لمسات بيانية في نصوص من التنزيل - كتاب
فقد ذكر الإنسان الذي أهلك المال الكثير، وذكر المسكين ذا المتربة واليتيم ذا المقربة. ولما وصف الله الإنسان بأنه يحب المال حباً شديداً ويأكل التراث أكلاً لمّاً في سورة الفجر، ذكر في سورة وجاء في (روح المعاني) : "ولما ذم سبحانه فيما قبلها مَنْ أحبَّ المال، وأكل التراث أكلاً لمّاً، ولم يحض
إعراب القرآن
قال ابن فارس: «وأما قول أبي عبيدة في شعر الشماخ أن «لا» زائدة فقط، لأنه ظن أنه أنكر فساد المال وليس الأمر وذلك أن الشماخ احتج على امرأته بصنيع أهلها أنهم لا يضيعون المال، وذلك أنها قالت له: لم تشدد على نفسك فرد عليها فقال: ما لي أرى أهلك يتعهدون أموالهم ولا يضيعونها بل يصلحونها وأنت تأمرينني بإضاعة المال!»
تفسير المراغي
245) المعنى الجملي بعد أن أمر سبحانه بالقتال في الآية السابقة دفاعا عن الحق، وكان ذلك يتوقف على بذل المال والاستعداد للمدافعة، ولا سيما بعد أن ارتقت الفنون العسكرية، واحتاجت إلى علوم وصناعات كثيرة- حثّ هنا على بذل المال للدفاع عن الدين وإعلاء كلمته، وحفظ حقوقه، فليس فيه شىء من حظوظ النفس التي تسهل عليها مفارقة ما تحبه وهو المال
تفسير المراغي
الرقيقة غير الحرة، واسع: أي غنىّ، وليستعفف: أي وليجتهد فى العفة، لا يجدون: أي لا يتمكّنون من وسائله وهى المال والكتاب والمكاتبة: كالعتاب والمعاتبة يراد بها شرعا إعتاق المملوك بعد أداء شىء من المال منجّما أي فى يستدعى مزيد الشفقة على الأولاد وحسن تربيتهم ودوام الألفة بينهم، ثم ذكر حكم من يعجز عن ذلك لعدم وجود المال
تفسير المراغي
شئون أنفسهم، بل جاء من محبتهم للمال فقال: (وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلًا لَمًّا) أي إنكم تأكلون المال (وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا) أي وتميلون إلى جمع المال ميلا شديدا، ميراثا كان أو غيره. شيئا لا كسب لكم فيه، ولا مدخل لكم فى تحصيله وجمعه، ولو كنتم ممن استحبوا الآخرة لما ضريت نفوسكم على المال
التفسير القرآني للقرآن
الذي يتضاعف فيه رأس المال بمضاعفة المدة التي يبقى فيها المال فى يد المقترض بالربا، ويكون- بمفهوم المخالفة الشامل لجميع أحوال الربا، الذي كان معروفا شائعا فى هذا الوقت، وهو ربا النسيئة، الذي يتضاعف فيه رأس المال
التفسير القرآني للقرآن
هذه الدنيا، لأجل محدود، ومتاع قليل بهذا المال الذي استبقوه لاستيفاء حظوظهم من الشهوات واللذات.. وإذا هم وأنفسهم التي ضنّوا بها، وأموالهم التي أمسكوا عن الإنفاق منها، خصمان يقتتلان، وإذا هذا المال يتحول إنهم لم يجمعوا المال من وجوه الحرام والسحت وحسب، ولم يضنوا عن الإنفاق منه فى سبيل الحق والخير وحسب، بل
التفسير القرآني للقرآن
فهذا المال الذي يبذلونه لمن حضر القسمة من هؤلاء المذكورين فى الآية، هو شىء قليل، متروك تقديره للورثة وهذا ما يشير إليه قوله سبحانه: «فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ» فهذا الرزق الذي يرزقونه هو من بعض هذا المال ومن فالكلمة الطيبة هنا تسدّ النقص الذي قد يستشعر به من يصيبهم شىء من هذا المال الذي بما يراه بعضهم قليلا
التفسير القرآني للقرآن
وحفظه، فسرقة المال المتروك من غير حرز، ولا حراسة.. لا قطع فيه، ويشترط كذلك أن يكون المال ذا قيمة معتبرة.. الشنيع، الذي يعدّه الإسلام من أشنع الجرائم، إذ هو اعتداء على حرمة الإنسان، فى أعزّ ما يحرص عليه، وهو المال
التفسير القرآني للقرآن
بها نور الله الذي أرسله إليهم، وليخفتوا بها صوت الحق الذي بعثه الله ليؤذّن فيهم بآياته، فاشتروا بهذا المال هكذا فعل المشركون، وهكذا وجهوا المال الذي جعله الله فى أيديهم.. «ثُمَّ يُغْلَبُونَ» هو نذير لهم بما يلقاهم من مصير مشئوم، من هذا المال الذي أنفقوه، وانتظروا الثمر الجنىّ