الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فصل قال الفخر : قالت المعتزلة : إنه تعالى شرط عدم الخوف وعدم الحزن بالإيمان والعمل الصالح ، والمشروط بشيء عدم عند عدم الشرط ، فلزم أن من لم يأت مع الإيمان بالعمل الصالح فإنه يحصل له الخوف والحزن ، وذلك يمنع من العفو عن صاحب الكبيرة. والجواب : أن صاحب الكبيرة لا يقطع بأن الله يعفو عنه لا محالة ، فكان الخوف والحزن حاصلاً قبل إظهار العفو أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 46} فائدة قال الفخر : الراجع إلى اسم {إن} محذوف ، والتقدير : من آمن منهم
النكت والعيون
واختلفوا في قوله تعالى : ) مِن وَرَآئِكُمْ ( هل ذلك بعد فراغهم من الصلاة وتمامها بالركعة التي أدركوها عليه الخوف ركعتين . بسلامه ، وهذا قول من جعل فرضه في الخوف ركعة . والقول الثاني : أن عليها ركعة أخرى ، وهذا قول من جعل فرضه في الخوف ركعتين كالأمن ، فعلى هذا متى تفارقه والثاني : بعده ، وقد روى القولين معاً سهل بن أبي حَثمة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) .
النكت والعيون
الخوف ركعتين. صلى الله عليه وسلم الركعة التي بقيت عليه , وتمضي الطائفة التي صلّت فتقف موضعها بإزاء العدو. , وهذا قول من جعل فرضه في الخوف ركعة. والقول الثاني: أن عليها ركعة أخرى , وهذا قول من جعل فرضه في الخوف ركعتين كالأمن , فعلى هذا متى تفارقه والثاني: بعده , وقد روى القولين معاً سهل بن أبي حَثمة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والفرق بين الخوف والرهبة والخشية : أن الخوف من العقاب ، والرهبة من العتاب ، والخشية من الإبعاد. والخشية إذا حصلت كَبَحَت صاحبها ، فيبقى مع الله. أ هـ ثم قال : العالم يخاف تقصيره في حقِّ ربه ، والعارف يخشى من سوء أدبه وترْك احترامٍ ، وانبساط في غير أ هـ قال الورتجبي : الخوف عموم ، والخشية خصوص. سبحانه » وقال صلى الله عليه وسلم : « ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعُه؟ والله إني لأعلمُكم بالله
التقييد الكبير للبسيلي
فالجواب من وجوه: أ - روعي في كل واحد منهما سببه، فسبب الخوف مستقبل، وهو متقدم عليه فجعل ماضيًا ثابتًا ب - إن متعلق الحزن ماضٍ، ومتعلق الخوف مستقبل، والأمور المستقبلة أكثر من الأمور الماضية، فأشبهت غير المتناهي دائمًا، وأمر الماضي متناهٍ؛ لأنه بدخول الجنة ذهب الخوف عنه، فناسب الإِتيان فيما يتناهى بالاسم النكرة جـ - إن سبب الخوف يمكن دفعه، والتحرز منه؛ لأن متعلقه مستقبل بخلاف سبب الحزن. من الماضي، والاسم متقدم على الفعل فعبّر عن كلٍّ بما يناسبه.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
لهم من الخوف في الدنيا وفي البرزخ ويوم القيامة حيث يقول آدم وغيره من الانبياء نفسي نفسي فأخبر سبحانه انهم وإن خافوا فلا خوف عليهم أي لا يلحقهم الخوف الذي خافوا منه وأتى في نفي الحزن بالفعل المضارع الدال يلحقهم حزن ولا يحدث لهم إذا لم يذكروا ما سلف منهم بل هم في سرور دائم لا يعرض لهم حزن على ما فات وأما الخوف وقال في الآية الاخرى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى فنفى عن متبع هداه امرين الضلال والشقاء قال عبد الله بن عباس رضى الله عنهما
تفسير أحمد حطيبة
الخوف والفزع يصيرون كالسكارى، كأنهم قد شربوا خمراً، فذهبت عقولهم، وهم لم تذهب عقولهم بالخمر، وإنما من شدة الموقف ومن الرعب الشديد من أنه سيدخل النار من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون. وسكرى وسكارى جمع: سكران، فالمعنى: تراهم في غاية من الخوف والفزع حتى كأن عقولهم قد طاشت منهم، وكأنك تظن أنهم شربوا خمراً، وهم لم يشربوا خمراً، فترى الناس سكارى وليسوا بسكارى من الخمر، وإنما من شدة الخوف والوجل ، ولكن عذاب الله شديد.
فتح البيان في مقاصد القرآن
بتقدير ذوي خوف، وقيل غير ذلك مما لا حاجة إليه، قيل والمراد بالخوف هو الحاصل من الصواعق وبالطمع هو الحاصل وقال الزجاج: الخوف للمسافر لما يتأذى به من المطر، والطمع للحاضر لأنه إذا رأى البرق طمع في المطر الذي هو سبب الخصب، قال قتادة: خوفاً للمسافر يخاف أذاه ومشقته، وطمعاً للمقيم يطمع في رزق الله ويرجو بركة المطر وعن الضحاك قال: الخوف ما يخاف من الصواعق والطمع الغيث. سبحانه يجعل السحاب التي ينشئها ثقالاً بما يجعله فيها من الماء.
الجامع لأحكام القرآن
على القطع من " المعوقين " كأنه قال: قد يعلم الله الذين يعوقون عن القتال ويشحون عن الانفاق على فقراء (فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت) وصفهم بالجبن، وكذا سبيل الجبان وفي " الخوف " وجهان: أحدهما: من قتال العدو إذا أقبل، قاله السدي. الثاني: الخوف من النبي صلى الله عليه وسلم إذا غلب، قاله ابن شجرة. " رأيتهم ينظرون إليك " خوفا من القتال وأصل الصلق الصوت، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لعن الله الصالقة والحالقة والشاقة).
تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة
قوله تعالى: {والصابئين} : اختلف فيهم على عدة أقوال؛ فمن العلماء من يقول: إن الصابئين فرقة من النصارى؛ ومنهم من يقول: إنهم فرقة من اليهود؛ ومنهم من يقول إنهم فرقة من المجوس؛ ومنهم من يقول: إنهم أمة مستقلة تدين بدين خاص بها؛ ومنهم من يقول: إنهم من لا دين لهم: من كانوا على الفطرة؛ ولا يتدينون بدين. أو مروعاً: "إنه خائف"؛ وقد يطلق "الحزن" على الخوف مما يستقبل، كقول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه وهما في الغار: "لا تحزن إن الله