الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

اجتمع أبناؤهم وقرابتهم وقالوا لمن خلص ماله في العير : إن محمداً قد نال منا ما ترون ، ولكن أعينونا بهذا المال قال القاضي أبو محمد : وعلى القولين فإنما أنفق المال في غزوة أحد ، فأخبر الله تعالى في هذه الآية خبراً الإسلام ، ثم أخبر خبراً يخص المشار إليهم أنهم ينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ، إذ لا تتم لهم إرادة ويذهب المال في التفسير : أن السلوى طائر كانت الجنوب تحشره على بني إسرائيل ، والقوم الذين جلبهم أبو سفيان وأنفق المال

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ويذهب عني الذي قد قَذِرنِي الناسُ قال فمسحه فذهب عنه قذره وأعطي لوناً حسناً وجلداً حسناً قال فأيّ المال شعر حَسَن ويذهب عني هذا الذي قد قَذِرَني الناسُ قال فمسحه فذهب عنه قال فأعْطيَ شعر اً حسناً قال فأيّ المال شيء أحبُّ إليك قال أن يَرُدّ الله إليّ بصري فأُبِصر به الناسَ قال فمسحه فردّ الله إليه بصره قال فأيّ المال كثيرة فقال له كأني أعرفك ألم تكن أبرصَ يَقْذَرُكَ الناسُ فقيراً فأعطاك الله فقال إنما وَرِثتُ هذا المال

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

بقرينة الإنفاق ومتى لم يقترن بما يدل على أنه المال فلا يلزم أن يكون بمعنى المال وهذا الذي قلناه تحرزا من قول عكرمة كل خير في كتاب الله فهو المال وقوله تعالى للفقراء الذين احصروا في سبيل الله الآية التقدير فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له ومن كان معه فضل زاد فليعد به على من لا زاد له قال فذكر من أصناف المال

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

للناس إن شئتم أخذتم فداء الأسرى ويقتل منكم في الحرب سبعون على عددهم وإن شئتم قتلوا وسلمتم فقالوا نأخذ المال عذاب عظيم فهذا يدلك على صحة ما قدمناه أن العتب لهم إنما هو على استبقاء الرجال وقت الهزيمة رغبة في أخذ المال المغانم قد تقدم قبل بدر في السرية التي قتل فيها ابن الحضرمي وإنما المبتدع في بدر استبقاء الرجال لأجل المال آخر وسعد بن معاذ وذلك أن رأيهما كان أن تقتل الأسرى وقوله سبحانه فكلوا مما غنمتم الآية نص على إباحة المال

جامع لطائف التفسير

تقدم وجوه أحدها : أن المعنى أنه تعالى لما كان هو القابض الباسط ، فإن كان تقدير هذا الذي أمر بإنفاق المال الفقر فلينفق المال في سبيل الله ، فإنه سواء أنفق أو لم ينفق فليس له إلا الفقر ، وإن كان تقديره الغنى فلينفق فإنه سواء أنفق أو لم ينفق فليس له إلا الغنى والسعة وبسط اليد ، فعلى كلا التقديرين يكون إنفاق المال علم أن القبض والبسط بالله انقطع نظره عن مال الدنيا ، وبقي اعتماده على الله ، فحينئذٍ يسهل عليه إنفاق المال

جامع لطائف التفسير

ثم إن الفرد حر في وسائل حصوله على المال ، وفي طرق تنميته ، كما هو حر في التمتع به . ومن ثم يتكالب على جمع المال وعلى المتاع به ؛ ويدوس في الطريق كل مبدأ وكل صالح للآخرين! وجماعات ودولاً وشعوباً ، لمصلحة حفنة من المرابين ؛ ويحطها أخلاقيا ونفسياً وعصبياً ؛ ويحدث الخلل في دورة المال وهم لا يملكون المال وحده .

جامع لطائف التفسير

الغراوان وهما امرأة تركت زوجها وأبويها ورجل ترك امرأته وأبويه فللأم ههنا الثلث ما بقي وذلك السدس من رأس المال مع الزوج والربع من رأس المال مع الزوجة وقد أبى من ذلك ابن عباس وقال لا أجعل لها إلا الثلث من رأس المال خلافا لقوله للذكر مثل حظ الأثنيين فلا هو نقص الزوج مما جعل لها ولا هو سوى الأم معه فيعطيها من رأس المال

الجامع لأحكام القرآن

ما ليس بمال، ولكنه يؤدي إلى المال، كالشهادة بالوصية والنكاح بعد الموت، حتى لا يطلب من ثبوتها إلا المال إلى غير ذلك، ففي قبوله اختلاف، فمن راعى المال قبله كما يقبله في المال، ومن راعى الحال لم يقبله.

الجامع لأحكام القرآن

وقوله: " ترك المال الحلال أفضل من جمعه" ليس كذلك، ومتى صح القصد فجمعه أفضل بلا خلاف عند العلماء. وكان سعيد بن المسيب يقول: لا خير فيمن لا يطلب المال، يقضي به دينه ويصون به عرضه؛ فإن مات تركه ميراثا وخلف ابن المسيب أربعمائة دينار، وخلف سفيان الثوري مائتين، وكان يقول: المال في هذا الزمان سلاح. وما زال السلف يمدحون المال ويجمعونه للنوائب وإعانة الفقراء؛ وإنما تحاماه قوم منهم إيثارا للتشاغل بالعبادات

الجامع لأحكام القرآن

والبنين؛ لأن المعنى: المال والبنون زينة هذه الحياة المحتقرة فلا تتبعوها نفوسكم. وكان يقال: لا تعقد قلبك مع المال لأنه فيء ذاهب، ولا مع النساء لأنها اليوم معك وغدا مع غيرك، ولا مع السلطان المسلمين من الطاعات {خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً} أي أفضل {وَخَيْرٌ أَمَلاً} أي أفضل أملا من ذي المال وقال علي رضي الله عنه: الحرث حرثان فحرث الدنيا المال والبنون؛ وحرث الآخرة الباقيات الصالحات، وقد يجمعهن