شرح تفسير ابن كثير
آبائكم من النقمات التي قد عرفتم من المسخ وغيره، وهذا انتقال من الترغيب إلى الترهيب، فدعاهم إليه بالرغبة ، وفي عبادته لربه عز وجل، فلا يقنط من رحمة الله فيغلب جانب الخوف، ولا يغلب جانب الرجاء فيأمن مكر الله ؛ لأنه إذا غلب جانب الرجاء أمن مكر الله واسترسل في المعاصي، وإذا غلب جانب الخوف قنط ويئس وتشاءم وأساء فقد أشرك، وأما الخوف الطبيعي كالخوف من السبع أو من عدو معه سلاح أو من البرد فيلبس ليستدفئ أيام الشتاء ، فهذا خوف طبيعي، فالخوف من العدو الذي أسبابه ظاهرة كما قال الله تعالى عن موسى: {فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا
جامع البيان في تأويل آي القرآن
حال الخوف. فإن ظن ظان أن ذلك أمرٌ من الله بإتمام عددها الواجب عليه في حال الأمن بعد زوال الخوف، فقد يجب أن يكون وإذا كان ذلك كذلك، وكان الله تعالى قد أمر الذي أباح له أن يقصر صلاته خوفًا من عدوه أن يفتنه، أن يقيم صلاتَه إذا اطمأن وزال الخوف، كان معلومًا أن الذي فرض عليه من إقامة ذلك في حال الطمأنينة، عين الذي كان أسقط عنه في حال الخوف.
جامع البيان في تأويل آي القرآن
حال الخوف. فإن ظن ظان أن ذلك أمرٌ من الله بإتمام عددها الواجب عليه في حال الأمن بعد زوال الخوف، فقد يجب أن يكون وإذا كان ذلك كذلك، وكان الله تعالى قد أمر الذي أباح له أن يقصر صلاته خوفًا من عدوه أن يفتنه، أن يقيم صلاتَه إذا اطمأن وزال الخوف، كان معلومًا أن الذي فرض عليه من إقامة ذلك في حال الطمأنينة، عين الذي كان أسقط عنه في حال الخوف.
زهرة التفاسير
ومعه الجزاء، وإما الاستشهاد والثواب المقيم، ورضوان الله أكبر، وهو ثابت في الحالين، ولذلك لَا يفزعهم مثل سفيان، ويكون المعنى على هذا، إن تخويف الشيطان المبني على الإفزاع والإرهاب إنما يكون أثره في أوليائه من السداد، وكنتم في أمن من الشيطان وأوليائه. القلب بذكر الله وعدم الإحساس بولاية الله تعالى، وضعف الثقة بالنفس وبالله، فالله سبحانه وتعالى إذ نهى المؤمنين عن الخوف من الشيطان فمعناه النهي عن أسباب الخوف والأخذ في أسباب القوة، بالتقوى وذكر الله تعالى
آثار تعليم القرآن الكريم على الفرد
((1))،ويؤمِّن الإنسان من المجهول الذي يخافه،قال تعالى: { فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ تعالى: { اللّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاء وَيَقَدِرُ } ((3))،والقرآن بهذا يؤمِّن عواطف الإنسان،من الخوف من الناس،ويوجهها إلى الخوف من الله،قال تعالى: { إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ ،سواء كان مثيراً حسياً أو مثيراً معنوياً،وذلك لأن الناس مختلفون في تركيبهم النفسي،فمنهم من يثار بالحس ومنهم من يثار بالحالات المعنوية((5)).
تفسير المنتصر الكتاني
تفسير سورة الأحزاب [19 - 21] لا يزال الله تعالى يسرد أوصاف المنافقين المخذلين للمؤمنين في غزوة الأحزاب ، والذين إذا جاء الخوف رأيتهم تدور أعينهم، وإذا ذهب الخوف أظهروا الشجاعة والبسالة. ثم يأمر الله عباده المؤمنين أن يتخذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة وأسوة في كل أحوالهم.
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
صلى الله عليه وسلم، وكانوا مختفين في دار الأرقم بن أبي الأرقم قبل إسلام عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) ، وكان لهم بعض عزة نسبيًّا بإسلام حمزة بن عبد المطلب وعمر بن الخطاب (رضي الله عنهما). واذكروا نعمة الله وتذكروا ما نقلكم به من حال الضعف إلى حال القوة، ومن حال القلة إلى حالة الكثرة، وتذكروا {تَخَافُونَ} الخوف في لغة العرب: هو الغم من أمر مستقبل. والحزن في لغة العرب: الغم من أمر فائت (¬3) -أعاذنا الله منهما- وربما وضعت العرب الخوف في معنى الحزن،
زاد المسير في علم التفسير
تكونوا تألمون أي توجعون فانهم يجدون من الوجع بما ينالهم من الجراح والتعب كما تجدون وأنتم مع ذلك ترجون الرجاء قولان أحدهما أنه الأمل قاله مقاتل قال الزجاج وهو إجماع أهل اللغة الموثوق بعلمهم والثاني أنه الخوف رواه أبو صالح عن ابن عباس قال الفراء ولم يوجد الخوف بمعنى الرجاء إلا ومعه جحد فاذا كان كذلك كان الخوف على جهة الرجاء والخوف وكان الرجاء كذلك كقوله ما لكم لا ترجون لله وقارا نوح 13 وقوله لا يرجون أيام الله
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ومن فوائد القاسمى فى الآية قال رحمه الله : { فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصّلاَةَ فَاذْكُرُواْ اللّهَ قِيَاماً الخوف واحذر مع العدو جدير بالمواظبة على ذكر الله والتضرع إليه ، قاله الرازيّ . وقال ابن كثير : أمر تعالى بكثرة الذكر عقيب صلاة الخوف ، وإن كان مشروعاً مرغباً فيه أيضاً بغد غيرها ، ولكن هنا آكد لما وقع فيها من التخفيف في أركانها ، ومن الرخصة في الذهاب فيها والإياب ، وغير ذلك مما ليس فصل في أحكام تتعلق بهذه الآية : الأول : في هذه الآية مشروعية صلاة الخوف وصفتها ، وأنه لا يجب قضاؤها ،