جامع البيان في تأويل آي القرآن
وهذا خبر من الله جل ثناؤه مبتدَأٌ، ومعنى الكلام: أن الله يُضلّ بالمثل الذي يضربه كثيرًا من أهل النفاق . - فيزيد هؤلاء ضلالا إلى ضلالهم، لتكذيبهم بما قد علموه حقًّا يقينًا من المثل الذي ضربه الله لما ضرَبه وذلك هدايةٌ من الله لهم به. وفيما في سورة المدثر - من قول الله:"وليقولَ الذينَ في قلوبهمْ مَرَضٌ والكافرونَ ماذا أرَاد الله بهذا فقول الطبري بعد"فيزيد هؤلاء ضلالا . . " هو من تمام قوله قبل هذا"أن الله يضل بالمثل الذي يضربه كثيرا من
جامع البيان في تأويل آي القرآن
وأولى ذلك بالصواب عندي في تأويل ذلك قول من قال: الهاء من ذكر نبيّ الله صلى الله عليه وسلم ودينه وذلك الله محمدا صلى الله عليه وسلم وأمته في الدنيا، فيوسع عليهم من فضله فيها، ويرزقهم في الآخرة من سَني عطاياه به السبب من فوقه، ثم يختنق إذا اغتاظ من بعض ما قضى الله، فاستعجل انكشاف ذلك عنه، فلينظر هل يذهبنّ كيده بيننا وبين حلفائنا من اليهود فلا يميروننا ولا يُرَوُّوننا، فقال الله تبارك وتعالى لهم: من استعجل من استعجاله من الله نصر محمد غير مقدّم نصره قبل حينه.
جامع البيان في تأويل آي القرآن
-صلى الله عليه وسلم- يسمى ذا القلبين، فأنزل الله فيه ما تسمعون. وقال آخرون: بل عنى بذلك زيد بن حارثة من أجل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان تبناه، فضرب الله بذلك وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: ذلك تكذيب من الله تعالى قول من قال لرجل في جوفه قلبان يعقل بهما ، على النحو الذي رُوي عن ابن عباس، وجائز أن يكون ذلك تكذيبا من الله لمن وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الله عن خلقه من الرجال أن يكونوا بتلك الصفة.
جامع البيان في تأويل آي القرآن
وهذا وعيد من الله تعالى ذكره مكذّبي رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من مشركي قريش، وتهديدهم لهم بالعقاب ، وإعلام منه لهم، أنهم إن لم ينتهوا عما هم عليه مقيمون من تكذيبهم رسوله صلى الله عليه وسلم أنه محلّ بهم سخطه، ومنزل بهم من عقابه ما أنزل بمن قبلهم من الأمم الذين سلكوا في الكفر بالله، وتكذيب رسله سبيلهم، يقول الله تعالى ذكره: وقد أهلكنا أيها القوم من قبلكم من بعد نوح إلى زمانكم قرونا كثيرة كانوا من جحود ؛ يقول جلّ ثناؤه: فأنيبوا إلى طاعة الله ربكم، فقد بعثنا إليكم رسولا ينبهكم على حججنا عليكم، ويوقظكم من
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
قال : قولوا إن شاء الله قال القوم : إن شاء الله " وأخرج أحمد وعبد بن حميد في مسنده والترمذي وابن " لبنة من ذهب ولبنة من فضة وحصاؤها الؤلؤ والياقوت وملاطها المسك وترابها الزعفران من يدخلها ينعم لا ييأس صلى الله عليه و سلم عن الجنة كيف هي ؟ قال " من يدخل الجنة يحيا لا يموت وينعم لا ييأس لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه قيل يا رسول الله كيف بناؤها ؟ قال : لبنة من ذهب ولبنة من فضة وملاطها مسك أذفر وحصاؤها صلى الله عليه و سلم " إن الله أحاط حائط الجنة لبنة من ذهب ولبنة من
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
من وجه آخر عن الحسن في قوله إني متوفيك يعني وفاة المنام رفعه الله في منامه قال الحسن : قال رسول الله قال : لما رأى عيسى قلة من اتبعه وكثرة من كذبه شكا ذلك إلى الله فأوحى الله إليه إني متوفيك ورافعك إلي عساكر عن الحسن قال : لم يكن نبي كانت العجائب في زمانه أكثر من عيسى إلى أن رفعه الله وكان من سبب رفعه الإنجيل وهو ابن ثلاث عشرة سنة ورفع وهو ابن أربع وثلاثين سنة من ميلاده فأوحى الله إليه إني متوفيك ورافعك وهب قال : توفى الله عيسى بن مريم ثلاث ساعات من النهار حتى رفعه إليه وأخرج ابن عساكر عن وهب قال : أماته
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
قَالَ: قُولُوا إِن شَاءَ الله قَالَ الْقَوْم: إِن شَاءَ الله وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد فِي مُسْنده صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الْجنَّة كَيفَ هِيَ قَالَ من يدْخل الْجنَّة يحيا لَا يَمُوت وينعم لَا ييأس لَا تبلى ثِيَابه وَلَا يفنى شبابه قيل يَا رَسُول الله كَيفَ بناؤها قَالَ: لبنة من ذهب ولبنة من فضَّة صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ إِن حَائِط الْجنَّة لبنة من ذهب ولبنة من فضَّة ومجامرهم الالوّة وأمشاطهم صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الله أحَاط حَائِط الْجنَّة لبنة من ذهب ولبنة من
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
اتبعهُ وَكَثْرَة من كذبه شكا ذَلِك إِلَى الله فَأوحى الله إِلَيْهِ {إِنِّي متوفيك ورافعك إليَّ} وَإِنِّي إِلَى أَن رَفعه الله وَكَانَ من سَبَب رَفعه أَن ملكا جباراً يُقَال لَهُ دَاوُد بن نوذا وَكَانَ ملك بني ثَلَاث عشرَة سنة وَرفع وَهُوَ ابْن أَربع وَثَلَاثِينَ سنة من ميلاده فَأوحى الله إِلَيْهِ {إِنِّي متوفيك جرير وَابْن أبي حَاتِم من وَجه آخر عَن الْحسن فِي الْآيَة قَالَ: رَفعه الله إِلَيْهِ فَهُوَ عِنْده فِي من النَّهَار حَتَّى رَفعه إِلَيْهِ وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن وهب قَالَ: أَمَاتَهُ الله ثَلَاثَة أَيَّام
جامع البيان في تأويل آي القرآن
2122- حدثنا موسى بن هارون قال: حدثنا عمرو بن حماد قال: حدثنا أسباط، عن السدي:"صبغةَ الله ومن أحسنُ من الله صبغة"، يقول: دينَ الله، ومن أحسن من الله دينًا. 2123- حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني الله. (1) ذكر من قال ذلك: 2126- حدثني محمد بن عمرو قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح إسحاق قال: حدثنا محمد بن حرب قال: حدثنا ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن مجاهد:"ومن أحسنُ من الله صبغة قال ابن جريج: قال لي عبد الله بن كثير:"صبغةَ الله" قال: دين الله، ومن أحسنُ من الله دينًا.
جامع البيان في تأويل آي القرآن
2122- حدثنا موسى بن هارون قال: حدثنا عمرو بن حماد قال: حدثنا أسباط، عن السدي:"صبغةَ الله ومن أحسنُ من الله صبغة"، يقول: دينَ الله، ومن أحسن من الله دينًا. 2123- حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني الله. (1) ذكر من قال ذلك: 2126- حدثني محمد بن عمرو قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح إسحاق قال: حدثنا محمد بن حرب قال: حدثنا ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن مجاهد:"ومن أحسنُ من الله صبغة قال ابن جريج: قال لي عبد الله بن كثير:"صبغةَ الله" قال: دين الله، ومن أحسنُ من الله دينًا.