نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

يسوع ومضى، وفيما هو ماض استقبله علمانه وبشروه بأن ابنه قد عاش، فسألهم: في أي وقت؟ فقالوا له: أمس في الساعة السابعة تركته الحمى، فعلم أبوه أنه في تلك الساعة التي قال له يسوع فيها: إن ابنك قد حيي، فآمن هو وبيته

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

أناجيلهم أنهم صلبوه بين لصّين، وأنهم كانوا يستهزئون به حتى اللصان المصلوبان؛ قال مرقس: فلما كانت الساعة السادسة تفشّت الأرض كلها ظلمة إلى الساعة التاسعة، وأنه صاح بصوت عظيم منه: إلهي!

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

واصلاً بما تقدم إشارة إلى أنه نتيجته: {إن في هذا} أي الذي ذكرناه هنا من الأدلة على قدرتنا على قيام الساعة محق، وخصمه كاذب مبطل {لبلاغاً} لأمراً عظيماً كافياً في البلوغ إلى معرفة الحق فيما ذكرناه من قيام الساعة

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

يحيي الموتى} كما أحياكم أولاً وأخرجكم من العدم إلى الوجود وأحيا الأرض بعد موتها وهمودها، كذلك تأتي الساعة ولما أمرهم بالتقوى: علل ذلك مرهباً لهم بقوله: {إن زلزلة الساعة} أي التي تقدم التحذير منها في الأنبياء

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

ولما ثبتت قدرته على البعث وغيره، عطف على قوله أول السورة {ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون} أو على ما تقديره : فيوم يريد موتكم تموتون، لا تستأخرون عن لحظة الأجل ولا تستقدمون، قوله: {ويوم تقوم الساعة} أي القيامة

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

يا أكمل الخلق {لعل الساعة} التي أشير إليها في هذه الآية بقوله {عند ربهم} بعد أن صرح بها في غير آية. ولما كان تأنيث الساعة غير حقيقي لأنها بمعنى الوقت، ذكرها فقال: {قريب *} فأفهم ذلك أنها ذات الشدائد وأن

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

لأنه أهول فقال: {هل} وجرد الفعل إشارة إلى شدة القرب حتى كأنه بمرأى فقال: {ينظرون} أي ينتظرون {إلا الساعة ولما قدم الساعة تهويلاً تنبيهاً على أنها لشدة ظهور دلائلها كأنها مرئية بالعين هزاً لهم إلى تقليب أبصارهم

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

عالماً بملكه وكان ربما ادعى مدع وتكذب معاند في الملك أو العلم، قطع الأطماع بقوله: {وعنده} أي وحده {علم الساعة بالملك وجب قبول أخباره لذاته، وخوفاً من سطواته، ورجاء في بركاته {وإليه} أي وحده لا إلى غيره بعد قيام الساعة

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

وذلك بما كانت فيه في الدنيا من عبوس الوجوه وتغيرها وشحوبها من خشية الله تعالى وما يظهر من جلاله في الساعة كابن أم مكتوم رضي الله عنه الذي كان يحمله خوف الساعة على حمل الراية في أشد الحروب كيوم القادسية والثبات

التفسير الواضح

المعنى: كان النبي يتوعد الكفار والفساق بعذاب شديد يوم الساعة، فكانوا يسألون عن الساعة استبعادا لها وتكذيبا