاً متصلاً، ولا يحيا حياةً متصلة، بل كل ما مات في مدة العذاب، أعيد حياً ليدوم العذاب، وإنما قدرنا ذلك، لأن الموت والحياة لا يرتفعان عن الشخص.
قوله تعالى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ) . كرَّره في ثمانية مواضع، أولها في قصة موسى، ثم إبراهيم، ثم نوح، ثم هود، ثم صالح، ثم لوط، ثم شعيب، ثم في ذكر نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وإِن لم يذكر صريحاً.
قوله تعالى: ((ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ. .) الآية. المراد بـ " روحِهِ " جبريلُ، وإِلَّا فالله مُنزَّهٌ عن الروح، الذي يقومُ بهِ الجَسَدُ، وتكونُ به الحياةُ، وأضافه إلى نفسه تشريفاً، وإِشعاراً بأنه خلقٌ عجيبٌ، مناسبٌ للمقام.
(وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ ) لم يقل ' سيدته ' احتقارا لشأنها واستنكارا لصنيعها فمثلها لا تستحق شرف السيادة ! وتأمل.. رد يوسف .. (مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ) فقوة المعرفة بالله تمنع من الزلل ..
أحمد عيسى المعصرواي
قال الله تعالى : ( تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ) : - هذه الآية جاءت عقب الحديث عن تقسيم ( الميراث ) وبين فيها الحق سبحانه أن من التزم بهذه الحدود جَزَاؤُهُ جنات تجري من تحتها الأنهار وذلك فى إعطاء الحقوق نصابها الشرعي الذي شرعه .
ابن رجب
( واذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الغَافلين ﴾ أما رقَّة القلوب فتنشأ عن الذكر، فإن ذكر الله يوجب خشوع القلب وصلاحه ورقَّته، ويذهب بالغفلة عنه.